أكدت لجنة شؤون العمال بدبي رفضها أية أعمال شغب يقوم بها بعض العمال للفت الأنظار الى مطالبهم والضغط على الشركات لتحقيق تلك المطالب.
وصرح المقدم راشد بخيت عضو اللجنة ل«البيان» أن السلطات لن تسمح باحداث فوضى وأعمال شغب لأنها أعمال مرفوضة وغير مرغوب فيها على الإطلاق، مشيرا إلى أن إجراءات مشددة ستتخذ إزاء كل من يقوم بهذه الممارسات المرفوضة فمن يرفض العمل ولايريد البقاء سيتم ترحيله فورا الى خارج البلاد.ووصف عضو لجنة العمال ما حدث في ساعة متأخرة من مساء الأول من أمس في مقر سكن عمال شركة بيسيكس للمقاولات التابعة لمجموعة بالحصا بأنه«أحداث شغب» لمجموعة عصابية قامت بتهديد العمال ومحاولة منعهم من عدم الذهاب الى مواقع العمل بالشركة من أجل الضغط وتحقيق المطالب غير المنطقية.
وقد تمكنت قوات الأمن التي انتقلت إلى مقر إقامة العمال بمنطقة القوز الصناعية من السيطرة على الوضع واعادة الهدوء الى المكان
وجاءت أحداث أمس الأول بعد أقل من 5 أيام من تظاهر المجموعة العمالية المشاغبة التي ضمت نحو 300 شخص للمطالبة بتحديد أجر شهري قدره ألف درهم ومنحهم بدل للطعام.
وقد عاودت المجموعة ذاتها أعمال الشغب في مقرات سكن الشركة التي تضم 13 معسكرا بها 6 آلاف عامل وقاموا بالاعتداء بالحجارة والعصي على احد المعسكرات وتحطيم النوافذ والطاولات والمقاعد واسفر الاعتداء عن اصابة 5 عمال باصابات خفيفة تم اسعافهم في الحال في مقر السكن بواسطة احدى سيارات الاسعاف التى تواجدت بالمكان تحسبا لأي تطور في الأحداث كما حاولت المجموعة الاعتداء على المكتب الرئيسي للشركة في المنطقة.
وعلى الفور قامت قوات الأمن بالتعاون مع الشركة بتوفير الحافلات المخصصة لنقل العمال الى مواقع العمل صباح أمس والمرور على مقرات سكنهم وتم احتجاز من رفض ركوب الحافلات رغبة منهم في عدم الاستمرار في العمل.
وأبدى الغالبية العظمى من العمال رغبتهم في الاستمرار في العمل واستقلوا الحافلات بالفعل الى مواقع العمل المختلفة للشركة وتم احتجاز أكثر من 85 عاملا تمهيدا لانهاء اجراءات تسفيرهم بعد سداد المستحقات المالية الواجبة لهم.
وقال مسؤول بالشركة أنه من المقرر تسفير هؤلاء اليوم ـ الاثنين ـ وتقديم بلاغ هروب في باقي المجموعة التي هرب معظمهم خارج مقر السكن.
وعلمت «البيان» أن الشركة تقدمت يوم الأربعاء الماضي بأسماء 518 عاملا في دبي و80 آخرين في أبوظبي يقفون وراء أعمال العنف والشغب واثارة باقي العمال الى الجهات الأمنية المسؤولة لاتخاذ الإجرات اللازمة تجاههم.
وقال عدد من العمال ل«البيان» إن أفراد تلك المجموعة قاموا بالاعتداء عليهم لرفضهم الانصياع لمطالبهم والاضراب عن العمل في مواقع الشركة حيث فوجئوا بهم في المساء يلقون علينا بالحجارة ويقومون بتحطيم النوافذ والطاولات والمقاعد مما أسفر عن اصابة البعض منهم.
وأحد العمال قال «إنهم يهددوننا منذ فترة ويحرضوننا على الإضراب»وأكد العمال رغبتهم في العمل وأن تلك المجموعة لاتعبر الا عن نفسها ولأغراض آخرى وأن الشركة تعد من الشركات الملتزمة بدفع رواتب العمال بشكل دوري وشهريا كما أن السكن مناسب للاقامة وتتوفر فيه الامكانات اللازمة للمعيشة.
مسؤول بالشركة قال إن هناك «أيادي خفية «تقف خلف هؤلاء العمال وخاصة بعد وصول فاكس غريب منذ نحو شهر الى الشركة يحمل توقيع اتحاد عمالي وهمي يحدد لادارة الشركةعددا من المطالب للعمال والا سيقومون بالاضراب عن العمل.
من جهة أخرى وفي الإطار ذاته أمهلت وزارة العمل عمال نفس الشركة في أبوظبي حتى اليوم لتحديد موقفهم بالعودة للعمل وعدم التوقف عن العمل الذي كانوا قد بدأوه قبل عدة أيام أو الإلغاء وتسفيرهم إلى بلدانهم مع حرمانهم من مكافأة نهاية الخدمة وفقا لقانون العمل.
جاء ذلك على خلفية التوقف المستمر لعمال شركةٍ - للمقاولات في أبوظبي والبالغ عددهم نحو الفي عامل والذين تقدموا بمطالب غير قانونية أو واقعية إلى الشركة واستجابت لهم في تحقيق بعضها ووافق العمال على العودة للعمل في حضور مندوبي وزارة العمل الا ان العمال عادوا مرة أخرى وتوقفوا عن العمل دون أسباب قانونية.
وقالت مصادر الوزارة ان العمال قاموا بالتجمع في منطقة المصفح بأبوظبي أمس وتم إبلاغ الوزارة بذلك وتحرك عدد من المسؤولين إلى مكان التوقف عن العمل وتم الاجتماع بعدد من العمال في حضور بعض مسؤولي الشركة .
حيث كرر العمال نفس المطالب التي كانت الشركة قد لبت بعضها وقامت بالاستجابة لهم وتعليق المطالب التي طالبوا بها على لوحات بمقر العمل والسكن بعدة لغات الا ان العمال كرروا رفضهم العودة للعمل.
وأضافت المصادر ان الشركة اوفت بجميع تعهداتها وشروط العمال بحسن نية رغم ان بعضها غير مدرجة في عقود العمل الا أنها قامت بذلك حرصا على مصلحة العمل كما أنها أبدت استعدادها لتلبية اية مطالب أخرى.
ومن جانب آخر قالت مصادر بالشركة ان امر العمال محير للغاية وعلى الرغم من أنهم طالبوا بأشياء تعجيزية وغير واقعية الا ان الشركة لبت بعضها مشيرة إلى أنهم طالبوا بالحصول على جوازات السفر وتوحيد الراتب الأساسي لجميع العمال وصرف بدل تغذية.
دبي ـ عادل السنهوري أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد

