قال مسؤولون في صناعة النفط العراقية ومصادر سياسية: إن حزب الفضيلة الشيعي الذي يتمتع بنفوذ واسع في ميناء البصرة قد يعطل صادرات النفط في إطار صراع على النفوذ مع الحكومة الجديدة في بغداد.
ورفض حزب الفضيلة،أحد الأحزاب الشيعية الصغيرة، الانضمام إلى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو غير راضٍ عن اختيار حسين الشهرستاني وزيرا للنفط. وقال مصدر سياسي شيعي رفيع قريب من الحزب «الفضيلة مسيطر على الوضع»، محذرا من أن عمال صناعة النفط الموالين للحزب قد يقومون بإضراب تباطؤ عن العمل لعرقلة الصادرات.
وجعلت معارك النفوذ بين الأحزاب الشيعية المسيطرة في العراق من ثاني أكبر مدنه ساحة قتال للمليشيات المتنافسة تاركة القوات البريطانية المسؤولة اسميا عن البصرة تأمل في أن يكون بمقدور الحكومة الجديدة فرض النظام أخيرا.
وبدلا من ذلك يهدد حزب الفضيلة الذي يسيطر على منصب المحافظ وأجزاء من صناعة النفط المحلية بقلب الطاولة على بغداد عن طريق قطع شريان السيولة النقدية عنها. في هذا السياق، قال المصدر إن «من يملك البصرة يملك احتياطيات النفط. إنها بوابة الخليج... إنها أغنى مدينة في العالم. إن لها موقعا استراتيجيا فلماذا يتنازل عنها أي شخص».
وقال إن «الصراع الحقيقي مخفي تحت السياسة». وأضاف إن «هناك معارك محلية وخارجية للسيطرة على البصرة. محليا المعركة بين الفضيلة ومجموعات أخرى وإقليميا بين إيران وقوى أخرى مثل البريطانيين». وتدر صادرات النفط عمليا كل عائدات الحكومة العراقية وفي ظل تعطيل أعمال التخريب للصادرات من الحقول الشمالية فان مرفأ البصرة النفطي هو بالأساس مصدر الدخل الوحيد للعراق.