اصدر امير الكويت مرسوما اميريا بحل مجلس الامة الكويتي وبالدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة في 29 حزيران/يونيو في اعقاب ازمة سياسية حادة على خلفية مشروع قانون انتخابي جديد، كما اعلن التلفزيون الرسمي الكويتي والوكالة الكويتية للانباء مساء اليوم الاحد.
واعلن التلفزيون ان مرسوما اميرا صدر بحل مجلس الامة معلنا ايضا دعوة الناخبين لانتخاب اعضاء مجلس الامة يوم الخميس الموافق في التاسع والعشرين من الشهر المقبل. وقال التلفزيون الكويتي ان امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح سيتوجه الى الشعب الكويتي في تمام الساعة السادسة بتوقيت الكويت (15،00 تغ).
وذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) أن الامير أصدر قراره بناء على المادة 107 من الدستور الكويتي. وذكرت الوكالة أن المرسوم أرجع سبب الحل إلى تشتت الرأي وانقسامه داخل مجلس الامة وتقاذف الاتهامات بين أعضائه وتطرق المناقشات إلى أمور غير مجدية قد أدت إلى تعطل أعماله وإثارة الفتن بين أطياف المجتمع وتشويه الحوار الوطني والاضرار بالمصالح العليا للبلاد .
كان أعضاء مجلس الامة قد قدموا طلبا رسميا لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح حول إحالة مشروع قانون يقترح تخفيض الدوائر الانتخابية من 25 إلى عشرة إلى المحكمة الدستورية لتقييم مدى قانونيته.
وكان قد حدد 29 من الشهر الجاري موعدا للاستجواب الذي يعد أول استجواب برلماني لرئيس الوزراء في تاريخ الكويت الديمقراطي. ورفع النواب الطلب بسبب شعورهم بأن الاحالة إلى المحكمة الدستورية هو أسلوب لارجاء إعادة تشكيل الدوائر الانتخابية بعد الانتخابات المقررة في 2007.
ومارس النواب والناشطون ضغوطا شديدة حول تشكيل خمس دوائر انتخابية في محاولة لوقف عمليات الشراء المزعومة للاصوات والتي يقولون إنه يسهل حدوثها في ظل كثرة عدد الدوائر الانتخابية. وخرجت مظاهرات بشكل شبه يومي للترويج لخطة الدوائر الخمس وعرقل النواب مشروع القانون الذي يقضي بتشكيل عشر دوائر انتخابية في قراءة أولى له يوم الاثنين الماضي في احتجاج غير مسبوق أول انسحبت خلاله الحكومة من الجلسة.