قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس إن الولايات المتحدة الأميركية ستجري الأسبوع المقبل مناورات عسكرية بحرية وبرية وجوية مشتركة مع تركيا قالت إنها تستهدف منع إيران من الحصول على مكونات سلاح نووي. كما تخطط لنشر صواريخ مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، تحت شعار حماية الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين من أي هجمات إيرانية .
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، أن أطرافا في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعد اقتراحا سيقدم لوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد هذا الصيف، ببناء قواعد صاروخية تضم عشرة صواريخ مضادة للصواريخ.
في مواقع في أوروبا الشرقية بحلول العام 2011. وأوضحت أن بولندا وتشيكيا هي من الدول المرشحة لاستقبال هذه الصواريخ، بذريعة حماية الولايات المتحدة والدول الأوروبية الحليفة من الصواريخ الإيرانية.
وأضافت أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبت من الكونغرس مبلغ 56 مليون دولار للبدء بالأعمال التمهيدية على مواقع الصواريخ، وهو طلب واجه بعض المعارضة، ولاسيما أن الكلفة الإجمالية للمشروع بما في ذلك الصواريخ نفسها تصل إلى 1,6 مليار دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن إقامة قواعد للصواريخ ستكون لها انعكاسات سياسية كبيرة جدا، موضحة أن نشر الصواريخ في بولندا مثلا هو تثبيت أول وجود عسكري أميركي دائم على أرض هذه الدولة، مما يعني تعزيزا إضافيا للعلاقات الوثيقة أساسا بين قطاعي الدفاع في الدولتين، الأمر الذي دفع روسيا إلى شن حملة على الولايات المتحدة متهمة واشنطن أن لها مخططا سريا لتوسيع الوجود الأميركي في دول حلف وارسو سابقا.
الصحيفة نفسها نقلت أمس عن مسؤول في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة ستجري الأسبوع المقبل مناورات عسكرية بحرية وبرية وجوية مشتركة مع تركيا.وأن هدف هذه المناورات منع إيران من الحصول على مكونات البرنامج النووي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المناورات تعد جزءا من جهود أميركية تبذل منذ ثلاث سنوات في إطار المبادرة الأمنية التي طرحتها الولايات المتحدة على حلفائها، لمراقبة انتقال عناصر البرامج النووية. مشيرة إلى أن المبادرة تتضمن أيضا فرض قيود على التمويلات والتعاملات التجارية لكل من إيران أو كوبا أو سوريا أو كوريا الجنوبية، طبقا للمصادر الأميركية.
وتسعى الولايات المتحدة، بحسب «نيويورك تايمز» الى الاتفاق على تدريبات مشتركة مع عدد من الدول القريبة من إيران إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق مع غالبية هذه الدول، بحسب اعتراف المسؤول الأميركي.
إلى ذلك ذكرت الصحيفة أن أربعة من المصارف الأوروبية الرئيسية، بدأت تقليص نشاطاتها في إيران بسبب تهديدات أميركية بفرض غرامات عليها أو تتراجع في أعمالها.
في غضون ذلك، اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، أمام منتدى اقتصادي في تل أبيب أن «مسار الحياة سيتغير جذريا في العالم في حال نجحت إيران في امتلاك القنبلة الذرية».
وأضاف أن «العديد من الدول بدأت تستعد للقيام بالمثل لاسيما تركيا ومصر والسعودية» وتابع قائلا «يوما ما، سنجد أنفسنا في وضع يصبح فيه السلاح النووي بين أيدي أولئك الذين يواجهون مشكلة أو نزاعا أو لديهم طموح ولن يتمكن أحد من السيطرة على الوضع». معتبرا انه بعد ثلاث سنوات سيتشكل تحالف دولي لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية.