شرع البيت الأبيض في سياسة جديدة للتعامل مع وسائل الإعلام الأميركية، وبخاصة التلفزيونية، في نطاق إستراتيجية لإنقاذ شعبية الرئيس جورج بوش المستمرة في التدهور بعدما وصلت حسب آخر استطلاع للرأي إلى 29 في المئة وهي الأدنى منذ تسلمه الرئاسة قبل خمس سنوات ونصف السنة.

فقد دعا البيت الأبيض، في مبادرة منه، أول من أمس مراسلي شبكات التلفزيون الرئيسية: «إيه. بي.سي»، و «إن.بي.سي»، و«سي. بي. إس»، و«سي.إن.إن» لإجراء مقابلات مع الرئيس أثناء جولة كان يقوم بها على الحدود بين ولاية أريزونا والمكسيك، وهو ما يحدث للمرة الأولى ما فاجأ المراسلين.

وأجرى بوش مقابلة منفردة مع كل مراسل، في البرية وعلى الطبيعة في ثياب غير رسمية، وفي درجة حارة عالية جدا تجاوزت 32 درجة مئوية، وتحدث في المقابلات عن أهم القضايا، وقال إن قضية العراق ستظل تشغله وتستأثر باهتمام إدارته خلال السنتين والنصف المتبقيتين من رئاسته.

وأن ما سيسفر عنه الوضع في ذاك البلد من نتائج ستقرر الحكم على رئاسته. وأعرب عن ثقته بأن «رؤيته» للعراق ستتحقق في النهاية وهي، عراق «يحكم نفسه، ويدافع عن نفسه، وحليف قوي في الحرب ضد الإرهاب، يرفض أي مأوى آمن للقاعدة».

وتأتي السياسة الجديدة بعد أيام قليلة على بدء الناطق الجديد باسم البيت الأبيض توني سنو عمله، والذي يعتقد أن له دورا في وضع هذه السياسة الجديدة.

وأبدت وسائل الإعلام ترحيبها بالسياسة الجديدة، متوقعة المزيد من المبادرات المماثلة من البيت الأبيض في المستقبل، لكن البعض أعرب عن الاعتقاد بأن هذه السياسة جاءت متأخرة لأن القضايا والمشاكل التي يواجهها الرئيس وإدارته صعبة وكثيرة، مستبعدين أن ينجح في حلها خلال ما تبقى من رئاسته.

واشنطن - محمد صادق: