دخلت الكويت في ازمة سياسة ثانية بعد اربعة اشهر من ازمة الخلافة على الحكم، اذ تجد نفسها امام خيارين صعبين للخروج من الطريق المسدود احدهما اقالة الحكومة والثاني قرار حل البرلمان الذي اعتبر نواب انه قد اتخذ ويعلن اليوم الاحد.
وقال مصدر برلماني رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس تم اتخاذا قرار حل المجلس وسيتم الاعلان عنه هذا اليوم، فيما ذهب نائب آخر الى حد اعلان ساعة الاعلان عن هذا القرار الذي ياتي في اعقاب ازمة حادة على خلفية مشروع قانون انتخابي جديد.
وقال النائب الاسلامي المعارض وليد الطبطبائي اعتقد ان موضوع الحل (البرلمان) انتهى وقضي الامر فيه، نحن الآن بانتظار اعلان المرسوم الساعة السادسة مساء. وكان مصدر برلماني قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق "يبدو انه سيتم اتخاذ قرار كبير اما اليوم (الاحد) او غدا (الاثنين). وقد يكون القرار حل مجلس الامة او استقالة الحكومة. يبدو ان ابواب الحل قد اغلقت تماما".
وكانت الحكومة الكويتية التي يراسها الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح، ابن اخ امير الكويت، عقدت اجتماعا مفصليا صباح اليوم الاحد للبحث في الوضع الشائك الذي افرزته المعارضة البرلمانية الحادة لمشروع قانون انتخاب تقدمت به.
وينص الدستور الكويتي على انه لا يمكن للحكومة ان تحل مجلس الامة الا انه يمكنها ان تعود الى الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح لتبلغه عدم تعاون البرلمان. وفي هذه الحالة، يمكن للامير الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، ان يقيل الحكومة او ان يحل البرلمان ويدعو الى انتخابات مبكرة في غضون شهرين.
وبدأت الاوضاع بالتأزم الاثنين الماضي عندما تقدمت الحكومة بمشروع القانون الذي يخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى عشر ثم سارعت الى طلب احالة المشروع الى المحكمة الدستورية للبت في دستوريته، وقد اقر البرلمان هذا الطلب.
وطلب الحكومة هذا دفع ب29 نائبا معارضا الى الانسحاب من الجلسة وتشكيل ائتلاف التغيير الذي تقدم الاربعاء بطلب لاستجواب رئيس الوزراء للمرة الاولى في تاريخ هذه الدولة الغنية بالنفط.
وعلى الرغم من ابداء الحكومة نوعا من الليونة عندما دعت الى جلسة خاصة الاثنين المقبل لاعادة مناقشة مشروع القانون نفسه، الا ان المعارضة اكدت انها لن تناقش مشروع القانون الا اذا حدد عدد الدوائر الانتخابية بخمس.
وقال النائب المعارض احمدي المليفي في البرلمان لا يوجد مجال للمفاوضات. اما تاتي الحكومة بمشروع قانون جديد مع خمس دوائر انتخابية واما نمضي في استجواب رئيس الوزراء. حتى ان نوابا موالين للحكومة هددوا في لقاء شعبي مساء السبت انهم سيقاطعون جلسة الاثنين ما يعني انه يمكن الا يتأمن النصاب لعقدها. والنواب الموالون، وهم يمثلون تيارات قبلية ومحافظة، يؤكدون انهم مستعدون لدعم مشروع قانون يخفض عدد الدوائر الانتخابية اذا اما وزع الناخبون عليها بشكل عادل.