أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الابتدائي القاضي بمعاقبة «ب. ش» «هندي» بالسجن 7 سنوات والإبعاد لإدانته بتهمة القتل العمد للمجني عليه «ه. ر» بأن استل سكينا وكال بها سيلا من الطعنات قاصدا إزهاق روحه ومحدثا به إصابات عديدة قاتلة أودت بحياته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أغسطس الماضي حيث كان المتهم والمجني عليه يعملان بشركة ( ج ) ويقيمان بسكنها بمنطقة المحيصنة الثانية بدبي ، وكان قد نشأ خلاف سابق بينهما إثر قيام المتهم بسرقة مبلغ 3 آلاف درهم وهاتف نقال يخص المجني عليه.
والذي كان يطالبه بإعادتهما باستمرار، كما أخبر أصدقاء المتهم وأهله في بلده بالأمر وأدى ذلك إلى غضب المتهم من الفضيحة التي تسبب بها المجني عليه له.
وفي صباح الثالث من أغسطس الماضي تغيب المتهم من العمل انتظارا لخروج المجني عليه من غرفته وحالما خرج اتجه المتهم إليه فورا لمناقشته حول الخلاف الذي بينهما إلا أن الأمر تطور إلى مشادة كلامية واحتدم الموقف فقام على إثرها المجني عليه بتناول سكين موجودة على طاولة بالغرفة وهدد بها المتهم ليدفع له باقي نقوده.
وعندها قام المتهم بأخذ بطانية من الغرفة وألقاها على المجني عليه كما أمسك بيد المجني عليه التي تقبض على السكين واستمر بذلك حتى خارت قوى المجني عليه، وتمكن المتهم من أخذ السكين منه وبادر إلى طعن المجني عليه بالسكين طعنة قوية ومباشرة في رقبته انغمس على إثرها نصلها في رقبته محدثا نزيفا شديدا.
ولكنه استمر في توجيه الطعنات لمناطق متفرقة من جسم المجني عليه فأصابه ب21 جرحا قطعيا وطعنيا، وبعد أن أنهى المتهم فعلته أحكم إغلاق الباب من الخارج بالمفتاح وتخلص من السكين وملابسه التي وضعها بكيس ورماها في صندوق القمامة وعلى إثر اكتشاف الجريمة وإبلاغ الشرطة تم القبض على المتهم.
واعترف المتهم بتحقيقات النيابة بارتكابه الجريمة طواعية دون إكراه، بل وقام بتمثيل سيناريو الجريمة بكل وقائعها، مشيرا إلى أنه واصل الاعتداء على المجني عليه بضربات متتابعة وسريعة وقرر أنه عندما غادر الغرفة كان المجني عليه يغرغر.
إلا أنه في المحكمة أنكر وقال إنه كان يدافع عن نفسه وشهد الشهود أن المجني عليه كان يبتز المتهم ليعطيه مبالغ مالية الأمر الذي جعل المتهم يسرق هاتفه النقال والمبلغ المالي علاوة على أن المجني عليه كان يتصل بأهل المتهم في بلده يخبرهم بأفعاله مشوها صورته.
وحيث اطمأنت المحكمة لأدلة الإثبات مما يقطع باليقين عدم توفر نية إزهاق روح المجني عليه ودفاعه، انه كان يدافع عن نفسه، ولذلك قضت المحكمة بمعاقبته بالسجن 7 سنوات وإبعاده عن الدولة.