ساد القلق والترقب أمس دبا الحصن إزاء حالة عدم الوضوح بشأن إطلاق سراح الدبلوماسي الإماراتي المختطف ناجي النعيمي بعد أن تزايدت الآمال أمس الأول بقرب الإفراج عنه من قبل خاطفيه في العراق.

وتجمع أفراد أسرة النعيمي وجيرانهم الذين قدموا لمساندتهم في أزمتهم أمام شاشة التلفزيون على أمل سماع أي تطورات مهمة على خلفية الجهود المبذولة لإطلاق سراحه.

وبدا أن هناك حرصاً على التزام الصمت بعد موجة التفاؤل التي تسببت فيها التصريحات المتعددة من قبل بعض أقارب النعيمي بشأن قرب إطلاق سراحه أو الإفراج عنه بالفعل والتي عكستها وسائل الإعلام المختلفة أمس.

من جهة أخرى، أطلق برنامج «وطني» حملة مناشدة وطنية، لإطلاق سراح الدبلوماسي المختطف ناجي راشد النعيمي الذي تم احتجازه من قبل مسلحين في العراق. وتضمنت الحملة رسالة موقعة من قبل عدد كبير من مواطني ومقيمي دولة الإمارات، الذين بعثوا الرسالة الموحدة إلى برنامج وطني، الذي سيرفعها بدوره إلى وزارة الخارجية بدولة الإمارات.

وناشدت الرسالة الخاطفين حقن دم الأسير وإطلاقه ليعود إلى أهله ووطنه، وذلك من منطلق إحساس أفراد المجتمع بأنهم من عائلة المختطف ويوجهون الرسالة للخاطفين ليناشدوهم إطلاق سراح أخيهم.

ونصت الرسالة الموجهة بالبريد الإليكتروني على مايلي: «إخواني في الإسلام، السلام عليكم وعلينا ورحمة الله وبركاته أحييكم باسم دين السلام وبتحية السلام الرحمة التي فرضها علينا الرحمن الرحيم رب العالمين، إنكم تحتجزون أخاً لكم ولنا ترك أهله ووطنه ليكون في عون إخوان له في بلد شقيق لم يفرق في مد يد العون بين عربي وكردي أو تركماني، أو بين سني أو شيعي أو مسيحي، فالعراق كل العراق يحتاج الى العون، وتعاليم دينه (ناجي) والأخلاق التي ربته عليها والدته علمته أن الخير يعم والشر يقصر.

إننا نسترحمكم باسم الرحمن الرحيم أن تطلقوا سراح أخيكم وأن ترحموا أنفسكم من أن تزهقوا روح مسلم يلهج لسانه بشهادة أن لا إله إلا الله أو أن يكون رجاؤكم في الدنيا أعظم من رجائكم في الآخرة.

إخواني، يا من رفعتم راية الإسلام نسألكم باسم من اسمائه السلام، أن تحفظوا أخاكم ناجي وتطلقوه ليعود إلى وطنه وأهله سائلين الله أن يرحمنا ويرحمكم.

إخوانكم وسندكم في دولة الإمارات العربية المتحدة .

وأشار المنسق العام لبرنامج «وطني» أحمد عبيد المنصوري أن روح الرسالة هي روح الإسلام، الذي هو دين محبة وسلام مؤكداً يقينه أن الخاطفين إن كان الإسلام دينهم فإنه كفيل بأن يمنعهم من إيذاء أخ مسلم لهم امتدت يده بالمعونة لشعب العراق بأطيافه كافة.

وأكد أحمد عبيد المنصوري أن الحملة التي أطلقها برنامج وطني تأتي من إحساس شعب الإمارات مواطنين ومقيمين بمسؤوليتهم تجاه ناجي النعيمي كفرد في عائلة الإمارات .

وأن تلك المناشدة لا تختلف عن مناشدة والدته فمجتمع الإمارات عائلة واحدة كبيرة مشدداً على أن شعور الأسرة هو الذي دفع بالنعيمي وزملائه لأن يهبوا لنجدة إخوانهم في العراق ومد يد العون حيثما استطاعوا لأفراد المجتمع العراقي.

دبا الحصن ـ دبي ـ «البيان» ـ عجمان ـ أسامة أحمد: