تنظم هيئة البيئة في أبوظبي في الفترة من 29 -31 مايو الجاري، ندوة وورشة عمل حول وضع أبقار البحر في الخليج العربي والبحر الأحمر وغرب المحيط الهندي. وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة.
ستناقش الندوة وورشة العمل، التي ستقام بفندق وأبراج الشاطئ روتانا، البحوث المتصلة بأبقار البحر وبيولوجيتها ووضعها الحالي في مناطق انتشارها. كما سيتم تبادل الآراء والمعلومات حول جهود المحافظة عليها.
سيتحدث في اليوم الأول ثلاثة من الخبراء المختصين في مجال أبقار البحر، حيث سيتحدث د. أنتوني برين ، والذي بدأ دراساته في المنطقة حول أبقار البحر منذ عام 1989، عن وضعها الراهن في المنطقة. ثم ستقدم بروفيسور هيلين مارش، أستاذ علم البيئة في جامعة جيمس كوك الأسترالية، ورقة عمل حول بيولوجية أبقار البحر وسبل حمايتها.
وسيتحدث د. جون رينولدز، رئيس مشارك بمجموعة سيرينيا المتخصصة التابعة للاتحاد العالمي لصون الطبيعة، عن برامج التعاون الدولي والإقليمي القائمة لحماية أبقار البحر وبيئاتها.
كما ستقدم هيئة البيئة - أبوظبي ورقة عمل عن مشروع دراسة بيولوجية وتوزيع وطرق المحافظة على أبقار البحر، كما سيقدم مشروع المسح الأثري لجزر وسواحل أبوظبي (أدياس) ورقة عمل حول أبقار البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما سيتم استعراض جهود مملكة البحرين ودولة قطر في الحفاظ على أبقار البحر.
وخلال اليوم الثاني سيتم استعراض تجارب وخبرات دول مثل المملكة العربية السعودية ، وكينيا، وتنزانيا، جزر القمر، وموزمبيق في حماية أبقار البحر.
وسيختم اليوم الثاني أعماله بجلسة نقاش يتم خلالها وضع إعلان أبوظبي لحماية وإدارة أبقار البحر في الخليج العربي والبحر الأحمر وغرب المحيط الهندي. وفي اليوم الأخير سيتم تنظيم رحلة للمشاركين لزيارة محمية مروح التي تعتبر نموذجا مثاليا للبيئة البحرية والساحلية بالدولة فضلا عن كونها من أهم المناطق عالمياً بالنسبة لأبقار البحر.
وقال ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة بأن أهمية هذه الندوة تأتي من إتاحة الفرصة للقاء وتبادل المعلومات والخبرات بين الباحثين والمتخصصين في مجال أبقار البحر ومناقشة جهود المحافظة على هذا النوع المهدد بخطر الانقراض .
مشيرا إلى أن مناقشات الندوة وورشة العمل ستساهم في الخروج بتوصيات مهمة من شأنها وضع استراتيجيات للتعاون والتنسيق من أجل حماية مجموعات أبقار البحر من التدهور والمحافظة عليها.
وذكر أن أبقار البحر تنتشر على نطاق واسع يضم على الأقل 37 دولة ومنطقة مختلفة ويغطي السواحل الاستوائية وشبه الاستوائية. وتقع نسبة كبيرة من هذه الحيوانات على مستوى العالم في الخليج العربي، حيث تستضيف منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر حوالي 7 آلاف بقرة بحر والتي تعتبر أكبر مجموعة موجودة خارج استراليا.
ويوجد حوالي 40% من العدد الموجود في الخليج العربي والبحر الأحمر في مياه دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يكسب الدولة أهمية خاصة فيما يتعلق بجهود المحافظة العالمية على هذا النوع المهدد بخطر الانقراض. مشيرا إلى أن إمارة أبوظبي - وعلى وجه الخصوص منطقة محمية مروح - تأوي ثاني أكبر مجموعة في منطقة المحيط الهندي والهادي.
وأشار إلى أن أبقار البحر حول العالم تتعرض لمخاطر تهدد بقاءها وذلك بسبب النشاطات البشرية وخاصة المشاريع التطويرية غير الرشيدة التي تقام بالقرب من المناطق الساحلية وتتسبب في إحداث تغيرات في اليابسة تؤدي إلى امتزاج الطمي بالماء.
ويؤدي بالتالي إلى خسارة مناطق أعشاب البحر والتي تعتبر الغذاء الرئيسي لأبقار البحر فضلا عن ارتفاع عدد رحلات القوارب التي تمر بالقرب من هذه المناطق بسبب هذه المشاريع. هذا بالإضافة إلى المخاطر الأخرى التي تؤدى إلى نفوق أبقار البحر مثل الاصطدام بالقوارب أو اختناقها بشباك الصيد.
وتقوم الهيئة منذ عام 1999 بإجراء دراسة عن أبقار البحر وبيولوجيتها ومواطنها وتوزيعها الجغرافي في المياه الإقليمية لدولة الإمارات بتمويل من شركة توتال أبو البخوش.
حيث شملت المرحلة الأولى، والتي انتهت في عام 2003، تطوير قاعدة بيانات عن مواطن أبقار البحر وتوزيعها الجغرافي وانتشارها في المياه الإقليمية للدولة في حين تشمل المرحلة الثانية والتي هي قيد التنفيذ تطبيق خطة عمل للحفاظ على أبقار البحر وبيئاتها في المياه الإقليمية.
وذكر الأمين العام أن الهيئة تقوم أيضا بدراسة وتحليل أسباب نفوق أبقار البحر في إمارة أبوظبي بهدف تقليل معدلات موت هذه الحيوانات وحماية مناطق تغذيتها. وأكد أنه من خلال المسوحات التي تقوم بها الهيئة وبفضل تعاون شركات النفط .
وخفر السواحل، والشرطة البحرية، وبلدية أبوظبي، وإدارات الجزر، وصيادي الأسماك والمواطنين استطاعت الهيئة التعرف وبشكل منتظم على حالات نفوق أبقار البحر التي وجدت على الساحل. ولقد حددت أسباب نفوق أبقار البحر البالغة لاختناقها بشباك الصيد، أو بسبب اصطدامها بالقوارب ومراوح المراكب.
ودعا المنصوري الصيادين وملاك القوارب والجمهور بشكل عام إلى المساهمة بالجهود التي تبذلها الدولة لحماية أبقار البحر مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح التي وضعتها الجهات المعنية لحماية البيئة البحرية ولإدارة المحميات الطبيعية والمناطق البحرية الحساسة.
أبوظبي ـ «البيان»:
