كشفت دائرة المخابرات العامة الأردنية أمس، عن عملية خارج الحدود تمكنت خلالها من اعتقال أحد مسؤولي تنظيم القاعدة في العراق ويدعى زياد الكربولي (عراقي الجنسية)، المتهم بقتل السائق الأردني خالد الدسوقي، بعد أن خطفه وأعوان له في منطقة الطريبيل الحدودية بين العراق والأردن، في سبتمبر العام الماضي.

وتعتبر هذه أول عملية معلنة تنفذهاالمخابرات الأردنية خارج الحدود، وبث التلفزيون الأردني مساء أمس تفاصيل ما وصفه بالعملية النوعية في العمل الاستخباراتي التي انتهت باعتقال أحد المسؤولين في تنظيم القاعدة زياد خلف رجا الكربولي الملقب (بأبي حذيفة) الذي اعترف بقتله السائق الأردني خالد الدسوقي وعدد من العمليات الإرهابية والخطف والسلب للشاحنات والسيارات على طريق عمان بغداد بالاشتراك مع أعوان له في تنظيم القاعدة .

واعترف الكربولي أيضا بأنه كان المسؤول عن خطف موظفي السفارة المغربية في بغداد، عبد الرحيم بو علام وعبد الكريم المحافظي، اللذين قتلهما تنظيم «القاعدة»، بعد خطفهما في طريق عودتهما من العاصمة الأردنية عمان إلى بغداد، في العشرين من نوفمبر العام الماضي، بالإضافة الى خطف أحد مساعدي وزير المالية العراقي، أثناء عودته إلى العراق قادما من الأردن.وباشر المدعي العام الأردني، بإجراءات إحالته إلى المحكمة.

وقال التصريح الرسمي لمجموعة «فرسان الحق» التابعة لوحدة العمليات الخارجية في دائرة المخابرات العامة انه بإسناد من الكتيبة «71» التابعة للعمليات الخاصة في القوات المسلحة الأردنية تمت ملاحقة القاتل حتى تمكنت من استدراج الكربولي خارج العراق واعتقاله. وأضاف «انه وفور مقتل السائق الأردني الدسوقي تحركت وحدة خاصة بأمر من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ولاحقت الإرهابي وتمكنت أخيرا من اعتقاله».

وقال التصريح إن «الكربولي استغل عمله كمخلص جمركي في الحدود العراقية لتنفيذ جرائمه، ولم يكد الدسوقي يدخل الأراضي العراقية حتى تم اختطافه بالصدفة من قبل الكربولي ودون أن يتم التثبت من شخصيته أو هويته وما إذا كان يزود القوات الأميركية في العراق بالمواد التموينية أم لا حيث قام بقتله».

وأورد التلفزيون مقابلة مع شادية احمد زوجة المقتول التي طالبت بإعدام القاتل في مكان عام ليكون عبرة لجميع الإرهابيين. وقالت « هذا شخص قليل عليه الإعدام».

من جانبه، قال الكربولي في اقواله التي بثها التلفزيون الاردني انه أجرى اتصالا مع قيادات في تنظيم القاعدة التي طالبته بقتله فورا بعد أن تعذر إيصاله الى معسكرات التنظيم في العراق.

واعترف الكربولي بوجود تعليمات وصلته من مسؤولي تنظيم القاعدة ومنهم ياسر محمود الحربي وآخر يدعى ابو عزام تأمره وأعضاء التنظيم بقتل واستهداف كافة الأردنيين الذين يدخلون العراق وذلك لأن الحكومة الأردنية تقوم بمساعدة الأميركان في العراق.

وقال« إن هناك حقدا كبيرا على الأردن والأردنيين من قبل تنظيم القاعدة، الذي يتهمهم بالتعاون مع الأميركيين وتزويدهم بالبضائع». ووصف الكربولي عملية اختطاف وقتل الدسوقي بقوله لقد «أخذناه وجريناه ووضعناه في صندوق السيارة.

وهو معصوب العينين حيث تم إبعاده عن الطريق العام، ثم روى كيف تمت عملية القتل بدم بارد رغم انه توسل إليه ثلاث مرات إلا انه لم يأبه بهذه التوسلات وطلب منه التشهد لأنه سيقوم بقتله، وبالفعل رماه برصاصتين في رأسه وهو مكبل اليدين الى الخلف ومعصوب العينين.

وتابع «تلقيت مكالمة هاتفية عبر الجهاز النقال الذي بحوزة الدسوقي من شقيقه خالد ولكن بعد مقتله». وأضاف :تفحصت الجهاز ورأيت صورا لأطفال الدسوقي فتعاطفت معه وأغلقت الهاتف الذي كان يرن باستمرار، حيث قمت باستبدال شريحة الهاتف الخاصة بخالد ووضعت شريحتي إلا أنني بعد أن رأيت صور أطفال المغدور أعدت شريحته وتحدثت مع العائلة وأخبرتهم بأنني قتلته.

وظهر الكربولي متماسكا وواثق النفس على شاشة التلفزيون الذي بث مشاهد إنسانية لأسرة السائق الأردني.

عمان - لقمان اسكندر: