تجاوزت شركة غاز الإمارات مؤخرا تحديا كبيرا بسبب التجاوزات التي شهدتها سوق تعبئة وتوزيع اسطوانات الغاز والتي شملت تهريب اسطوانات الغاز المعبأة من الخارج وتوزيع اسطوانات غير خاضعة لإعادة الاختبار او منتهية الصلاحية المحددة من قبل السلطات المختصة .

وقال هشام علي مصطفى نائب مدير عام غاز الإمارات ان أولى هذه التجاوزات ظهرت قبل خمسة أعوام عندما بدأت بعض الجهات غير المرخصة بإرسال اسطوانات الغاز الى عدد من معامل التعبئة في دولة مجاورة دون علم الجهات المعنية.

وأوضح ان حرس السواحل تنبه سريعا لهذه الممارسات غير القانونية وأوقفها حيث لجأ المهربون الى تغطية اسطوانات الغاز بالاسمنت ليبدو لونها رماديا وهو اللون المعتمد لاسطوانات الغاز في إحدى الدول المجاورة بهدف الإفلات من إجراءات التفتيش على الحدود .

وأشار الى ان المسألة زادت تعقيدا مع إقامة معامل التعبئة ومستودعات للتوزيع ضمن المناطق المغلقة والخاضعة لظروف خاصة داخل الإمارات، إضافة الى المنشآت وطاقتها الإنتاجية لا تتناسب مع حجم التعداد السكاني في المنطقة.

وأوضحت مجلة اينوك في عددها الأخير ان تجاراً استغلوا هذه الظروف واستخدموا شاحنات مغلقة لتهريب الاسطوانات تحت جنح الظلام مع العلم ان هذه الشاحنات غير آمنة وممنوع استخدامها لنقل اسطوانات الغاز .

وقال نادر الفردان مسؤول أول مكافحة عمليات النقل المخالفة لاسطوانات الغاز في الشركة ان غاز الإمارات تضع أمان وسلامة المستهلك في صدارة أولوياتها في كل إجراء تقوم به، مشيرا الى ان ما يقلق في هذه الممارسات المخالفة ان العديد من هذه الاسطوانات تخطى تاريخ الصلاحية المحدد من قبل السلطات المعنية .

وأضاف ان معظم هذه الاسطوانات متآكلة وفي حالة رديئة للغاية، إضافة الى انه يتم تخزينها في أماكن سرية وغير آمنة .وأشار الى انه قام بإجراء اجتماعات عدة مع السلطات المعنية في الدولة المجاورة، مشيرا الى ان تلك الاجتماعات أسفرت عن إعداد تقرير بعمليات الخرق الحاصلة وحصرها.

واستغل بعض الأفراد والشركات اختلاف الأسعار في الدولة المجاورة لجني مزيد من الأرباح، حيث يشتري هؤلاء الغاز المهرب من تلك الدولة بأسعار منخفضة ويبيعونها بهامش ربح كبير في السوق الإماراتية التي تتحدد التسعيرة فيها بحسب الأسعار العالمية للغاز .

وقامت السلطات المعنية في الدولة المجاورة مؤخرا بإجراءات مشددة أدت الى إيقاف عمليات النقل غير القانونية بصورة تامة تقريبا، في الوقت الذي تواصل فيه هذه السلطات حاليا تحقيقاتها.

دبي - البيان