أعلن مبارك سعيد الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ان المجلس بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم سيطلق تباعا منظومة متكاملة من المشروعات التعليمية تستهدف الارتقاء بالتعليم في إمارة أبوظبي إلى أعلى المستويات العالمية .
مشيراً إلى أن عملية التطوير تستند إلى جملة مشاريع وبرامج تطويرية بدأ المجلس في تنفيذها منذ إنشائه منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع تدريس اللغة الانجليزية لمديري المدارس.
وتدريب المعلمين باعتبارهم ركيزة أساسية لتطوير التعليم من خلال إنشاء معهد لتدريبهم بالتعاون مع المعهد الوطني للتربية في سنغافورة والذي يعد من ابرز المراكز العالمية في مجال إعداد المعلم، بحيث يصبح المدرس بعدها قادراً على التعامل مع المتغيرات التربوية بفاعلية.
وأشار مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في حواره مع «البيان» إلى ان الأهداف الاستراتيجية التي يوفرها المجلس ضمن جملة أهداف هي رفع مستوى التعليم العام لمستوى يضاهي أفضل النظم التعليمية في العالم.
وضمان جودة نوع ومحتوي التعليم وحداثته وطرق التدريس وفعاليتها والربط الوثيق بين العملية التعليمية والحاجات التنموية إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على تحمل دور اكبر في قطاع التعليم، وتاليا نص الحوار:
؟ هناك رؤية محددة لمجلس أبوظبي لتطوير التعليم في الإمارة ما ملامح هذه الرؤية؟
ـ مجلس أبوظبي للتعليم ينظر إلى العملية التعليمية من زاوية، يجعلها مكملة لعملية التنمية الشاملة، التي تضع الإنسان على رأس سلم أولوياتها، كونه يشكل ركيزة أساسية في تنمية جميع القطاعات في مختلف المجالات.
ومن هذا المنطلق جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء المجلس برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي للنهوض بالتعليم وتطويره كونه يمثل المدخل الرئيسي للدول والمجتمعات المتقدمة للانفتاح على العالم .
والتفاعل مع معطيات القرن الحادي والعشرين وبما يخدم مسيرة النهضة الحضارية التي ارسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني نهضة الأمة.
وفيما يتصل برؤية المجلس لتطوير التعليم فهي ترتكز على العديد من المحاور، أهمها: ان التعليم ليس بحاجة إلى حلول جزئية بسيطة تخدم قضايا ومشكلات فرعية بل هو في حاجة أساسية لاستراتيجية شاملة للإصلاح الجذري.
بحيث تكون هناك صورة دقيقة حول مستقبل التعليم في إمارة أبوظبي خلال 25 سنة مقبلة وان تضم هذه الصورة جميع ملامح النهضة التنموية المطلوبة والتي ترتكز في المقام الأول على التخطيط الاستراتيجي الدقيق لاحتياجات المجتمع بمؤسساته المهنية والإنتاجية من الكوادر الوطنية المؤهلة.
والمحور الثاني لهذه الرؤية يرتبط بضرورة ابتكار حلول غير تقليدية يتم بموجبها تطوير جميع عناصر العملية التعليمية من المعلم والطالب والمنهاج والمدرسة والبيئة المحيطة بها بحيث تخرج من دورها التقليدي الذي ينتهي عند منح الشهادة إلى ادوار أخرى تتحول بموجبها إلى مركز للإشعاع الفكري.
والمحور الثالث الذي ركز عليه سمو رئيس المجلس هو جودة الأداء، بحيث لا ننظر للتطوير من خلال الشكل بل ان التطوير المنشود هو ذلك النوع من الإصلاح والتحديث الذي يرتكز على أسس صلبة تهيئ للنظام التعليمي في إمارة أبوظبي جميع السبل الكفيلة بتحقيق جودة الأداء ورفد المجتمع، بكوادر مؤهلة وفق معايير ومواصفات عصرية تواكب القرن الواحد والعشرين.
* ما أهداف شراكة مجلس أبوظبي للتعليم مع قطاع التعليم الخاص، ومن المستفيد منها؟
ـ تحدي تطوير التعليم من التحديات الجسام التي تتطلب تظافر جهود القطاعين العام والخاص في سبيل تحقيق المصلحة الوطنية، حيث تهدف هذه الشراكة في المقام الأول إلى تطوير نوعي في مستوى التعليم وجودة مخرجاته، فغاية مجلس أبوظبي للتعليم هي رفع مستوى التعليمي في المدارس الحكومية إلى أعلى المستويات العالمية.
كما أنها تضمن توظيف أفضل الخبرات والتجارب الناجحة للمؤسسات التعليمية والحكومية في الدولة، وتجسد أيضا التعاون المنشود بين المؤسسات التعليمية الخاصة المتميزة، ذات السجل الناجح في تعليم الطلبة.
ونتوقع أن يحقق الشراكة مع القطاع الخاص نتائج ايجابية وذلك استنادا لتجارب هذه المؤسسات التعليمية الناجحة وللضوابط التي وضعها المجلس لضمان الجودة التي ترتبط بالبيئة المدرسية والكوادر التعليمية والإدارية والتطوير المهني المستمر والمناهج الحديثة، واستخدام التقنيات وغيرها.
تنمية الكوادر الوطنية
* ما مدى التنسيق بين المجلس والوزارة والمناطق التعليمية الثلاث في رسم الخطط؟
ـ يطلع المجلس وبتوجيهات من سمو رئيس المجلس وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم بمشروعات وخطط .
وبرامج للنهوض بالتعليم في إمارة أبوظبي بتنسيق متكامل مع الوزارة والمناطق التعليمية الثلاث بما يحقق مصلحة أبنائنا الطلبة فكلنا يعمل كفريق واحد من أجل مصلحة واحدة هي تطوير التعليم والانطلاق بتنمية الكوادر الوطنية نحو آفاق عالمية عريضة من الإبداع التقني والأكاديمي الذي يواكب العصر ويلبي الاحتياجات التنموية المتزايدة للدولة من المواطنين المؤهلين للعمل بكفاءة في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة.
وفي هذا الإطار والتنسيق سينظم المجلس خلال الأسبوع الحالي ثلاثة اجتماعات للمناطق التعليمية الثلاث أبوظبي والعين والمنطقة الغربية مع المؤسسات التعليمية التي تتولى مشروع الشراكة بحضور ممثلي جميع مدارس الشراكة بهدف الإجابة عن استفساراتهم والتعريف بشكل اكبر بأهداف المشروع وخطط تنفيذه قبل بدء تنفيذه في سبتمبر المقبل.
اننا في مجلس أبوظبي للتعليم نعمل ضمن استراتيجية وضعها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تستهدف تطوير جميع عناصر العملية التعليمية والمجلس .
وهو يتابع تقيد تلك الاستراتيجية لا يمكنه العمل بمفرده أو بمعزل عن الوزارة التي تحدد السياسة التعليمية العامة للدولة وتوجهاتها المستقبلية أو بمعزل عن المناطق التعليمية المسؤولة عن عملية التنفيذ وبالتالي فإن برامج وخطط المجلس تنسجم مع خطط وتوجهات الوزارة ومكملة لبعضها البعض وتصب في النهاية في هدف واحد هو مصلحة الطالب وتطويره مسيرة التعليم بوجه عام.
استراتيجية العمل
*ما هي أهم ملامح مشروعات وخطط المجلس المستقبلية؟
ـ المجلس منذ تأسيسه انطلق وفقا للاستراتيجية التي أشرت اليها والتي تجسد مرحلة مهمة من النهضة الوطنية في تنفيذ العديد من المشاريع المهمة التي تستهدف تطوير التعليم بكافة عناصره.
وكانت البداية مع تطوير الكوادر البشرية العاملة في الميدان من إدارات مدرسية وتوجيه وهيئات تعليمية وفقا لقناعة المجلس بأن نجاح أية خطط أو برامج لتطوير التعليم لن يتحقق إلا من خلال كوادر مؤهلة وقادرة على استيعاب هذا الفكر الجديد والتعامل معه بفاعلية فتم تنظيم دورات تدريبية بدأت بالموجهين ثم مديري المدارس.
حوار ـ عبدالرزاق المعاني: