أظهرت دراسة أجرتها جمعية البحوث لمكافحة الأمراض السرطانية في بريطانيا أن الأطفال الذين يدخنون سيجارة واحدة في طفولتهم معرضون إلى التحول إلى مدخنين أكثر بمرتين من الذين لم يدخنوا أية سيجارة.

وبحسب موقع بي بي سي الالكتروني، فقد أجريت الدراسة على عينة من ألفي تلميذ، وهي الأولى التي تكتشف حقيقة ما يسمى بـ «المدخن النائم»، وبخاصة بعد ثبوت أن الرغبة في التدخين تبقى لأعوام عدة بعد تدخين سيجارة واحدة.

وجاء في الدراسة أن 14 في المئة من الأطفال في الحادية عشرة و62 في المئة من الذين يبلغون الخامسة عشرة دخنوا سيجارة على الأقل.

وتهدف الدراسة إلى القيام بحملة توعية لحض الأطفال على عدم تدخين السيجارة الأولى.

سيجارة واحدة

ومن المنتظر أن تنشط هذه الحملة في المدارس الابتدائية البريطانية حيث تبين أنه في 36 مدرسة تم اختيارها، اعترف 12 في المئة من التلاميذ الذين يبلغون 11 و 12 عاما بأنهم دخنوا سيجارة واحدة وبأنهم مستعدون للتحول إلى مدخنين عندما يبلغون سنا تسمح لهم بذلك.

وتقول الدراسة إن مصطلح «المدخن النائم» يمكن تفسيره بطريقتين. احد هذه التفسيرات يقول إن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة، تؤثر على الدماغ بشكل يزيد كثيرا إمكانية أن يطلب الدماغ السيجارة كنتيجة لحالة توتر، حتى بعد فترة انقطاع قد تصل إلى أعوام عدة.

أما التفسير الآخر فهو ما يسمى مبدأ «كسر الحاجز»، الذي يقضي إلى القول إن الطفل الذي يدخن سيجارة في طفولته يكسر الحاجزين اللذين يمكن أن يردعاه عن الشروع بالتدخين، وهما الخوف من أن يتم ضبطه، وعدم الثقة بالنفس لعدم معرفة كيف يدخن.

وقالت الدكتورة جينيفر فيدلر التي أشرفت على البحث إن هناك رسالتين أساسيتين للدراسة: «الأولى هي تكثيف الحملات للأطفال لإقناعهم بعدم تدخين السيجارة الأولى، أما الثانية فهي موجهة إلى العاملين في مجال الصحة والأساتذة في المدارس الذين عليهم الانتباه إلى أن الأطفال الذين دخنوا سيجارتهم الأولى هم في خطر الوقوع في التجربة».