بالتزامن مع استبعادها عقد قمة ثلاثية تجمع رئيس وزرائها ايهود اولمرت والرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، تستعد اسرائيل لتوجيه «رسالة دم» الى الفلسطينيين، عبر تنفيذ «اجتياح محدد» لقطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية، مستفيدة من الوضع المتفجر بين حركتي فتح وحماس، اللتين تجددت الاشتباكات بينهماامس في غزة واسقطت قتيلين أحدهما اردني، اضافة الى 6 جرحى.
وقالت مصادر فلسطينية امس، ان اسرائيل تعد تقريرا استخباريا سترفعه الى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس يطالبه بتوجيه امر لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام باتخاذ اجراءات عملية لوقف اطلاق الصواريخ بدائية الصنع باتجاه
البلدات الاسرائيلية المجاورة لقطاع غزة لان اسرائيل تعتزم توجيه (رسالة دم) للفلسطينيين ردا على تلك الصواريخ.
ويتضمن التقرير ان اسرائيل تعتزم القيام باجتياح محدود لقطاع غزة لضرب البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية والقوى المساندة ، وشددت المصادر ان على ابومازن وهنية وقف إطلاق تلك الصواريخ لتفويت الفرصة على اسرائيل لتوجيه رسالتها الدموية اذا ما نجح الفلسطينيون فى نزع فتيل أزمتهم الداخلية.
وذكر التقرير ان اسرائيل تراهن على اتساع نطاق الصراعات الداخلية الفلسطينية في القطاع لعدم تنفيذ خطتها بالاجتياح المحدود. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية ان هناك اتصالات مصرية مكثفة مع حركتي فتح وحماس لنزع فتيل الازمة الداخلية بشتى الوسائل.
يأتي ذلك، في وقت قتل اردني يدعى خالد الردايدة ويعمل سائقا للممثل الاردني لدى السلطة الفلسطينية، وجرح ثمانية فلسطينيين آخرون في تبادل لاطلاق النار امس بين مسلحين من القوة الخاصة التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام وافراد من الامن الوقائي الفلسطيني قرب مقر المجلس التشريعي في غزة.
وفى وقت سابق اعلنت مصادر طبية وامنيةان احد اعضاء كتائب شهداءالاقصى، قتل واصيب آخر برصاص مجهولين في بلدة عبسان جنوب قطاع غزة، يرحج انهم من «حماس».
وأكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، على عزمها الاستمرار في المشاركة في القوة التنفيذية (الاسناد)التي شكلتها وزارة الداخلية في الآونة الاخيرة حتى القضاء على مظاهر الفلتان الامني، مستبعدة أن يحدث أي صدام مع أجهزة الامن الاخرى.
وفي موازاة ذلك، قالت مصادرفلسطينية مطلعة ان هناك اقتراحا بدعوة الحكومة المصرية الى نشر قوات امنية في القطاع، لنزع فتيل الازمة بين فتح وحماس وحفاظا على الوحدة الفلسطينية المهددة بحرب اهلية فى ظل الصراعات الداخلية.
واوضح مسؤول امني رفيع المستوى ان هذا الاقتراح يجب ان يحظى بموافقة الرئاسة الفلسطينية الممثلة بفتح والحكومة الممثلة بحركة حماس، لكنه استبعد التورط المصري بهذا الشكل، ومنوها الى ان الحكومة المصرية قد تزيد من اجراءاتها ومساعيها لعدم تحول القطاع الى بؤرة ارهابية في خاصرتها.
وفي هذه الاثناء، نفى مصدر رفيع مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت المتواجد في واشنطن، أن يكون قد تم الاتفاق على عقد قمة تجمعه مع الرئيسين المصري والفلسطيني في مصر بعد أسبوعين.
وكانت مصادر سياسية فلسطينية قالت في وقت سابق انه تم الاتفاق على عقد القمة الثلاثية خلال لقاءات إسرائيلية فلسطينية عقدت على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في شرم الشيخ.
غزة ـ «البيان»والوكالات:
