سيطر الذعر على العاصمة الأميركية واشنطن أمس لبضع ساعات إثر حادث إطلاق نار في مرآب سيارات في مبنى الكابيتول الذي تقع فيه مكاتب مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، بعد دقائق قليلة على مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين الجنرال مايكل هايدن على رأس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) التي قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن مديرها الجديد سيجعلها «أفضل استخبارات ممكنة» لهزيمة الإرهاب.
وفي تفاصيل ساعات الرعب التي عاشها مبنى الكابيتول، ذكر مصدر برلماني أميركي أن الأجهزة الأمنية أمرت بإقفال مبانٍ عدة في الكونغرس.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بيتر هوكسترا خلال جلسة عقدت في مبنى «رايبرن» الذي ذكر أن الحادث وقع فيه إن «هناك معلومات تفيد بأن إطلاق نار وقع في المبنى»، لكنه لم يعط تفاصيل تزيل ضبابية الصورة وسط تضارب في المعلومات حيال وجود إصابات وهوية المسلح المهاجم الذي يعتقد أنه فر.
وتم إقفال مبنى «رايبرن» ومجمع «الكابيتول» القريب الذي يضم قاعات كثيرة بينها قاعات اجتماعات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، في حين اكتفت شرطة الكابيتول بالقول في بيان وزع على محطات التلفزة إنها «تحقق في معلومات مفادها أن إطلاق نار وقع في مبنى رايبرن»، وطلبت من الجميع إغلاق أبوابهم والابتعاد عن النوافذ، لكن إجراءات الطوارئ لم تترافق مع أي عملية إخلاء.
وقال السارجنت بيل بيكل من شرطة مجلس الشيوخ لوكالة «رويترز» إنه لا توجد تقارير بشأن أي اعتقالات أو إصابات والتي كانت تواترت بشأنها معلومات تم نفيها، وأضاف: «أبلغنا عاملون بإطلاق نيران ورائحة أدخنة في رواق المبنى».
وقالت مسؤولة العلاقات العامة بشرطة الكونغرس كيمبرلي شنايدر: «ليس لدينا تقارير عن إصابات في الوقت الراهن»، وأضافت أنه إذا كان شخص ما خرج على محفة فقد يكون لسبب لا علاقة له بالأمر.إلى ذلك، قالت النائب إلينور هولمز نورتون إنها ظنت الأمر «مجرد إنذار كاذب آخر».
ولم يكن مجلس النواب منعقداً لدى حصول الحادث، بينما كان مجلس الشيوخ صادق قبل وقت قصير على تعيين الجنرال مايكل هايدن مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وظل مجلس الشيوخ الذي يشغل مبنى ملاصقاً مجتمعاً خلال فترة الإنذار.
وجاءت مصادقة الشيوخ على تعيين هايدن (61 عاماً) بعد 17 يوماً من اختيار الرئيس الأميركي بوش إياه لتولي هذا المنصب، وتمت المصادقة على التعيين بغالبية 78 صوتاً مقابل 15 رغم الانتقادات التي أثارها برنامج التنصت خارج إطار القضاء الذي أشرف عليه هايدن حين كان رئيسا لوكالة الأمن القومي المكلفة الاستخبارات الالكترونية بين 1999 و2005.
من جانبه، أشاد بوش بالمصادقة على تعيين مرشحه، معتبرا أن الولايات المتحدة ستحظى بأفضل جهاز استخبارات ممكن مع رئيسها الجديد. وقال في بيان نشر بعد بضع دقائق على الموافقة: «يفترض أن تحظى أميركا، لكي تنتصر في حرب مكافحة الإرهاب، بأفضل استخبارات ممكنة، والقوة التي سيدير فيها (هايدن) الوكالة تجعلنا نثق أن هذا ما سيحصل».
وأضاف بوش: «الجنرال هايدن وطني وموظف حكومي مكرس للمصلحة العامة. إن خبرته الواسعة وتفانيه ومعرفته تجعل منه الشخص المناسب لقيادة وكالة الاستخبارات المركزية في مرحلة مصيرية».
