اهتزت اندونيسيا رعبا من شبح «تسونامي» جديد، بعد سقوط آلاف القتلى في أعنف زلزال ضرب جزيرة جاوة بقوة 2. 6 درجات بمقياس ريختر، وهو ما تسبب في هروب جماعي لسكان المناطق المنكوبة، قدرته اوساط دولية بنحو 200 ألف شخص. في حين تسبب الزلزال في صحوة بركان«ميرابي» ما يجعل البلاد مهددة بكارثتين.

واكدت الحكومة الاندونيسية اليوم الاحد ان عدد قتلى الزلزال المدمر الذي هز جزيرة جاوا بلغ 3875 قتيلا بعد أن كانت اعلنت في السابق ان عددهم 4285 شخصا.

وصرحت مسؤولة في مركز الاغاثة من الكوارث في وزارة الشؤون الاجتماعية قالت ان اسمها كنتا لوكالة فرانس برس "ان عدد القتلى بلغ حتى الان 3875". وكانت صرحت في وقت سابق ان عددهم 4285 شخصا. واوضحت ان الخطأ سببه ان المسؤولين في منطقة كلاتين، احدى المناطق الاكثر تضررا بالزلزال الذي وقع امس السبت، اخطأوا في احصاء عدد القتلى في تلك المنطقة.

وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية الاندونيسية، عن أن آلاف القتلى سقطوا في الزلزال. وقال المسؤول في مركز الإغاثة التابع للوزارة في جاكرتا اودا سيمان سوكمانا، إن معظم الضحايا من منطقة بانتول التي لحقت بها اشد الأضرار في إقليم يوجياكارتا. وأضاف أن أكثر من ألفي شخص أصيبوا بجروح بالغة.

ووقع الزلزال جنوب مدينة يوجياكارتا التي تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا وتقع على بعد نحو 35 كيلومترا من بركان ميرابي الذي يشكل نشاطه الكثيف في الأسابيع الأخيرة تهديدا آخر للمنطقة. وتعتبر منطقة يوجياكارتا الواقعة في قلب جزيرة جاوة منطقة سياحية مشهورة بقصر السلطان ومعابد برامبانان الهندوسية ومعبد بوروبودور البوذي وهو الأكبر في العالم.

وانهارت منازل عدة في هذه المدينة طبقا لشهود. وتم إرسال الجثث المغطاة بقطع من القماش والمصفوفة على الأرض إلى مشارح مستحدثة في المستشفيات حيث تعمل قاعات الجراحة بأقصى طاقتها. وتسببت الانهيارات بإصابة العديد بصدمات نفسية.

وأظهرت مشاهد عرضها التلفزيون الاندونيسي، انهيار قاعة انتظار في مطار يوجياكارتا. ووضعت فرق الإنقاذ ماكينات لرفع الهيكل الفولاذي المنهار في القاعة. وقال الناطق باسم المطار إن كل الرحلات الجوية أرجئت إلى اجل غير مسمى.

ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 2. 6 درجات على مقياس ريختر عند الساعة 53. 05 بتوقيت اندونيسيا، بحسب مرصد هونغ كونغ، كما حدد مركزه على بعد 6. 37 كيلومترا جنوب يوجياكارتا على ما أفادت وكالة رصد الزلزال.

وأوفد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو وزير الصحة ستي فضيلة سوباري ووزير الشؤون الاجتماعية بختيار شمسياه لتنسيق أعمال الإغاثة. ويزور الرئيس الاندونيسي اليوم المناطق المنكوبة.

وقال رئيس شرطة يوجياكارتا اري بورنومو إن حالة الاتصالات الهاتفية والتيار الكهربائي غير مستقرة وتصل أحيانا إلى الانقطاع الكامل.

وأدى الزلزال، إلى عودة بركان «ميرابي» إلى النشاط ،بعدما كان اتجه للهدوء التدريجي في الأيام الأخيرة، مما يزيد المخاوف من احتمال تعرض اندونيسيا لكارثتين في وقت واحد.

ودفع الزلزال آلاف السكان إلى الخروج من منازلهم إلى الشارع بعدما خيم على أجواء ديارهم شبح «تسونامي» . فعلى شاطئ المحيط الهندي على بعد نحو ثلاثين كيلومترا جنوب يوجياكارتا، دفعت شائعات حول احتمال وقوع أمواج تسونامي مئات العائلات إلى الفرار.

وأعلنت المنظمة الدولية للصليب الأحمر أن الزلزال تسبب بتهجير 200 ألف شخص. وقالت ليليس الطبيبة في الصليب الأحمر الاندونيسي «إنه مجرد تقدير. فالكثيرون يخشون العودة إلى منازلهم خوفا من وقوع زلزال ثان«.

وأضافت أن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر يستعد لتوجيه نداء لجمع مساعدات إنسانية لمئتي ألف منكوب.