نظمت كلية الآداب والعلوم في جامعة زايد صباح أمس في دبي ندوة ثقافية حول تأكيد الانتماء والهوية الوطنية بالتعاون مع برنامج وطني والتي تأتي ضمن المساق الدراسي «العولمة» الذي تطرحه الكلية لطالباتها وذلك بحضور الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد من أهضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.

تضمنت الندوة محاضرة حول أهداف وفعاليات برنامج وطني ألقاها أحمد عبيد المنصوري المنسق العام للبرنامج الذي أوضح من خلالها أهمية البرنامج في خلق المواطنة الصالحة التي تستند الى ثوابت قيمية تعتمد على ثقافة الدولة وحضارتها.

بالإضافة إلى تعزيز المفاهيم الأساسية للمجتمع في الدولة مثل الولاء والانتماء للوطن وتعزيز الأخلاق المجتمعية المرتكزة على الدين الإسلامي السمح ، مشيرا الى أن تعزيز مفهوم المواطنة الصالحة تنبع أهميته البالغة لمواجهة العولمة التي سادت مجتمعاتنا وكسر الحواجز بين الأمم والشعوب وقصر المسافات.

فالحفاظ على ممارسات المواطنة الصالحة تعد ركيزة أساسية للحفاظ على القيم الأساسية لمجتمعنا كالحفاظ على وحدة المجتمع وتنميته والحرص على سلامته والحفاظ على مبادئه من التشوه والتحريف. وقال إن تعزيز الهوية الوطنية يصبح جزءاً مهماً من أي جهد لخلق توازن ناجح بين الوطن والعالم.

وذلك من خلال مزيج متكامل من القيم والمفاهيم بين مختلف شرائح المجتمع مثل الوعي الكامل بمكونات المجتمع الحضارية والتراثية والاقتصادية، وأن ينظر المواطن إلى وطنه كملكية شخصية يحميها ويحافظ عليها كما يحافظ على عائلته.

وأوضح المنصوري خلال التقائه بطالبات الجامعة أن برنامجا وطنيا بجميع أهدافه ودوافع إطلاقه يأتي كتكملة للمبادرات الرسمية والخاصة المستمرة في الدولة والتي تصب جميعها في قضية تعزيز هويتنا الوطنية وزرع روح المواطنة الصالحة في نفوس من اتخذوا من هذه الأرض المعطاء وطناً لهم من مواطنين ومقيمين.

وأشار إلى أن برنامجا وطنيا يشتمل على العديد من البرامج المختلفة وأهمها اطلاق برنامج «نساء وطني» الذي نبع من ادراكنا التام بأهمية المرأة ودورها في المجتمع وسعيها الدؤوب في تنميته وقدرتها على المساهمة في تمكين المجتمع من خلال تثقيفها وتأهيلها للحصول على أفضل المهارات سواء كانت وظيفية أو تربوية أو اجتماعية.

أو حتى على صعيد العمل التطوعي، الأمر الذي مكننا من تخريج عدد كبير من القياديات في عدد من القطاعات الحكومية وجمعيات النفع العام دون المساس أو التأثير على جذورهن الثقافية والحضارية .

كما يعتبر برنامج «شباب وطني» من البرامج المهمة الذي يشمل زيارات متعددة تهدف إلى تحديد مفهوم الوطن بأبعاده الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والدينية والتراثية والعلمية وذلك عن طريق زيارات ميدانية إلى مناطق تراثية ومؤسسات صناعية ومالية.

ومتاحف ومؤسسات إعلامية اضافة الى برنامج «ثقافة وطني» الذي يحتضن عددا من الفعاليات التي تركز على البعد الثقافي في الهوية الوطنية وذلك عن طريق تنظيم عدد من المحاضرات لعامة الجمهور تتعلق بقضايا تنمية الذات والمهارات الإدارية والاقتصادية من منطلق تنمية الوطن.

وتنظيم ندوات شعرية وفنية لشعراء وفنانين من الإمارات، إضافة إلى احتضان مسرحيات لفرق مسرحية مواطنة تناقش قضايا الوطن حيث يقوم البرنامج بدعم كتاب وفرق مسرحية بإنتاج مسرحيات تساهم في تأصيل الهوية الوطنية.

دبي ـ منال خالد: