شهدت حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي أول تعديل باستقالة وزير الثقافة اسعد كمال الهاشمي من الحزب الإسلامي وإسناد المنصب إلى سلمان الجميلى من جبهة التوافق العراقية السنية، في وقت يدرس المالكي أسماء عشرة مرشحين لوزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني. وعلى المسار الأمني لقي 38 عراقياً مصرعهم أمس وأصيب العشرات في عدة هجمات متفرقة.
وذكر تلفزيون «العراقية» الحكومي أمس أن الهاشمي قدم استقالته أمس إلى المالكي وتم تعيين سلمان الجميلي خلفا له. وأشارت مصادر مقربة من جبهة التوافق إلى اعتذار أسعد الهاشمي عن تولي منصبه لأسباب شخصية، أهمها انشغاله بالدراسة للحصول على شهادة الدكتوراه.
لكن مصدرا مسؤولا في وزارة الثقافة العراقية قال لوكالة يونايتد برس انترناشيونال إن الهاشمي «اعتذر عن تسلم منصبه من الوزير السابق لأن المنصب بعيد عن تخصصه ولأنه فوجيء باسناد هذه الحقيبة له».
وأوضح المصدر ذاته أن الهاشمي يعد واحدا من رجال الدين وحاصلا على شهادة الماجستير في العلوم الإسلامية ولم يسبق له أن عمل في مجالي الثقافة والإعلام. في غضون ذلك أكد مصدر قريب من المشاورات الجارية بين الكتل البرلمانية أمس وجود أسماء عشرة مرشحين أمام رئيس الوزراء لوزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني الشاغرة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هناك أربعة مرشحين لشغل منصب وزير الداخلية هم نصر العامري (لواء سابق في الجيش العراقي) وجواد البولاني (من المجلس السياسي الشيعي) وعقيل الطريفي (المفتش العام في وزارة الداخلية) وموفق الربيعي (مستشار الأمن القومي)».
وأضاف أن «هناك أربعة مرشحين لشغل منصب وزير الدفاع وهم براء نجيب الربيعي (لواء سابق في الجيش العراقي) وثامر سلطان التكريتي (لواء سابق في الجيش العراقي سجن في عهد صدام حسين واعدم اخاه) وعبد الأمير عبيس وحاجم الحسني (رئيس الجمعية الوطنية المنحلة)».
كما أشار المصدر ذاته إلى أن «هناك مرشحين لشغل منصب وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني هما قاسم داود (عضو لائحة الائتلاف عن كتلة المستقلون) ومرشح آخر» لم يذكر اسمه.
وأكد المصدر أن المالكي «يجري اتصالات مع التحالف الكردستاني وجبهة التوافق والقائمة الوطنية العراقية (التي يتزعمها إياد علاوي) للوصول إلى اتفاق حول المرشحين الذين سيتولون زمام هذه الوزارات الأمنية الثلاث».
من جانب آخر أفادت تسريبات من كواليس الحكومة بان نوري البدران وزير الداخلية ابان فترة مجلس الحكم، مرشح لمنصب امني مهم. لكن لم تحدد تلك التسريبات ما إذا كان المنصب الأمني هو حقيبة الداخلية.
وميدانيا قالت مصادر الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت في حي مدينة الصدر في شرق بغداد ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح 15 شخصا آخرين في الانفجار الذي وقع بالقرب من سوق جميلة الشعبي احد اكبر أسواق بغداد لبيع الخضار والفواكه. كما قتل 11 آخرين وأصيب 10 في انفجار دراجة نارية في بغداد. وكان نحو 22 عراقيا قتلوا في هجمات متفرقة وقعت في وقت سابق أمس في أنحاء العراق.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: