اتهمت العاصمةالأردنية عمان إيران بتهديد أمنها ومحاولة زعزعة استقرارها، في وقت شدد الملك عبد الله الثاني في خطاب قومي بمناسبة الذكرى الـ 60 للاستقلال على مبدأ «الأردن أولاً».

وقال رئيس مجلس النواب الأردني عبد الهادي المجالي «ان التهديد الإيراني يستهدف زعزعة الأمن الأردني، وليس إسقاط النظام». وقال إن «إيران تشكل تهديداً على الأردن»، متوقعاً حدوث توتر شديد في المنطقة في حال تم توجيه ضربة عسكرية لطهران على خلفية الموقف الأميركي والدولي من ملفها النووي.

وحذر رئيس مجلس النواب الأردني من أن بلاده «ستتأذى سواء ضربت إيران عسكرياً أم لم تضرب»، في وقت إتهم إيران بتزويد حركة «حماس» الفلسطينية بالأسلحة، مؤكداً صدق الرواية الرسمية الأردنية حول الاتهامات بتهريب الحركة أسلحة وتخزينها في الأردن «بهدف تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف مسؤولين ومنشآت حيوية في البلاد».

ويخشى الأردن من احتدام المواجهة بين إيران والغرب حيال الملف النووي كذلك تخشى الأوساط السياسية الأردنية من تغلغل إيران في الساحة العراقية ودفع حركة حماس المقربة منها إلى الابتعاد عن استحقاقات عملية السلام بعد تسلمها الحكومة في الأراضي الفلسطينية. وكانت العلاقات الأردنية ـ الإيرانية تراجعت على خلفية تصريحات للملك عبد الله الثاني قبل عامين عندما نبه إلى خطورة تشكل «هلال شيعي من طهران مرورا بدمشق وحتى بيروت».

من جانبه، قال الملك عبدالله في خطابه القومي أمس ان المقصود بشعار «الأردن أولاً» استكمال بناء الأردن حتى يكون قادراً على تقديم الدعم والمساندة للعرب في فلسطين والعراق أو أي بلد عربي، وأوضح أن «ذلك لا يعني التخلي عن واجباته تجاه الأمة كما يظن بعض قصار النظر». وشدد على أن «الأردن أولا ودائما وفي كل الأحوال والظروف كما أنه سيبقى موئلاً لكل العرب والأحرار».

وأكد الملك عبد الله أن الأردن سيبقى البلد العربي المسلم المنتمي لأمته العربية والإسلامية والحريص على النهوض بواجبه القومي والديني تجاه كل القضايا العربية والإسلامية.

وقال: «لن نقبل تحت أي ظرف من الظروف ان تكون علاقتنا مع أي بلد أو أية جهة على حساب علاقتنا بأمتنا العربية والإسلامية»، وقال إن بلاده «لن تنسى وحدة الدم والمصير والهدف مع الفلسطينيين»، مشدداً على أن الأردن لن تتخلى في يوم من الأيام عن تقديم الدعم والمساعدة وتحت أي ظرف من الظروف للفلسطينيين حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية.

ودعا الملك الأردنيين إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء، مشيراً إلى أن بلاده حققت إنجازات كبيرة على صعيد تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية.

ودعا الأردنيين إلى الاعتماد على الذات وقال: «لا نريد جمائل من أحد».

وبدأت احتفالات الأردن بذكرى الاستقلال الستين أمس حيث أقيم الاحتفال الرئيسي في قصر زهران بحضور الملكة رانيا العبد الله ورئيس الوزراء معروف البخيت ورئيسي مجلسي الأعيان والنواب والوزراء وكبار القادة العسكريين وكبار الموظفين المدنيين وأعضاء السلك لدبلوماسي وشيوخ العشائر.