رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي نوري المالكي الاثنين تحديد جدول زمني لسحب القوات القوات البريطانية من العراق قائلاً إنه مرهون بالأوضاع على واقع الأرض.

وقال بلير، الذي وصل بغداد في زيارة غير معلنة الاثنين، إن تشكيل حكومة وحدة عراقية يدحض مبررات الحركات المسلحة التي طالبها بإلقاء السلاح، كأفضل وسيلة لخروج القوات الأجنبية من العراق.

وأشار قائلاً في هذا السياق لا توجد مبررات الآن لمواصلة الإرهاب وسفك الدماء.. إذا تخوف الناس من إقصائهم عن العملية السياسية، لدينا الآن سنة وشيعة وكرد في القيادة.

ومضى بالقول وإذا ما كانت المخاوف من تواجد القوات الدولية، العنف هو الذي يبقينا هنا.. والسلام سيتيح لنا الخروج.وبدوره نفى المالكي مزاعم أن العراق في حالة حرب أهلية قائلاً لا توجد حرب أهلية في العراق.. بل تمرد على القانون.

هذا وقد وصل رئيس الوزراء البريطاني إلى العاصمة العراقية في زيارة غير معلنة للإلتقاء بالحكومة العراقية الجديدة, وفق ما أكدت الناطقة باسم السفارة البريطانية هناك لـCNN.

ورفضت الناطقة باسم السفارة البريطانية في بغداد التعقيب ما إذا كان بلير سيتفقد القوات البريطانية المرابضة في البصرة.وشهدت البصرة موجة عنف خلفت سبعة جنود بريطانيين قتلى، على الأقل، خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقابل المجتمع الدولي تشكيل أول حكومة وحدة عراقية بعد الحرب بالترحيب، وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتقديم الولايات المتحدة كل الدعم اللازم لحكومة العراقية الجديدة، حتى يتخذ العراق مكانه بين ديمقراطيات العالم وكحليف في الحرب على الإرهاب.ورحبت بريطانيا بحذر مشيرة إلى أن اكتساب الديمقراطية ليس بالطريق السهل.

وأعرب بوش، في بيان مكتوب، عن استعداد الولايات المتحدة والدول المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم توفير جميع الدعم اللازم لحكومة العراق الجديدة.

وأشادت بريطانيا، الحليف القوي للإدارة الأمريكية في حربها على العراق، وعلى لسان وزيرة خارجيتها مارغريت بيكيت بتشكيل حكومة العراق الدائمة، والتي تشكلت عقب خمسة أشهر من الجهود الماراثونية.وحذرت وزيرة الخارجية البريطانية قائلة إن تنمية الديمقراطية هناك لن تكون طريقاً سهلاً.

وجاء في بيان بيكيت إذا تمكن العراق والمجتمع الدولي من دحر المؤيدين للعنف، ستواجه الحكومة العراقية الجديدة قرارات عسيرة لإرساء دعائم الديمقراطية وبناء قواتها الأمنية وتنمية الاقتصاد.