أكد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الإدارة الأميركية بدأت مناقشة إمكانية إجراء حوار مباشر مع طهران لحل الأزمة النووية، فيما أبدت إيران استعدادها للموافقة على تحديد سقف لتخصيب اليورانيوم يضمن عدم استخدامه لأغراض عسكرية، الأمر الذي يخلق حالة من الاطمئنان على «سلمية» برنامجها النووي.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدأت تناقش إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع إيران في محاولة لحل الأزمة،وأوضحت أن مسؤولين أوروبيين - كانوا على اتص ال مع الإدارة الأميركية في الأسابيع الأخيرة قالوا إن إدارة بوش تكثف نقاشاتها حول هذه المسألة.

ولم يخف القادة الأوروبيون الذين اجروا مفاوضات طويلة لم تثمر حتى الآن مع إيران، رغبتهم في رؤية واشنطن تنضم إلى المحادثات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، بدأت تناقش هذه المسألة مع كبار مساعديها في وزارة الخارجية.

وقال هؤلاء إن رايس تعتبر أن مسؤولي الأمن القومي في الإدارة الأميركية، سيضطرون إلى مناقشة هذه المسألة في النهاية، في حال بقيت المحادثات مع إيران في طريق مسدود، أو حتى لو حققت بعض التقدم وفق الصحيفة.

وأضاف تقرير«نيويورك تايمز» نقلا عن أشخاص مقربين من الإدارة الأميركية، أنها متحفظة حيال هذا الاحتمال، لأنها تعتبر أن الإشارة إلى النية بالتحاور قد يظهر ضعفا ويعرقل المفاوضات الحساسة الجارية مع أوروبا.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن رايس، تخشى على ما يبدو أن تضطر الإدارة الأميركية إلى القيام بتنازلات كثيرة لإيران في نهاية المطاف.

ويفيد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي ونائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، عارضوا إجراء محادثات مباشرة حتى عبر قنوات غير رسمية، على ما ذكرت الصحيفة نفسها.

من جهة أخرى، تبدي واشنطن تفاؤلا بشأن فرص توصل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا إلى إجماع حول الملف النووي الإيراني قبل أسبوع دبلوماسي حاسم.

في موازاة ذلك، قال السفير الإيراني في الأمم المتحدة جواد ظريف إن بلاده مستعدة للموافقة على تحديد سقف لتخصيب اليورانيوم بنسبة معينة لا تتيح استخدامه لأغراض عسكرية.

وأضاف «أن هذا السقف يمكن أن يكون دون 10% ، أي المستوى المطلوب للمفاعل النووي«. وقال إن إيران مستعدة لاتخاذ إجراءات أخرى لضمان عدم إعادة تخصيب الوقود الذي ينتج وعدم استخدامه لأغراض نووية عسكرية.