قال الدكتور عبدالغفار عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي إن العمليات الجراحية التي تستدعي إنقاذ حياة المريض يحق للطبيب القيام بها دونما انتظار موافقة من أحد.

وذكر عبدالغفور أن المريض ذكراً أو أنثى هو صاحب الحق في الموافقة على دخول غرفة العمليات إلا إذا كان قاصراً أو فاقداً للوعي أو هو في حالة صحية لا تمكنه من إبداء رأي واضح بشأن العملية.

وضرب مثلا: بأنه إذا وقع خلاف في الرأي بين الزوج والزوجة حول عملية ولادة قيصرية فإن على الطبيبة الأخذ برأي الزوجة الحامل.

جاء ذلك خلال الندوة التعريفية بوثيقة تأمين مسؤولية الأخطاء الطبية التي هي قيد الإعداد من قبل وزارة الصحة. وتسعى وزارة الصحة لعقد ندوات مماثلة في المناطق الطبية الأخرى لاستطلاع آراء العاملين في الحقل الصحي وصولاً لشروط مقنعة لوثيقة تأمين التعويض المهني «الأخطاء الطبية».

وتحدث في الندوة التي عقدت بالمركز الثقافي إلى جانب وكيل الوزارة الدكتور عبدالغفار عدد من المستشارين القانونين والمهنيين وحضرها مدير المنطقة الطبية الدكتور ياسر عيسى النعيمي ونائبه محمد راشد ومدير مستشفى صقر عبدالله سيفان ولفيف من مديري الإدارات والعاملين في الحقل الصحي بالإمارات الشمالية.

وقال عبدالغفور: لا يحق للطبيب ان يفرض رأيه الطبي على المريض أو ولي أمره بل ما ينبغي عمله في مثل هذه المواقف هو ان يبصر المريض بالأخطار الصحية لإقناعه بالعلاج فإن بدا رافضاً فليس أمام الطبيب من شيء آخر سوى إعداد تقرير يشرح فيه ما حدث على ان يوقع عليه اثنان من العاملين بالمستشفى كشهود على الواقعة.

ملفات المرضى

وشدد على أهمية ملفات المرضى باعتبارها وثيقة طبية ضرورية يتم الرجوع إليها متى استدعى الأمر ذلك لافتاً إلى أن إدراج الامراض المزعجة كالايدز مثلاً لا يعني ضرباً من إفشاء الإسرار المرضية.

مسؤولية الصيادلة

وأشار عبدالغفور إلى ان الصيادلة هم جزء لا يتجزأ من القطاع الصحي وبالتالي تنطبق عليهم المسؤولية الطبية كاملة شأنهم في ذلك شأن الآخرين.

وقال في هذا الخصوص: إذا قام الصيدلي بصرف مستحضر خاطئ نتيجة لخطأ الطبيب فإن ذلك لا يعفيه من المساءلة القانونية المترتبة على ذلك. وكشف وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب العلاجي حدوث 35 حالة تم التبليغ عنها باعتبارها خطأ طبياً خلال العام الماضي بمستشفيات الوزارة.

جفاء الأطباء

واشتكى عبدالغفور من عدم وجود تعاون وثيق بين العاملين في القطاع الصحي. ووصف ذلك الجفاء بأنه أمر مستغرب وأحد معوقات العمل التي لها انعكاسات سيئة على المرضى والخدمات الصحية.

شروط التأمين

ومن شروط وثيقة التأمين احتفاظ المؤمن بسجلات وصفية دقيقة عن كل الخدمات الفنية لاستخدامها من قبل المؤمن وذلك طالما كانت لها علاقة بمطالبة مرفوعة للتسوية تحت الوثيقة.

ويعتبر التأمين لاغياً وبالتالي تبطل كل المطالبات المتعلقة به إذا تقدم المؤمن بمطالب قائمة على الاحتيال أو باطلة. ويشترط قبول الإجهاض ضمن الوثيقة إذا اتخذ قراره من قبل خبير طبي مؤهل.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي