اقترب رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي من إعلان حكومته اليوم، وإن بغياب من يشغل حقيبتي الدفاع والداخلية، واللتين تواترت تقارير صحافية أن المالكي سيقوم بدور «المحلل» فيهما لبعض الوقت إلى حين الاتفاق بين الأحزاب على من يشغلهما.وكشفت مصادر سياسية أن وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ سيحمل حقيبة المالية في الحكومة الجديدة.

وبعد مخاض طويل تضاربت فيه التقارير والتسريبات حتى اللحظة الأخيرة أعلن مصدر من قائمة الائتلاف العراقي الموحد أن تشكيلة الحكومة ستعرض اليوم (السبت) على مجلس النواب من دون وزيري الدفاع والداخلية. وقال النائب عباس البياتي إن رئيس الوزراء سيتولى إدارة الوزارتين لمدة أسبوع حتى اختيار وزيرين لهما.

وفي شأن ما تم طرحه لمعالجة الاعتراضات التي قدمتها القوائم السياسية العراقية وخصوصا جبهة التوافق العراقية السنية التي يتزعمها عدنان الدليمي والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، قال البياتي إن «معالجة الاعتراضات التي قدمتها القوائم تمت من خلال مناقلة الحقائب الوزارية من كتلة لأخرى».

وكان النائب الشيعي من قائمة الائتلاف الموحد حسن السنيد أعلن يوم الثلاثاء أن الحكومة الجديدة ستتألف من ثلاثين وزيرا ويتولى الائتلاف 17 حقيبة من بينها الداخلية والنفط والمالية.

وسيحصل التحالف الكردي على خمس وزارات والقائمة العراقية (علمانية) على خمس، فيما ستؤول أربع حقائب إلى جبهة التوافق السنية، وثلاث إلى اللائحة السنية التي يقودها صالح المطلق على ثلاث.

وحتى قبيل منتصف الليلة الماضية، لم يكشف عن أي اسم من الوزراء الذين سيتولون الحقائب الوزارية، عدا العالم النووي حسين الشهرستاني الذي سيصبح وزيراً للنفط وبيان جبر صولاغ الذي سيحمل حقيبة المالية بعد ابعاده عن حقبية الداخلية

واستبعد رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي عرض التشكيلة الوزارية على مجلس النواب.

وقال «إن إعلان تشكيل الحكومة قد يؤجل إلى الأحد بسبب أن وزارتي الدفاع والداخلية لم يحسم أمرهما بعد». وأضاف «أن جبهة التوافق تريد أن تكون الحكومة المقبلة متوازنة وتأخذ كل قائمة استحقاقها الوطني والانتخابي دون غبن لأي جهة من الجهات».

وكان حزب الفضيلة الذي ينتمي إلى لائحة الائتلاف الموحد أعلن تأييده المطلق لتشكيلة الحكومة التي يفترض أن يعلنها المالكي.

وقال حسن الشمري عضو الحزب خلال مؤتمر صحافي أمس، إن «الكتلة البرلمانية من حزب الفضيلة مع المالكي وهي جزء من المنهج الايجابي والدور الفاعل الذي لابد أن تقوم به الكتلة لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة».

ويمهل الدستور المالكي حتى بعد غدٍ الاثنين الثاني والعشرين من مايو الجاري لتشكيل الحكومة التي يجب أن يوافق عليها البرلمان بأغلبية مطلقة.

بغداد- «البيان» والوكالات: