أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» أن الفلسطينيين لن ينجروا إلى حرب أهلية، واستغلت اسرائيل الخلاف بين فتح وحماس للتملص من عملية التسوية.
حيث قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان ابومازن لا يملك سلطة الحديث باسم شعبه وتزامن ذلك مع الإعلان عن إحباط محاولة اغتيال مدير جهاز الأمن الوقائي رشيدأبو شباك بعبوة ناسفة كبيرة.
كما هددت مجموعة تنتمي لـ «القاعدة» باغتيال شخصيات فلسطينية على رأسها أبومازن والوزير السابق محمد دحلان في وقت رهنت تل أبيب استئناف المفاوضات بنتائج زيارة رئيس الوزراءالإسرائيلي ايهود أولمرت إلى واشنطن.
وقال أبو مازن على هامش منتدى دافوس المنعقد بشرم الشيخ أمس «إن الصراعات الفلسطينية الداخلية المسلحة لن تجعل الفلسطينيين ينجرون الى حرب أهلية»، وأوضح عقب لقائه مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني «أن الحرب الأهلية هي الخط الأحمر الذي لا ينبغي لأحد أن يتجاوزه مهما كان الموقع الذي فيه».
مؤكدا على «أن الحوار مع (حماس) سيعقد خلال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة» من جانبها أعلنت قوات الأمن الفلسطينية أمس عن إحباطها محاولة اغتيال فاشلة لقائد جهاز الأمن الوقائي رشيد أبو شباك، وكشفت عن «انها عثرت على قنبلة تزن سبعين كيلوغراما خارج منزل أبو شباك كان يخطط لتفجيرها عقب مغادرته لمنزله».
وأفادت المصادر الأمنية أن «افراد الحماية التابعة لمدير عام الأمن الوقائي عثروا على عبوة ناسفة مزروعة على الطريق الذي يسلكه ابو شباك في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة»، وأن «خبراءالمتفجرات في جهاز الأمن الوقائي تمكنوا من تعطيل العبوة التي تزن سبعين كيلوغراما من المتفجرات والبحث عن أي عبوات وضعت في المنطقة».
وفي ما يتصل بمحاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس المخابرات الفلسطيني العميد طارق أبو رجب، أعلنت مجموعة قالت انها تنتمي الى تنظيم «القاعدة» في بيان نشر على الانترنت، مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال وهددت باستهداف شخصيات فلسطينية أخرى».
وقال البيان الذي تعذر التأكد من صحته «إننا في تنظيم قاعدة الجهاد، ولاية فلسطين، نعلن المسؤولية الكاملة عن هذه العملية التي تثبت للجميع تمكننا من الوصول الى رأس الكفر»، وأضاف «رغم شدة التحصين والتعقيدات العملية تمكن المجاهدون من زرع عبوة في المصعد الخاص لهذا المرتد الذي طالما لقي المجاهدون التعذيب في سجونه لكن المجاهدين تسرعوا في تفجير العبوة إذ كان من المقرر أن تنفجر بعد انغلاق المصعد».
وهددت المجموعة بمزيد من الاغتيالات مؤكدة على أن «كلا من الأسماء التالية هي محطة أهدافنا القادمة أولا محمد دحلان (.. ) وثانيا محمود عباس وسمير المشهراوي وأبو علي شاهين».
ولاحقا، قالت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» في بيان ان «الأراضي الفلسطينية خالية تماما من تنظيم القاعدة وما صدر من بيان في شأن محاولة اغتيال الأخ طارق ابو رجب مصدره جهات مشبوهة يقودها الاحتلال الصهيوني وعملاؤه».
وفي شرم الشيخ قال عباس إنه «أبلغ الوزيرة الإسرائيلية بضرورة أن «يستأنف الفلسطينيون والإسرائيليون المشاورات لإحياء عملية السلام المتوقفة منذ سنوات»، متعهدا بطرح «أية نتائج لمفاوضات للاستفتاء الشعبي»، مطالبا إسرائيل «بالتخلي عن شعار لا يوجد شريك»، ومؤكدا على أن « المفاوضات من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة لن تعارض ذلك».
من جهتها، قالت ليفني «إن خطة خارطة الطريق لازالت مهمة إلا انه يجب إضافة تفاصيل جديدة لها» محذرة من «إمكانية قيام المجتمع الدولي بمنح الشرعية لحكومة (حماس)».
وقالت «انها حكومة (إرهابية)، ولكننا نسعى الى مساعدة الشعب الفلسطيني وليس معاقبته». إلا أنها رهنت استئناف المفاوضات «على ضوء نتائج زيارة رئيس الحكومة ايهود أولمرت إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي جورج بوش».
في الوقت نفسه قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت امس ان ابومازن لا يملك سلطة الحديث باسم شعبه.وأضاف في حديث مع محطة سي.ان.ان انه ليس له سلطات. لايستطيع أن يفعل شيئا.هو لايستطيع حتى وقف الحد الادنى من الانشطة الارهابية بين الفلسطينيين.
واضاف :ومن ثم كيف يستطيع تمثيل تلك الحكومة في المفاوضات الاكثر حساسية وتعقيدا وحسما والتي توجد كثير من الانقسامات حولها داخل المجتمع الفلسطيني.
واوضح انه يحترم ابومازن كشخص يعارض الارهاب ويقبل المباديء الاساسية لاجراء مفاوضات في المستقبل بين اسرائيل والفلسطينيين.غير انه اضاف : كيف يستطيع التفاوض بجدية مع اسرائيل ويضطلع بالمسؤولية عن أهم القضايا الكبرى والاساسية موضع الخلاف بيننا وبينهم.
والتقى الرئيس عباس أيضا، مع نظيره المصري حسنى مبارك، وتدارس معه تطورات الأوضاع فى الاراضى الفلسطينية والجهود الرامية لإيصال المساعدات للشعب الفلسطيني، ومن جهتها أعربت ليفنى عن شكرها للرئيس مبارك على اللقاء الذي تم مع الوفد الاسرائيلي المتواجد في مدينة شرم الشيخ.
وقالت فى تصريحات للصحافيين «إننا تحدثنا مع الرئيس مبارك عن مستقبل المنطقة بشكل عام والصراع الاسرائيلي الفلسطيني بشكل خاص» مشيرة الى أن المجتمع الدولي وليس إسرائيل فقط، فوجئوا بوصول (حماس) الى السلطة مؤكدة على «أن مصر لها دور محوري وأساسي فى هذا الشأن».
عواصم ـ «البيان» والوكالات:
