شدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا على أهمية وجود قادة مبدعين يتفهمون متطلبات ومتغيرات العصر المتسارعة التي يشهدها.

جاء ذلك في كلمته امام ملتقى القرية العالمية لمبدعي المستقبل في القيادة والاقتصاد الذي بدأت أمس اعماله في كلية أبوظبي للطلاب بمشاركة 25 طالبا وطالبة من جنسيات عربية وأجنبية وعدد من الأساتذة يناقشون أوراق عمل حول الخبرات التعليمية المكتسبة في القيادة والتجارة والصناعة وعدد من المجالات الأخرى وتستمر اعماله لمدة سبعة أيام تنتقل خلالها فعالياته بين الكليات في أبوظبي ودبي والشارقة.

وأكد معاليه ضرورة تنمية خصائص القيادة والريادة في العمل وضرورة تحويل الأفكار والتصورات إلى حقائق وواقع ملموس واستثمار الفرص والظروف للتطوير نحو الأفضل مع التمسك الدائم بالقيم والأخلاق الحميدة.

وأعرب عن استعداد دولة الإمارات بالمساعدة لكل ما من شأنه التعريف بثقافتها وتراثها ومواطنيها لافتا إلى انه شخصيا استفاد من تجاربه العالمية كعضو في منظمة القادة الشباب التي تتوافق أهدافها مع أهداف برنامج معهد لي أي لاكوكا بالولايات المتحدة الأمريكية الذي يطلق عليه الان ملتقى القرية العالمية.

وثمن وزير التعليم العالي الانجازات التي حققها لي لاكو في القطاعين العام والخاص معربا عن امله في الاطلاع على تجربته الغنية وفلسفته التي تحث على التفاني وإتقان العمل وتجويده والاستفادة من ذلك في تعليم أهمية القيادة وطبيعتها.

وقال لقد جسد السيد لي لاكوكا هذا التفاني والنشاط من خلال تصميم وبناء السيارات وبيعها، وكل ذلك بشغف وإصرار، ان سيارة المستانج من إبداعاته الخلاقة، وهي تعادل بنظر الكثيرين سيارة الكورفيت من حيث الجودة والأهمية.

حضر الملتقى وفود من كبار المسؤولين بجمهوريتي الكونغو الشعبية والكونغو الديمقراطية، وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الكليات.

وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا ان برامج الملتقى تشتمل على محاضرات وندوات دراسية اضافة إلى ورش عمل وجلسات علمية تركز على التعليم التطبيقي علاوة على زيارات ميدانية لمختلف المؤسسات المحلية للاطلاع على كيفية الإدارة والتعرف على العادات والتقاليد والحياة اليومية لسكان الدولة.

كما لفت إلى ان الملتقى سوف يتيح الفرصة للمشاركين لتبادل الأفكار واكتساب الخبرات العالمية التي يقدمها الأساتذة، بحيث يكون المشارك فيها محور الجلسات، اضافة إلى ان برنامج الملتقى يعمل على تلبية المتطلبات الأساسية للمشاركين، وكذلك متطلبات الاعمال التجارية المحلية، إلى جانب تبادل الخبرات التعليمية الاستثنائية التي تضاف إلى نجاحهم وتفوقهم.

وأشار د. كمالي إلى ان البيرو كانت قد استضافت الملتقى عام 2000 تلتها اسبانيا عام 2003 ثم استراليا في العام الماضي لافتا إلى ان استضافة دولة الإمارات لملتقى هذا العام يأتي بالتعاون مع معهد لاكوكا بالولايات المتحدة الأمريكية وكليات التقنية العليا.

حيث تعتبر اضافة نوعية لما تقدمه الكليات في سبيل خدمة طلابها ومجتمع الإمارات والمساهمة في ابراز الوجه الحضاري للدولة من جهة واتاحة الفرصة لطلاب الكليات بالتواصل مع طلبة العالم الأخرى والتعرف على ثقافاتهم.

من جانب اخر اصطحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كبار المسؤولين من الوفدين بجمهورية الكونغو الشعبية والكونغو الديمقراطية في جولة شملت أقسام كلية تقنية أبوظبي.

حيث أطلعهم على البرامج التخصصية التي توفرها لطلابها، ودورها في المجتمع، وواقع الخريجين والخريجات والعلاقة الوطيدة بين الكليات والمجتمع وأصحاب العمل، كما شملت الجولة المكتبة وعددا من الفصول الدراسية ومكتب الهيئة التعليمية، وكذلك مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: