رفضت محكمة دبي الابتدائية تعويض والدين مليون درهم عن الأضرار المعنوية لوفاة ابنهما في حادث تصادم سيارة واكتفت بمئة وخمسين ألف درهم فقط، وأيدت محكمتا الاستئناف والتمييز الحكم بعدما طعنت شركة التأمين المؤمن لديها السيارة المتسببة بالحاد

ث.

وتعود التفاصيل إلى مارس 2005 وأثناء قيادة «وفاء.ح.ج» لسيارتها المؤمنة لدى شركة «ص.و» للتأمين، صدمت الطفل «محمد.س.ج» ما أدى لوفاته، وأدانت المحكمة قائدة السيارة الأمر الذي دفع بوالدي المجني عليه برفع دعوى قضائية يطالبان بتعويضهما عن الأضرار التي لحقت بهما بمبلغ 300 ألف درهم كأضرار مادية، ومثلها أضرار أدبية ومعنوية و400 ألف درهم تعويضا عما أصاب نجلهما في اللحظات السابقة على وفاته.

وقضت محكمة دبي الابتدائية بالاكتفاء بتعويضهما بمئة وخمسين ألف درهم والفائدة بواقع 5% سنويا، وأشارت المحكمة في أسبابها إلى رفض طلب التعويض المادي إلا أن شركة التأمين استأنفت الحكم وكذلك الوالدين فأيدت الاستئناف حكم الابتدائي ورفضت الاستئنافين.

وعادت شركة التأمين لتطعن في الحكم بالتمييز مبررة طعنها أن والدي الطفل المتوفى لا يستحقان تعويضا عن الضرر الأدبي والنفسي من جراء وفاة ابنهما لأن الدية المقضي بها تغطي هذا الضرر ولا يجوز الحكم بتعويض عنه أكثر من الدية إلا في حال إذا ثبت أن هناك أضرارا أدبية ونفسية لا تغطيها الدية.

إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع وقالت في ردها إن الوالدين فقدا فلذة كبدهما ما ترك في نفسيهما آلاما عميقة لا تندمل، فقد كان بالنسبة لهما الزهرة التي ذبلت قبل أوانها والشمعة التي انطفأت تاركة إياهما في ظلام الحزن والأسى وهما يستحقان التعويض عن هذه الأضرار.

وذكرت المحكمة أن تقدير القضاء لقيمة التعويض مناسب وعادل دون مغالاة ودون أن يكون التعويض سببا في الإثراء، وإنما جبرا للضرر، ولذا فقد أيدت محكمة التمييز حكم محكمتي الابتداء والاستئناف ورفضت طعن شركة التأمين.

دبي ـ «البيان»: