أكدت المشاركات في مؤتمر المرأة ووسائل الإعلام الذي عقد في بيروت أهمية إجراء حوار بين الصحافيات في الدول العربية والأوروبية لتبادل الخبرات والتجارب والعمل سويا من اجل تعزيز مكانة المرأة .
ووضع أسس حوار مثمر في المستقبل وشهد المؤتمر الذي نظمته وكالة الانباء المتوسطية «انسامد» بالتعاون مع جمعية المرأة العربية الايطالية «الايوا» حوارات ساخنة حول المرأة والإعلام ومعوقات العمل الصحافي ومستقبل المرأة في هذا الحقل.
واستعراض وتجاربهن بحضور وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ورئيس وكالة انسامد بوريس بيانشري والرئيسة الشرفية لجمعية المرأة العربية سيلفيا دي سافويا ومنى الهراوي وحشد من الإعلاميات المشاركات في المؤتمر من الإمارات و قطر والسعودية والأردن والعراق والجزائر والمغرب ومصر ولبنان واليمن وايطاليا وفرنسا وبريطانيا.
وأكدت المشاركات أن الساحة الإعلامية في المنطقة شهدت حضورا كبيرا للإعلاميات في مختلف وسائل الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي الأمر الذي يكشف أن المرأة قطعت شوطا كبيرا على طريق اختراق هذا الساحة التي كانت لفترة ليست بعيدة حكرا على الرجل واستطاع العديد من النساء الوصول الى مواقع اتخاذ القرار في مجال الإعلام.
وشدد المؤتمر على أهمية إجراء حوار بين الصحافيات في الدول العربية والأوربية لتبادل الخبرات والتجارب والعمل سويا من اجل تعزيز مكانة المرأة وتأسيس حوار مثمر في المستقبل.
ودعت المشاركات في ختام أعمال المؤتمر إلى تأسيس شبكة من المعلومات بين الصحافيات في المنطقة تحت مظلة «انسامد» تضم بيانات واحصاءات ومعلومات شاملة حول واقع المرأة في المجال الإعلامي تقوم بتزويدها الإعلاميات المشاركات في المؤتمر عن بلدانهن لتسهيل عملية تبادل المعلومات وتحقيق الشراكة التي يهدف إليها المؤتمر.
وأوصى المؤتمر بإنشاء منتدى «منبر للحوار» من خلال شبكة «انسامد» لتفعيل التواصل بين الإعلاميات حيث قال الرئيس التنفيذي للوكالة ماريو روسو «إن نجاح هذه المبادرة لا يعد هدفا في حد ذاته موضحا أن أنساميد تكرس جل اهتمامها لوضع شبكتها تحت التصرف لبدء منتدى من خلالها إضافة إلى تشجيع تدريب الصحافيات من خلال مركز التدريب التابع للوكالة على تطوير مهاراتهن وخبراتهن في المجال الإعلامي.
وقد شارك وفد من الاتحاد النسائي العام في أعمال المؤتمر من خلال ورقة عمل حول الانجازات التي حققتها المرأة الإماراتية خلال فترة وجيزة تناولت المكاسب والمنجزات التي حققتها على الأصعدة كافة وذلك بدعم من القيادة السياسية وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل النسائي في الدولة والتي أتاحت لها كل فرص التعليم وشجعتها على اقتحام جميع ميادين العمل للمشاركة في عملية التنمية الشاملة في الدولة.
وأشارت الورقة إلى الإستراتيجية الوطنية التي أطلقها الاتحاد النسائي العام في عام 2000 وركزت على تفعيل دور المرأة ومشاركتها في ثمانية محاور رئيسية هي التعليم والاقتصاد والعمل الاجتماعي والإعلام والتشريع والبيئة والصحة واتخاذ القرار.
وعلى الصعيد الإعلامي لفتت الورقة إلى فتح جميع المجالات الإعلامية أمام المرأة لعمل بها حتى أضحت تتواجد بقوة خلال السنوات القليلة الماضية في الصحف والمجلات والتلفزيون والإذاعة بهدف تمكينها من ممارسة العمل الإعلامي ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة فئ هذا الحقل.
ونوهت إلى ترؤس الصحافية الإماراتية عائشة سلطان مجلس إدارة أول جمعية للصحافيين في الدولة والتي أسست عام 2000 مما يعكس المكانة المتميزة والثقة التي تحظى بها المرأة في المجتمع إضافة إلى إن عدد الإعلاميات المنتسبات للجمعية بلغ خمسين في المئة من العدد الكلي للأعضاء.
ولفتت إلى تعيين منى المري في منصب رئيسة نادي دبي للصحافة الذي تأسس في نوفمبر 1999 بهدف رعاية وتفعيل التواصل بين الصحافيين ورجال الإعلام من مختلف دول العالم والذي يعكس الرغبة في ابراز المرأة ودفعها للامام.
وأوضحت ان مساهمة المرأة في المجال الاعلامي لايزال ضعيفا ولا يعبرعن النسبة الكبيرة للتعليم في صفوفها والتي تمثل اكثر 70 من التعليم العالي وذلك بسبب العديد من المعوقات الاجتماعية من جهة ونظرة المجتمع لخروج المرأة للعمل في هذا الميدان وهو الامر الذي تعمل قيادات الحركة النسائية على تجاوزه ومعالجته.
وعملت قيادات الحركة النسائية في دولة الامارات في اطار حرصها على دخول المرأة المجال الإعلامي بصورة أكثر حضورا وتأثيرا على تنظيم منتدى المرأة والإعلام الذي استضافته ابوظبي في 2002 بمشاركة عدد كبير من القيادات النسائية العربية واعلاميات ونخبة من الخبراء واساتذة الجامعات من مختلف الدول العربية والذي بحث بصورة اساسية معوقات دخول المراة العمل الاعلامي.
فيما لعبت المرأة الاماراتية دورا كبيرا في المساهمة بالنمو الاقتصادي للدولة حيث بلغت نسبة مساهمتها في عام 2004 في سوق العمل 4ر22 بالمئة اضافة الى وجود اكثر من عشرة الاف سيدة اعمال.
ويعكس اختيار معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة للاقتصاد في التشكيل الوزاري الاخير 2004 اهتمام الدولة وحرصها على ان تتبوأ المرأة الاماراتية مكانة اكبر في المجتمع واختيار معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية مؤخرا اثبت ايضا ان القيادة السياسية تسعى الى ان تأخذ المرأة حقها في تبوؤ كافة المناصب.
وأصبحت المرأة تشكل شريحة كبيرة ومؤثرة في إجمالي القوة العاملة في القطاع الحكومي بلغت نحو 66 بالمئة من بينها أكثر من 30 بالمئة في الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار.
وشكلت المرأة نسبة 5. 34 بالمئة من العدد الكلي للعاملين في القطاع المصرفي اذ بلغ عدد المواطنات العاملات في المصارف في شهر مايو 2005 اكثر من ثلاثة آلاف و280 مواطنة يمثلن نحو 8ر60 بالمئة من عدد المواطنين الكلي في هذا القطاع.
كما تم انشاء مجلس سيدات الأعمال تحت مظلة اتحاد الغرف عام 2002 بعد ذلك تكونت مجالس سيدات الاعمال في الإمارات الأخرى.
وأوصت الورقة بضرورة انشاء لجنة عربية أوروبية تحت مظلة وكالة «الانسامد» تضم عددا من الصحافيات تهدف لتنسيق تبادل الزيارات بين الاعلاميات من الجانبين بشكل دوري وذلك لتعزيز التواصل والتعرف عن قرب على واقع المرأة العربية والانجازات التي حققتها بهدف تصحيح الصورة المغلوطة التي تبثها بعض وسائل الاعلام الغربية عن المرأة العربية وأنها مازالت تعيش في واقع ماساوي ولم تنل حقوقها ومضطهدة وغير فاعلة في مجتمعها.