قام صندوق الزكاة بأبوظبي بسداد رسوم الخدمات العلاجية المستحقة على جميع المرضى المعسرين وعددهم 100 مريض منهم 69 بمستشفى صقر و31 بمستشفى عبيدالله.

فقد تسلم الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة شيكاً بمبلغ 200 ألف درهم من صندوق الزكاة خلال استقباله بمكتبه أمس لموفد الصندوق متعب سالم بحضور محمد راشد المشحن مدير فرع الهلال الأحمر برأس الخيمة.

وذكر النعيمي أن المبلغ و قدره 200 ألف درهم يغطي بالكامل رسوم الخدمات العلاجية المستحقة على 100 مريض فشلوا نتيجة ظروفهم المالية المعسرة في سداد ما عليهم من التزامات تجاه مستشفى صقر. وقال: من حسن الحظ إن مجتمع الإمارات ينعم بالخيرين أفراداً ومؤسسات وجمعيات الذين يتدافعون لنجدة المحتاجين.

ويؤكد مدير المنطقة الطبية أن الغالبية العظمى من المرضى غير المواطنين يرزحون تحت وطأة ظروف لا تسمح لهم بسداد الرسوم العلاجية، الأمر الذي يحتم إعادة النظر في قانون رسوم الخدمات العلاجية على النحو الذي يتيح فرصة العلاج لمن يمكن وصفهم بالمعسرين.

وأشار إلى أن المستشفيات وغيرها من المرافق الخدمية الصحية مطالبة في كل الأحوال بتوفير العلاج لجميع المرضى المراجعين بغض النظر عن ظروفهم المادية، حيث أن ذلك من اختصاص جهات أخرى. ويؤيد النعيمي مقترح إنشاء مستوصف صحي خيري يقيمه الهلال الأحمر بالتعاون مع الطواقم الطبية المتبرعة للعمل فيه.

وقال: من المؤكد أن ذلك المشروع إذا ما نفذ فعلياً سيرفع الحرج عن المستشفيات الحكومية الملزمة بتحصيل الرسوم العلاجية من المرضى حتى وان كانوا من فئة المعسرين، لكن الأهم في ذلك هو ان يكون المستوصف الخيري منسجماً مع شروط ومتطلبات العمل الصحي كي لا يتعرض للفشل أو يؤدي لأضرار بصحة الإنسان التي هي أغلى من كل شيء.

ومن جانبه امتدح عبدالله سيفان مدير مستشفى صقر جهود الجهات الخيرية في الدولة ومثال على ذلك الهلال الأحمر وصندوق الزكاة وبنك دبي الإسلامي وفاعلي الخير من الأفراد. وقال سيفان: إن مواقف أهل الخير مع المرضى المعسرين رغم عظمتها هي مجرد نقطة في بحر واسع للأعمال الإنسانية التي باتت من السمات المميزة لأبناء الإمارات.

وأردف: نأمل أن يتواصل تعاون الجهات الخيرية مع القطاع الصحي الذي يؤدي رسالة إنسانية عظيمة هي أحوج ما تكون للجهود المادية والعينية.

وشرح متعب سالم موفد صندوق الزكاة جهود الصندوق موضحاً أنه انشيء بمباركة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في عام 2003 ليبقى صدقة جارية له في ميزان حسناته الفائض بأعمال الخير المقبولة بإذن الله.

وقال إن صندوق الزكاة الذي يمارس نشاطه في الوقت الراهن من العاصمة أبوظبي يحظى بإقبال منقطع النظير من الخيرين الطامعين في ثواب الزكاة العظيم، ونتيجة لذلك قام الصندوق بتلقي مبلغ 9 ملايين درهم يجري صرفها على الأوجه التي حددها الشرع الإسلامي.وأضاف سالم: إن نظم عمل صندوق الزكاة تقتضي صرف أمواله داخل الإمارات.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: