أعلن أمس المجلس الأعلى للقضاء، أبرز مؤسسة للقضاء في لبنان، عن أن القضاة سيضربون الاثنين المقبل، في سابقة هي الأولى من نوعها، احتجاجا على شلل مؤسستهم منذ نحو سبعة أشهر وحفاظا على استقلالية عملهم.

وجاء في بيان صادر عن المجلس، اثر اجتماع استثنائي اتخذت توصياته بالإجماع أن الإضراب يأتي حرصا على كرامة القضاء والقضاة الذين لا يعود تقييمهم عمليا إلا لمجلس القضاء الأعلى.

يأتي هذا القرار، غداة إعلان وزير العدل شارل رزق المقرب من رئيس الجمهورية إيميل لحود عدم موافقته على تعيين أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء بسبب ملفه الشخصي.

ويتألف المجلس الأعلى للقضاء، الذي تمتد ولايته ثلاث سنوات من عشرة قضاة يسمي المجلس خمسة منهم، وهو ما قام به وتختار الحكومة الخمسة الآخرين والذين لم يتم الاتفاق عليهم بعد.

وأكد المجلس الأعلى للقضاء في بيانه، على انه سيقوم باختيار الأعضاء الخمسة الباقين عبر لجنة خاصة، موضحا بأن تسميته لهؤلاء وان كانت غير قانونية لها القوة المعنوية بأن تقبل بها المراجع المعنية بالتعيين.

وأوضح مصدر حكومي أن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امتنع عن الدخول في تسمية الأعضاء حفاظا على استقلالية المؤسسة، ودعا المجلس الأعلى للقضاة لاختيار من يراه مناسبا، مؤكدا على موافقة الحكومة على اختياره.

يشار إلى أن الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان خصوصا بسبب الخلاف بين لحود والسنيورة تشل العديد من المشاريع والتعيينات التي تتطلب موافقة الجهتين، وهي المرة الأولى التي يضرب فيها القضاة الذين لم يلجأوا إلى هذا الأسلوب رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها لبنان منذ استقلاله.