تواصلت الجهود أمس لإطلاق سراح الدبلوماسي الإماراتي ناجي النعيمي الذي اختطفته مجموعة مسلحة في العراق مساء الثلاثاء الماضي وسط توقعات بالإفراج عنه بين لحظة وأخرى.
فقد وصل البلاد الليلة الماضية علي سيف الكعبي القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات في بغداد اثر استدعائه لإطلاع المسؤولين بوزارة الخارجية على تطورات الموقف والمعلومات المتصلة بالدبلوماسي الاماراتي المخطوف ناجي النعيمي والتدارس معهم في كل ما من شأنه تأمين سلامته.
وقد أكدت مراسلة «البيان» في دبا الحصن عائشة الكعبي الأنباء التي تشير إلى أن النعيمي أصبح في حكم من تم إطلاق سراحه ونقلت أجواء الفرحة التي تعيشها أسرة النعيمي على خلفية هذه التطورات.
وأشارت المراسلة إلى أن أهالي منطقة دبا الحصن عاشوا أجواء يسودها الفرح لدى سماعهم لنبأ الإفراج عن ابن بلدهم الدبلوماسي المخطوف ناجي النعيمي.
وعلى إثر انتشار الخبر بدأت الطرق المؤدية إلى منزل النعيمي تزدحم بالجيران والأصدقاء ووسائل الإعلام التي تترقب هي الأخرى رجوع ابن الإمارات، وبدأت الأيادي تتصافح معلنة فرحتها برجوع الغائب عن البلد والحاضر في القلوب.
وكان ناصر النعيمي عم الدبلوماسي المختطف قد تلقى في الساعة السادسة مساء أمس مكالمة من قبل مصدر في بغداد لم يحدده يصرح بإطلاق سراح ناجي ابن أخيه وانه في أيد أمينة وهو في طريقه للبلاد، الأمر الذي جعل افراد العائلة في أوج فرحتهم متمنين سماع صوته والاطمئنان عليه.
وبدأت الاتصالات من قبل العائلة بالجهات المعنية للتأكد من النبأ فبدت الإجابات في بعضها غير واضحة بينما أكد البعض صحة الخبر. وعلمت مراسلة «البيان» أن فيصل الشقيق الثاني للنعيمي قد توجه إلى المطار الأميري في أبوظبي استعدادا لقدوم شقيقه النعيمي بين لحظة وأخرى.
غير أن هذه الحالة انعكست على والدة ناجي التي راحت تستبشر بقرب قدوم ابنها فما ان وصل الخبر مسامع الأم شيخة علي التي يرف قلبها إلى سماع أنباء طيبة بشأن فلذة كبدها حتى بدأت الدموع تنهمر من دون توقف،شاكرة المولى عز وجل على نجاة ابنها البكر وخروجه بالسلامة، منتظرة إياه بفارغ الصبر لتحقق له مطلبه بالزواج في شهر سبتمبر المقبل.
فقد كان هذا مطلب ناجي قبيل ساعات من انقطاع الاتصال معه حيث طلب من والدته حجز وتجهيز إحدى القاعات بالمنطقة للاستعداد لزواجه.
من جهته يضيف والد ناجي الذي بدت السعادة تتطاير من عينيه لحظة سماعه خبر نجاة ابنه، أن اللسان يعجز عن وصف الفرحة التي تملأ قلبه بعد عيش عدة أيام سيطر عليه خلالها الخوف والقلق والحزن على مصير ابنه، مشيرا إلى أن الفرحة لن تكتمل إلا لحظة سماع صوته الذي سيشعره بالطمأنينة، مؤكدا أن لحظة وصوله للبيت سيصبح العرس عرسين.
وكانت قناة العربية التلفزيونية الفضائية ذكرت بعد ظهر أمس ان أسرة النعيمي قالت انها سمعت انه سيفرج عنه اليوم الجمعة (أمس). وقال محمد شقيق ناجي النعيمي لـ «العربية» عبر الهاتف انهم سمعوا ان ناجي سيفرج عنه.
ولم يتضح بشكل فوري مصدر معلومات الأسرة. غير ان القناة عادت بعد قليل لتؤكد أن شقيق النعيمي ذكر لها أنه ليس بوسعه تأكيد هذه المعلومة. وأضاف أن الشائعات كثيرة وعلى الإنسان التأكد من صحة المعلومة ولكن لا يوجد أي تأكيد للخبر.
وساعد على تضارب الأنباء بشأن إطلاق سراح النعيمي الخبر الذي أوردته وكالة أنباء أسوشيتدبرس وأشارت فيه إلى إطلاق سراح النعيمي. وأشارت الوكالة إلى أن تصريحات مماثلة لمحمد النعيمي بإطلاق سراح شقيقه ناجي مع التنويه إلى عدم معرفة الكيفية التي تم بها التوصل إلى الإفراج.
وكانت عدة جهات انضمت إلى قائمة المناشدين بإطلاق سراح النعيمي أمس حيث طالب عدد من مسؤولي مجلس العلاقات الإسلامية في الولايات المتحدة (كير) المتواجدين حاليا في زيارة للإمارات بالإفراج الفوري غير المشروط عن النعيمي.
وذكر مجلس كير في بيانه الصادر صباح أمس نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدبلوماسي الإماراتيوعلى القوات الأميركية في العراق فعل ما بوسعهما لنيل حريته. يجب ان يترك الدبلوماسيون ـ حتى في مناطق الصراعات ـ لكي يمثلوا أممهم من دون خوف من التعرض للأذى.
كما تقدم مجلس كير بتعازيه لأسرة السائق السوداني الذي لقي مصرعه.كما أشار نهاد عوض المدير العام لكير وعضو وفد كير الذي يزور الإمارات حاليا إلى ان مجلس كير سبق له التدخل للمساعدة على إطلاق سراح بعض الأميركيين والأجانب في العراق.
دبا الحصن ـ عائشة الكعبي، بغداد ـ وام والوكالات:
