أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات تبذل أقصى طاقتها مع الحكومة العراقية للانتهاء من أزمة اختطاف الدبلوماسي الإماراتي ناجى النعيمي. وطلب سموه في مؤتمر صحافي مشترك مع فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني بقصر الإمارات الليلة الماضية عدم توجيه أسئلة من الصحافيين حول المسألة وذلك مراعاة للظروف الدقيقة للتفاوض بشأن إطلاق سراحه.
وقال سموه إن ناجي النعيمي أحد أبناء الإمارات الذين نفتخر بهم ولاشك أن الإمارات اليوم أسرة كبيرة تشارك ناجي النعيمي هذه الأوقات العصيبة لنا جميعا في الإمارات التي تختبر كثيرا من مشاعرنا ومن تجربتنا إلا أنها في الوقت نفسه تقوي من لحمتنا كمواطنين ومقيمين في هذا البلد.
وأوضح سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن ناجي النعيمي كان يقوم بدور إنساني لشعب شقيق وعزيز لنا في العراق معربا عن شكره للحكومة العراقية على تعاونها وكذلك كافة أطياف العراق والشعب العراقي على ما عبروا عنه بشكل رسمي أو لأسرة ناجى النعيمي من حزن ومشاعر جياشة تجاه الإمارات.
وردا على سؤال عما إذا كانت عودة القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات لدى العراق لها معنى سياسي قال سموه إن استدعاء علي سيف الكعبي جاء للتباحث معه في المستجدات في العراق وخاصة موضوع ناجي النعيمي. وقال سموه إن قلوبنا مع ناجى وأسرته وشعب الإمارات.
ووصف سموه زيارة وزير الخارجية الألماني للإمارات بأنها مهمة وقال سموه إن الإمارات أكبر شريك اقتصادي لألمانيا في المنطقة ونتمنى أن تتطور العلاقات وان تتوالى الزيارات بين البلدين في مختلف المجالات.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت دول مجلس التعاون تعتزم إرسال وفد خليجي إلى إيران بشأن الملف النووي الإيراني أوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن قادة دول مجلس التعاون كلفوا في قمتهم التشاورية التي عقدت في الرياض في السادس من مايو الحالي وفدا عمانيا رفيع المستوى يرافقه الأمين العام لمجلس التعاون لإبلاغ الجانب الإيراني مدى التخوف والقلق الموجود بين أبناء مجلس التعاون على المستوى الشعبي وعلى مستوى القادة من البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح سموه أن الوسيلة الوحيدة في المنطقة لإيجاد الماء هي عبر تحلية مياه الخليج الذي إذا تلوث ببرنامج نووي بأي شكل من الأشكال سيؤثر على الحياة ومعيشة الشعوب في المنطقة.
وأضاف سموه قائلا نحن نتحدث عن خطر بيئي بغض النظر عن المبررات والأسباب التي تؤدى إلى حدوث هذه الكارثة ونتمنى من الجانب الإيراني أن يكون صبورا ومتفهما للمخاوف في المنطقة. وطالب سموه بإعطاء فرصة كافية لإنجاح هذه الزيارة والمهمة التي وصفها بأنها مهمة للغاية وتأتى في وقتها تماما..
وقال سموه نحن نتمنى أن تجد هذه الزيارة نفس القبول ونفس المشاعر المتجسدة من أبناء مجلس التعاون وقادته تجاه إيران الجار المسلم والشريك لأننا يجب أن لا ننسى أن إيران شريك تجارى مهم للمنطقة وشريك من الناحية الاجتماعية فهناك علاقات مصاهرة وصلة رحم وأسر عاشت على ضفتي الخليج. وأضاف سموه قائلا يجب على الإخوة في إيران أن يتفهموا ويشعروا بهذا الوضوح والشفافية النابعة من دول المجلس.
من جانبه قال معالي شتاينماير إن الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي الذي عقد في بروكسل يوم 15 مايو الحالي تناول التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين مؤكدا أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإنجاح المفاوضات. وأوضح أن ألمانيا تولي العلاقات بين البلدين اهتماما كبيرا .
حيث زاد النمو التجاري بين ألمانيا والإمارات حوالي 20 في المئة أخيرا. وردا على سؤال حول برنامج التدريب الألماني الإماراتي لعناصر من الشرطة العراقية في الإمارات قال الوزير الألماني إن بلاده كانت دائما مستعدة لدعم هذا البرنامج الذي نعتبره ناجحا للغاية.
موضحا انه تم خلال الشهور الماضية مراجعة البرنامج التدريبي طبقا لقرارات الحكومة العراقية السابقة ووزير الداخلية العراقي السابق. وقال الوزير إن بلاده تنتظر قرارا من الحكومة العراقية الجديدة بشأن هذا البرنامج التدريبي.
وكان وزير الخارجية في ألمانيا الاتحادية قد وصل إلى البلاد مساء أمس في زيارة لدولة الإمارات في إطار جولة في عدد من دول المنطقة.
كان في استقباله بمطار أبوظبي الدولي السفير عبدالله راشد النعيمي وكيل وزارة الخارجية والسفير عبيد سالم الزعابي مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية وعدد من المسؤولين ومحمد احمد المحمود سفير الإمارات لدى ألمانيا ويورجن الفريد شتيلتر السفير الألماني لدى الدولة.
على صعيد آخر قام فرانك فالتر شتاينماير وزير خارجية ألمانيا الاتحادية مساء أمس بزيارة لضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بجوار مسجد الشيخ زايد بأبوظبي.
ورافق الوزير الألماني خلال زيارته احمد مبارك الكندي وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون المساجد ومحمد احمد المحمود سفير الدولة لدى ألمانيا ويورجن الفريد شتيلر سفير جمهورية ألمانيا لدى الدولة وعدد من المسؤولين بوزارتي العدل والخارجية.
وسجل الوزير الألماني كلمة في السجل الالكتروني للزوار أعرب فيها عن أسفه لفقدان العالم بأسره قائدا عظيما مثل الشيخ زايد الذي لم يعرف المستحيل في حياته وكان نصيرا وصديقا للحق في كافة بقاع العالم وأحد أبرز القادة العرب الذين لهم مكانة خاصة لدى دول الاتحاد الأوروبي. (وام)