تمكن عدد من اللصوص المحترفين في إمارة دبي من سرقة 30 دراجة نارية في شهر واحد باستخدام مفكات البراغي «السكاريب» ونقلها داخل حافلة «فان» بيضاء مجهولة الهوية في ساعة متأخرة من الليل حيث بلغ إجمالي قيمة المسروقات مليون درهم.
وقال مسؤول المبيعات في شركة (ريس وورلد ) لبيع الدراجات النارية بدبي «إن جميع الذين قاموا بشراء الدراجات النارية من نوع هوندا وياماها تعرضوا للسرقة ، الأمر الذي يدل على أنها عصابة محترفة ملمة بمتطلبات السوق في شراء هذه النوعية من الدراجات ، مشيرا إلى أن شارع الشيخ زايد وحده شهد 25 حالة سرقة من النوعية ذاتها في شهر واحد».
وأضاف أن العصابة اختارت النوعية التي يسهل بيعها في السوق بعد شطب الأرقام التسلسلية «الشاسي» الخاصة بالدراجات واستبدالها بأرقام أخرى يصعب تمييزها، مشيرا إلى أن معظم اللصوص يفضلون تفكيك الدراجات وبيعها قطع غيار بعد سرقتها بدلا من بيعها على حالتها.
وأكد أن 95% من الزبائن لا يقومون بتأمين دراجاتهم ضد السرقات وإنما للحوادث فقط، مشيرا إلى ارتفاع مبيعات مستلزمات الوقاية من السرقات خلال الشهرين الماضيين بنسبة 100% من أقفال وأجهزة إنذار ومعدات أخرى بعد حادثة السرقة.
من ناحية أخرى قال «نزار حمزة» أحد ضحايا العصابة إنه تعرض للسرقة الشهر الماضي عندما ترك دراجته النارية أمام مدخل إحدى البنايات في منطقة القصيص لزيارة صديقه ، وفور نزوله فوجئ باختفائها، إلا أن أحد قاطني البناية شاهد 4 أشخاص يقومون بحمل الدراجة النارية داخل حافلة «فان» صغيرة وبيدهم مفكات براغي كبيرة اعتقد أنهم أصحاب تلك الدراجة .
وأوضح نزار أنه قام على الفور بإبلاغ غرفة العمليات في شرطة دبي بعد تعرضه للسرقة إلا أنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية الجناة حتى الآن، وأنه قام بشرائها من المعرض بقيمة 35 ألف درهم دون أن يوقع عقد التأمين ضد السرقة الذي عرض عليه في بادئ الأمر.
وقال مصدر في إحدى شركات التأمين إن قيمة تأمين الدراجة النارية ضد الحوادث لا تزيد على 800 درهم أما في حال تأمينها ضد السرقات فإن المبلغ يتراوح ما بين ألف و2000 درهم الأمر الذي يستصعبه الكثير من أصحاب الدراجات النارية.
وأكد أحد العاملين في ورش تصليح الدراجات النارية أن عملية سرقة الدراجة لا تستغرق أكثر من 7 دقائق إذا لم تكن مزودة بأنظمة إقفال محكمة ، مشيرا إلى أن أغلب لصوص الدراجات المحترفين يقومون بتشغيل محرك الدراجة بواسطة مفك براغي رفيع السمك دون الحاجة إلى مفتاحها الأساسي.
وأضاف «أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالا كبيرا من أصحاب تلك الدراجات لتركيب معدات الإقفال والإنذار حيث ارتفعت قيمت مبيعاتنا بنسبة عالية مؤكدا بابتسامة عريضة مصداقية المثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد».
دبي ـ سعيد الصوافي