أكد الدكتور محمد أبو الخير خبير الأدوية في الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة أبوظبي استمرار الحملات التفتيشية المكثفة على الصيدليات الخاصة في أبو ظبي.

وقال إن الحملات التي تمت خلال الشهر الجاري أسفرت عن ضبط العديد من التجاوزات التي يقوم بها بعض الصيادلة ومساعديهم ومنها بيع أدوية منتهية الصلاحية وأدوية مغشوشة وأدوية لعلاج الضعف الجنسي وتباع بدون وصفة طبية مخالفة بذلك القوانين المعمول بها في الدولة.

وقال إن من بين الأدوية التي تم ضبطها حبوب فياجرا مغشوشة تخضع حاليا للتحليل لمعرفة مكوناتها، وكذلك بعض الأدوية التي انتهت صلاحيتها وبعض الأدوية التي تندرج تحت اسم الأدوية المراقبة والتي يجب أن تباع بموجب وصفة طبية معتمدة .

مشيرا الى أن تحقيقا يجري مع إحدى الصيدليات الصغيرة قامت بشراء حوالي 250 عبوة فياجرا لبيعها للجمهور ما يشير الى أنها تبيع بدون وصفات طبية.

وأضاف إن بعض الصيدليات لا تكتفي ببيع أدوية «الفياجرا والسيالس» وغيرها بدون وصفة طبية، بل تقوم ببيع الأدوية المهربة خارج الصيدلية عن طريق أشخاص لا يمتون بصلة الى الصيدلة بغرض الكسب المادي فقط ،.

والتمويه على فرق التفتيش،وقال إن الهيئة ستقوم خلال الشهر المقبل بتكثيف حملات التفتيش لضبط أية مخالفات في هذا الصدد. وأشار الدكتور أبو الخير الى أن ظاهرة الأدوية المزيفة منتشرة في جميع البلدان.

وهي تمثل 10% من تجارة الأدوية على الصعيد العالمي. وتدفع الأدوية المزيفة المرضى، نظرا لما يتسم به منتجوها من قدرة فائقة على الخداع، إلى الاعتقاد بأنهم يتعاطون أدوية لها القدرة على شفائهم، مع أنها قد تزيد من مرضهم أو تودي بحياتهم في بعض الأحيان.

وبعيداً عن أعين الرقابة الدوائية يقوم عدد من الصيادلة في أبوظبي بتصنيع وتركيب كريمات ومساحيق للتجميل وتبييض البشرة مستخدمين »خلطات سرية« عبارة عن زيوت ومركبات كيميائية لا يصرِّحون بها ويبيعونها للنساء في عبوات مختلفة تتراوح أسعارها ما بين 1000 و1500 درهم للعبوة الواحدة، بينما تباع العينة منها »للتجربة« بسعر 80 درهماً.

وعلمت »البيان« أن عدداً من الصيادلة يزاولون هذا النشاط في الخفاء منذ فترة طويلة، ويجنون من وراء ذلك أرباحاً طائلة حتى من دون علم أصحاب الصيدليات أنفسهم.

وأكدت مصادر طبية وصيدلانية خطر استخدام مثل هذه المراهم والكريمات علي الرغم من قوة مفعولها لا سيما التي تستخدم في تبييض البشرة، لاحتوائها على مواد كيميائية غير مقننة مثل الزئبق والرصاص والكورتيزون.

والتي تؤثر سلبا على وظائف الكلى والكبد والقلب والأوعية الدموية خاصة عند استخدامها لمدة طويلة ولمساحة كبيرة من الجسم نظراً لقوة امتصاص هذه المواد وترسبها على الأعضاء المختلفة للجسم.