أدانت محكمة دبي الابتدائية المدعي وأنصفت المدعى عليه في دعوى أقامتها إحدى شركات التسويق تختصم فيها كلا من «ت.م» بصفته صاحب شركة «ت» ومجموعة «س» وتطالبهما متضامنين بسداد 4 ملايين و987 ألفاً و170 درهماً، إلا أن المحكمة رفضت دعوى شركة التسويق وألزمتها بسداد 889 ألفا و261 درهماً والفائدة 9% للمدعى عليهما وأيدتها محكمتا الاستئناف والتمييز.

وتعود تفاصيل القضية إلى مايو 1999 حين أبرمت المستقبل 3 اتفاقيات مع كل من «ت» و«س» تقوم بموجبها شركة التسويق بالحق الحصري في بيع منتجات «غ.و.و» في دولة قطر من خلال متاجر تجزئة تقوم بإعدادها.

ونفاذا لتلك الاتفاقيات قامت باستئجار المحلات وتجهيزها وتوفير العمالة لمباشرة النشاط إلا أنها فوجئت بإصرار المدعى عليهما بفرض شروط تختلف عن تلك المتفق عليها، وامتنعا عن إمدادها بالبضائع وأنهيا الاتفاقيات بلا أسباب مبررة ودون سابق إنذار.

ما ألحق بها أضرارا جسيمة متمثلة في مقابل الإيجارات ورواتب العمال وأعمال الديكور إضافة إلى 10 آلاف دولار عمولة الترخيص عن كل اتفاقية سددتها عند التوقيع على الاتفاقيات الثلاث، ومبلغ 4 ملايين و192 ألف درهم الربح الفائت عن مدة الاتفاقية المحددة بخمس سنوات.

إلا أن المدعى عليه «ت» وجه طلباً عارضاً في دعوى مماثلة يطالب شركة المستقبل بإلزامها بسداد 4 ملايين و597 ألفاً و909 دراهم والفائدة، تأسيسا على أن شركة التسويق قدمت إليه طلبات شراء بضائع بقيمة إجمالية 343 ألفاً و214 دولاراً أميركياً فقام باستيرادها من مصدرها بالولايات المتحدة الأميركية وأودعها في مخازن بجبل علي.

إلا أن الشركة المدعية أخلت بتنفيذ الاتفاقيات فلم تقم بإعداد المتاجر المطلوبة لعرض البضائع رغم إخطارها بوجوب الإسراع في تجهيزها وتخلفها عن سداد قيمة تلك البضائع وتركها مدة طويلة في المخازن ما افقدها قيمتها باعتبارها ملابس تتأثر بمرور الزمن عليها، ما اضطره لبيع معظمها بأقل من قيمتها وألحق به أضراراً جسيمة.

وانتدبت المحكمة خبيرا وبعد إعداده تقريره قضت المحكمة برفض الدعوى الأصلية لشركة التسويق، وقبول الدعوى العارضة للمدعى عليه «ت» ملزمة المستقبل بأداء مبلغ 889 ألفاً و261 درهماً والفائدة 9% سنويا.

واستأنفت شركة التسويق الحكم إلا أن محكمة الاستئناف أيدته، فعادت لتطعن فيه بالتمييز لأسباب عدة وهي أن المحكمة انتدبت خبيرا وبعدما قدم تقريره تبين أنه غير موقع ما اعتبرته المحكمة عديم الأثر فأعادتها لذات الخبير وكان الاعتراض لندب ذات الخبير.

كذلك كان يتعين على الخبير في تقريره الثاني أن يبدأ من نقطة الصفر ويعيد ما بدأه في التقرير الأول إضافة إلى اعتراضها على جزئية أخرى تضمنها التقرير.

إلا أن المحكمة فندت جميع أسباب الاعتراض وأخذت منها ما تضمنته الاتفاقيات أن لـ «ت» الحق في إنهاء الاتفاقية إذ لم توف المستقبل بالتزاماتها ومنها افتتاح المتجر في قطر بحلول ديسمبر 99 دون الإشارة لمدة إخطار أو إنذار ما يجعل إنهاء الاتفاقية في محله.

كذلك مماطلتها في سداد قيمة البضاعة التي استوردها «ت» من أميركا لحساب شركة التسويق وتسببت في خسارة جسيمة له، إضافة إلى أنه تبين أنه غير صحيح أنهما لم ينذرا شركة التسويق بفسخ اتفاقيات التوزيع إذ ثبت أنهما انذراها مرتين وبالتالي قضت المحكمة برفض الطعن.

دبي ـ سامية الحمودي: