تنفرد «البيان» بنشر مشروع قانون مكافحة التدخين في الدولة والذي يعد الأول من نوعه الذي يعتمد سن تشريعات صارمة ويلزم وضع تحذيرات معبرة على عبوات التبغ وحظر كافة اشكال الإعلان عنه وذلك كخطوة تجاه اتخاذ إجراءات فعالة لكبح جماح تعاطي التبغ والحد من انتشاره خاصة بين الأطفال والمراهقين.
وقد أجريت على مسودة مشروع القانون الذي رفعته وزارة الصحة إلى الجهات المختصة لمناقشته وإقراره عدة تعديلات في بعض بنوده وإحكامه لتتوافق مع بنود وإحكام المعاهدة الدولية الإطارية لمكافحة التبغ التي وقعت عليها الدولة في 24 يونيو 2004 وصادقت عليها في 7 نوفمبر 2005 لتنضم إلى 127 دولة من دول العالم كان آخرها دولة الكويت.وقد تضمنت المادة الأولى من مشروع القانون الذي يضم 26 مادة تعريفات التبغ ومشتقاته والإعلان عنه وتصنيعه.
وتحظر المادة الثانية من القانون زراعة التبغ بجميع أنواعه كما يحظر زيادة المساحة المزروعة تبغا أو استعمال وسائل أو إدخال تقنيات تؤدي إلى زيادة إنتاجية هذه المساحة من التبغ وعلى أصحاب المزارع الحالية استبدال هذه الزراعة بزراعة أخرى خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ تطبيق احكام هذا القانون.
وتحظر المادة الثالثة إنشاء مصانع جديدة للتبغ كما يحظر إنتاج مشتقاته أو زيادة إنتاج مشتقاته بالمصانع القائمة حاليا وعلى هذه المصانع تبديل صناعة التبغ بصناعات أخرى بديلة خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ تطبيق هذا القانون.
شروط التداول
وتنص المادة الرابعة على أنه لا يجوز إدخال التبغ أو مشتقاته إلى الدولة أو تداول أي منها داخل الدولة أو تصنيع مشتقات التبغ خلال المهلة المشار إليها بالمادة الثالثة من هذا القانون الا اذا توافرت الشروط التي تقررها الوزارة على ان تتضمن هذه الشروط الحد الأعلى المسموح به من النيكوتين والقطران وغيرهما من المواد الضارة.
ويجب ان يكتب على كل عبوة من التبغ أو مشتقاته ومحتويات كل سيجارة من النيكوتين والقطران، ومحتويات كل عبوة من التبغ أو مشتقاته أو من المواد المضافة، إلى جانب تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية واسم الصانع وبلد المنشأ ورقم دفعة المنتج.
وكذا العبارات والصور والبيانات التحذيرية التي تقررها الوزارة على ان تشكل مساحة لا تقل عن نسبة 30% من المساحة الكلية لعبوة التبغ.
وتشير المادة الخامسة من مسودة القانون إلى أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي طبع أو عرض أو نشر أو إذاعة أو إعلان للترويج أو الدعاية للسجائر أو لاي نوع من أنواع التبغ أو احد مشتقاته أو توزيع نشرة للتعريف به ولا يدخل في هذا الحظر الاسم التجاري للمنشأة التي تبيع التبغ.
وتسري إحكام الحظر المنصوص عليه في هذه المادة على جميع أجهزة ووسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية ويجوز للسلطة المختصة منع دخول الصحف والمجلات والوسائل السمعية والبصرية التي تتضمن إعلانا عن التبغ أو احد مشتقاته إلى البلاد عند الاقتضاء.
وتنص المادة السادسة على أنه لا يجوز الإعلان عن السجائر أو غيرها من مشتقات التبغ بأية وسيلة تستهدف التشجيع على التدخين، ويحظر بصفة خاصة:
أ- قيام الشركات المستوردة أو المنتجة أو الموزعة للتبغ أو احد مشتقاته بتنظيم أو رعاية المباريات أو المسابقات أو الحفلات الرياضية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الفنية أو تقديم الجوائز أو الهدايا التي من شأنها الترويج لمنتجاتها.
ب- قيام الشركات المنتجة أو المستوردة أو الموزعة أو مندوبي هذه الشركات بتقديم هدايا مجانية لدى عرض السجائر للبيع بهدف الترويج لها والتشجيع على شرائها.
ت- إدخال مواد أو وسائل إلى الدولة تتضمن إعلانا أو دعاية لأنواع التبغ مثل الحلوى ولعب الأطفال ومنافض السجائر وغيرها سواء بغرض بيعها أو توزيعها كهدايا أو لمجرد عرضها بأية وسيلة كانت.
ث- استخدام عبارات على أي علب أو عبوات منتجات التبغ مثل «قليلة القار» أو «خفيفة» أو «خفيفة للغاية» أو «لطيفة» أو أي عبارة أخرى مماثلة تهدف إلى إعطاء الانطباع بأن احد منتجات التبغ اقل ضررا من غيره أو التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الصدى.
ج- يحظر ترويج عملية التغليف لأي منتج من منتجات التبغ بأي وسيلة غير صحيحة أو مضللة أو خادعة أو قد تعطي انطباعا خاطئا عن خصائصه أو اثاره على الصحة أو مخاطره أو انبعاثاته. وفي جميع الأحوال يجب وضع العبارة التحذيرية التي تقررها الوزارة في موضع ظاهر من إمكان بيع السجائر.
قيود على البيع
وتحظر المادة السابعة من مشروع القانون بيع أو تقديم السجائر أو غيرها من مشتقات التبغ الأخرى لمن تقل سنه عن ثمانية عشر سنة ميلادية ولبائع منتجات التبغ الحق في ان يطلب من المشتري تقديم دليل على انه بلغ الثامنة عشرة من العمر.
وتنص المادة الثامنة على أنه لا يجوز بيع أو عرض السجائر أو أي مشتقات التبغ الا في الأماكن المخصصة لذلك والمرخص لها من السلطة المختصة ويحظر بيع السجائر بالتجزئة أو في علب تضم اقل من عشرين سيجارة.
فيما تحظر المادة التاسعة التدخين في الأماكن العامة وهي التي يرتادها الناس دون تمييز وعلى الأخص الآتي: دور العلم كالجامعات والمعاهد والمدارس والمكتبات العامة ودور العبادة وتوابعها وملحقاتها وأماكن الرعاية الصحية كالمستشفيات والمراكز الصحية والمصحات.
ومراكز التأهيل والصيدليات والعيادات في القطاعين الحكومي والخاص ودواوين الوزارات ومقار الجهات الحكومية والأماكن المغلقة التي تقام فيها الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية والمطاعم والفنادق والمقاهي والأسواق التجارية المغلقة وأسواق الجمعيات التعاونية المغلقة والموانئ البحرية والبرية والجوية وجميع وسائل النقل العام والمنشآت الصناعية ومراكز التدريب المهني والمصاعد الكهربائية.
ويجوز ان تخصص بأي من هذه الأماكن مكانا للمدخنين، حيث لا تتجاوز مساحته 25% من المساحة الكلية، كما يجوز للوزير وللسلطة المختصة ان تضيف ما تراه من أماكن عامة أخرى ليسري عليها هذا الحظر ويلتزم صاحب المكان باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ هذا الحظر.
وتحظر المادة العاشرة على المعلمين وأساتذة الجامعات والأطباء والعاملين الصحيين استهلاك أي نوع من أنواع التبغ اثناء تأدية وظائفهم ،كما يحظر على العاملين في مجال الأغذية والعاملين في المطاعم والمقاهي والفنادق التدخين اثناء تحضير أو تقديم الأطعمة أو المشروبات أو اثناء تحويلها أو تعليبها.
لجنة متابعة
وتنص المادة الحادية عشرة على حظر إدخال مكائن بيع السجائر الآلية أو استعمالها داخل الدولة.
وقد نصت المادة الثانية عشرة من مشروع القانون على أن تنشأ في الوزارة لجنة تسمى «اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ» تشكل بقرار من الوزير وتضم في عضويتها ممثلين عن الوزارات والدوائر والجهات المعنية.
وتختص اللجنة المنصوص عليها بمتابعة تنفيذ إجراءات مكافحة التبغ في الدولة والآثار التي تترتب على تلك الإجراءات بما يحقق أهداف هذا القانون وإعداد الدراسات والتوصيات التي تؤدي إلى الحد من استهلاك التبغ والتبصير بآثاره الضارة على الصحة والبيئة وإعداد الدراسات والبرامج اللازمة لتشجيع مزارعي التبغ ومصنعيه على استبداله بزراعات وصناعات بديلة.
وكذلك تحديد الحد الأعلى المسموح به من النيكوتين والقطران وغير ذلك من المواد الضارة ، ووضع الاستراتيجيات وإعداد البرامج الكفيلة بخفض نسبة انتشار ظاهرة استهلاك التبغ بين افراد المجتمع ومختلف شرائحه وأعماره.
وتنص المادة الرابعة عشرة على أن يعاقب بالحبس لمدة لا تجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (000, 5) خمسة آلاف درهم ولا تجاوز (000 ,10) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من توسع في زراعة التبغ أو تصنيعه على خلاف الحظر المنصوص عليه في هذا القانون وفي حالة العودة تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد على السنة وغرامة لا تزيد على (000 ,50) خمسين الف درهم.
وتنص المادة الخامسة عشرة علي أن يعاقب بالحبس لمدة لاتزيد على ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (000 ,25) خمسة وعشرين الف درهم ولا تجاوز (000 ,50) خمسين الف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ادخل إلى البلاد تبغا أو مشتقاته غير مطابق للشروط والمواصفات الفنية أو صنع شيئا من ذلك داخل البلاد دون ان يلتزم بالشروط والمواصفات الفنية وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس لمدة لا تزيد على السنة وغرامة (000 ,100) مئة الف درهم.
عقوبات مشدَّدة
وتنص المادة السادسة عشرة علي المعاقبة بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (000 ,20) عشرين ألف درهم ولا تجاوز (000 ,50) خمسين ألف درهم، كل من أعلن عن التبغ أو مشتقاته بقصد الترويج لزراعته أو تصنيعه أو تسويقه أو بقصد التشجيع على التدخين.
وتضاعف العقوبة في حالة العودة، كما يعاقب بالحبس لمدة شهرين والغرامة لا تتجاوز (000 ,10) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من طبع أو نشر إعلانا عن التبغ أو احد مشتقاته من دون أن يقصد بذلك الترويج أو التشجيع على التدخين.
كما تنص المادة السابعة عشرة على أن يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على الشهر والغرامة التي لا تقل عن (000 ,2) ألفي درهم ولا تجاوز (000 ,5) خمسة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع أو قدم السجائر أو مشتقات التبغ الأخرى لمن هم دون الثامنة عشرة سنة ميلادية حسب الأحوال. كما يحكم بالغلق مدة لا تجاوز سنة لكل مكان يبيع أو يقدم السجائر أو مشتقات التبغ لمن هم دون (18) ثماني عشرة سنة ميلادية.
وكذلك المعاقبة بالحبس لمدة شهرين وبغرامة (000 ,10) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ادخل إلى البلاد ايا من مكائن بيع السجائر الآلية أو استعملها لبيع السجائر أو احد مشتقات التبغ داخل الدولة.
وتنص المادة التاسعة عشرة على أن يعاقب بالحبس لمدة لا تجاوز الشهرين وبغرامة لا تزيد على (000 ,10) عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرض للبيع أو باع السجائر أو مشتقات التبغ في غير الأماكن المخصصة والمرخص لها بذلك من قبل السلطة المختصة.
ويعاقب بنفس العقوبة كل من عرض للبيع علب السجائر أو ايا من عبوات مشتقات التبغ دون ان يكون مكتوبا على كل عبوة منها العبارات التحذيرية التي تحددها الوزارة.
فيما تنص المادة العشرون على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن (000 ,1) الف درهم ولا تجاوز (000 ,2) ألفي درهم كل من دخن السجائر أو احد مشتقات التبغ في المدارس أو الجامعات أو المستشفيات أو غيرها من المنشآت الصحية أو في مقار الوزارات أو الدوائر الحكومية أو الأماكن التابعة لها أو في غير المواضع المخصصة للمدخنين بالأماكن العامة أو في المصاعد.
وتكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن (000 ,5) خمسة آلاف درهم للأشخاص المشار إليهم في المادة (10)، إلى جانب العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة تصادر المواد المضبوطة وأدوات الصناعة والمواد الإعلانية.
الضبط القضائي
وتنص المادة الحادية والعشرون على أن يخول موظفو السلطات المختصة المنوط بهم تنفيذ احكام هذا القانون صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة للجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم، ويصدر بهذا التخويل قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير.
فيما تشير المادة الثالثة والعشرون من مشروع القانون على أنه في حالة استيراد تبغ أو احد مشتقاته غير المطابقة للمواصفات والشروط التي تصدرها الوزارة يجوز للسلطة المختصة إتلاف المواد المضبوطة أو تكليف المستورد بإعادة تصديرها على نفقته الخاصة وذلك كله من دون أن يكون له الحق في الرجوع على السلطة المختصة بأي تعويض.
وتنص المادة الرابعة والعشرون على الوزراء والسلطات المحلية في الإمارات الأعضاء كل في حدود اختصاصه تنفيذ إحكام هذا القانون. وتشير المادة الخامسة والعشرون إلى أن الوزير يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة:

