فتحت المرأة الكويتية صفحة جديدة في تاريخها السياسي أمس بانخراطها رسميا وللمرة الأولى منذ 44 عاما في أتون المعركة الانتخابية بعدما ترشحت خمس سيدات لخوض انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) ضمن 77 متنافسا سجلوا أسماءهم في اليوم الأول للتسجيل، بينهم 15 نائبا سابقا.وفيما استقبلت «الحركة البرتقالية» المرشحين المعارضين أمام وزارة الداخلية بالهتاف والتشجيع، اشتعلت بورصة شراء الأصوات حتى وصل سعر الصوت الى 400 دينار (نحو 5 الاف درهم).

وقال مدير إدارة الانتخابات على مراد بعد الانتهاء من قيد المرشحين في اليوم الأول ان عدد الذين تقدموا للترشيح بلغ 72 اضافة الى خمس نساء، هن: د. رولا الدشتي أستاذ الاقتصاد، والإعلامية عائشة الرشيد، وطبيبة النساء خالدة الخضر، والأديبة والقاصة طيبة الابراهيم، وغنيمة العثمان الحيدر. ومن بين من تقدموا للترشح 15 نائبا سابقا الى جانب عدد من الموظفين والمتقاعدين.

وأضاف المسؤول الانتخابي: «رغم أن الجمعة عطلة رسمية الا أن باب الترشيح سيكون مفتوحا ولمدة عشرة أيام ونتوقع ان يزيد الإقبال في الأيام المقبلة و ان يصل العدد إلى أكثر من 300 مرشح في الدوائر الانتخابية ال25».

وفي سابقة في الساحة السياسية الكويتية أعلنت فاطمة المطيرى، أول بدوية في المناطق الخارجية، عن نيتها خوض الانتخابات البرلمانية في الدائرة «21 جليب الشيوخ» حيث معقل قبيلة المطران. وقالت في تصريح صافي ان ضغوطا مورست عليها من إطراف أسرتها حتى لا تخوض هذه التجربة.

إلى ذلك، بدأت المفاتيح الانتخابية (مسؤولو الحملات الانتخابية) في شراء الأصوات وحجزها حيث بلغ سعر الصوت في بورصة الانتخابات 400 دينار كويتي.وقال بعضهم علنا انه من «السهولة بمكان الوصول إلى الرجال الذين سبق ان تعاملنا معهم ، مقارنة بالنساء اذ يصعب الوصول إليهن باعتبار أنها التجربة الأولى التي تتعاطى فيها المرأة الكويتية مع هكذا تجربة».

وأمام وزارة الداخلية حيث ادراة الانتخابات تجمع نشطاء «الحركة الشعبية البرتقالية« لتأييد المرشحين والمرشحات الذين طالبوا بتقليص الدوائر الانتخابية وعارضوا توجهات الحكومة وقاموا بتقديم علم الكويت وأوشحة باللون البرتقالي للمرشحين المعارضين ، في حين لقى النواب السابقون من أنصار الحكومة معارضة من شباب الحركة لدى دخولهم إلى إدارة الانتخابات.

الكويت - حسين عبد الرحمن: