دافع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن المقاومة، ودعا الى الحوار مع المسلحين. في وقت اكد رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي، على ان اسماء المرشحين لحقيبتي الدفاع والداخلية سيتم حسمها خلال اليومين المقبلين ، معبرا عن امله في عرضها على مجلس النواب السبت لنيل الثقة. و قال طارق الهاشمي :«انه يؤيد فكرة دعوة المسلحين الى طاولة الحوار
مطالبا الادارة الاميركية والبريطانية باعادة دراسة الوضع الحالي في ضوء المستجدات الاخيرة على الساحة العراقية».واضاف لوكالة «رويترز» ان موقفه من المقاومة لم يتغير قائلا:«هذا موقف مبدئي بالنسبة لي». واضاف:«المقاومة العراقية عمل مشروع بكل المقاييس.
وانا اجد ان المقاومة عندما تصر على هذا المطلب (تحرير العراق) فهذه وجهة نظر معقولة... ليس هناك شعب في العالم لا يريد ان يعيش حرا على ارضه والشعب العراقي ليس استثناء عن البشرية». وقال انه يجب التفريق بين أعمال المقاومة والإرهاب وانه يتفق تماما مع الوصف الذي يقول إن «الارهاب هو عنف سياسي موجه ضد المدنيين وهو التعريف التي تحاول الامم المتحدة تبنيه».
و اضاف انه ومهما طال امر الصراع «فان المكان الذي سيحسم الايام الاخيرة من الصراع وإدارة الأزمة في نهاية المطاف هي طاولة المفاوضات.. وعلى هذا الاساس يجب الجلوس مع الخصم على طاولة المفاوضات للكلام عن وقف إطلاق النار ومرحلة ما بعد التحرير».
وقال انه على استعداد للعب دور مباشراً كان ام غير مباشر في هذه المفاوضات «متى ما خولت بذلك... انا لم اخول لحد الان وبالتالي لا ينبغي ان اتكلم باسم المقاومة حتى يصدر تكليف رسمي مكتوب بهذا الامر.. عندها سأكون جاهزا للحديث باسم المقاومة».
وعن رأيه بالمجموعات المسلحة التي يجب دعوتها لطاولة الحوار، قال الهاشمي:«انهم تحديدا فصائل المقاومة العراقية والتي تنتهي سقف مطالبها برحيل اخر جندي اميركي او بريطاني او اجنبي من العراق». واضاف ان هذه المجموعات يستثنى منها عناصر تنظيم القاعدة في العراق .
من جهة اخرى، نقل تلفزيون «العراقية» الحكومي عن نوري المالكي قوله «في غضون الايام الثلاثة المقبلة سيتم حسم تسمية وزراء الداخلية والدفاع». واضاف ان «جميع وجهات النظر في ذلك الشأن متطابقة» معربا عن الامل في «عرض الاسماء على مجلس النواب يوم السبت المقبل لنيل الثقة».
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي بعد لقائه امس في بغداد مع نظيره الدنماركي أندريس فوج راسموسين الذي يزور العراق بأن القوات الدنماركية ربما تبقى في العراق حتى نهاية العام الجاري على الاقل.وبدا تصريح المالكي أقل حدة عما سبق أن أعلنه قبل أيام عن إمكانية رحيل القوات التي تقودها الولايات المتحدة قبل ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الدنماركية عن المالكي قوله:«لا يبدو أن ذلك سيتم حاليا. فالأمر يعتمد على كيفية تعاملنا مع الأمن». وفي لندن، أنكر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن يكون العراق الآن في حالة حرب أهلية، وقال في جلسة البرلمان أمس «إن أفضل القادرين على إعطاء تصور دقيق حول موقع العراق اليوم وأين سيكون في المستقبل هو الحكومة المنتخبة من قبل 12 مليون عراقي».
وأضاف :«صار لدى العراقيين وللمرة الأولى حكومة وحدة حقيقية تضم في صفوفها سنة وشيعة وأكراداً يعملون الآن جنباً إلى جنب ويمثلون الأحزاب التي شاركت في الانتخابات الأخيرة وانتخبها شعب العراق».وشدد بلير على أن جميع الأحزاب العراقية «لا تريد انسحاب القوة المتعددة الجنسية بشكل مباشر من العراق، وتعتقد أن الإرهاب الساعي إلى دفع بلدها نحو حرب أهلية هو الإرهاب الذي يتوجب دحره».
بغداد ـ «البيان» والوكالات