تبدأ هيئة الإمارات للهوية اليوم السبت في اطلاق المرحلة الثانية من عملية التسجيل في مشروع برنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية بعد الانتهاء من المرحلة التجريبية التي بدأت منتصف العام الماضي وكانت تهدف الى تجربة النظام واقتصرت على تسجيل منتسبي وزارة الداخلية والقوات المسلحة.
وقال الدكتور سعيد بن خلفان الظاهري مدير عام الهيئة ان هذه المرحلة التي تستمر الى نهاية العام الحالي تشمل تسجيل موظفي الحكومة الاتحادية من المواطنين والمقيمين مع عائلاتهم وتنقسم هذه المرحلة الى جزئين .
حيث تم في الجزء الأول اختيار ست عشرة وزارة وهيئة اتحادية التي يقل عدد موظفيها عن 600 موظف على أن يستكمل تسجيل موظفي باقي الوزارات والمؤسسات الاتحادية في الجزء الثاني من هذه المرحلة.
وأضاف انه تم اختيار منسقين من الجهات المعنية في الوزارات والهيئات التي تم اختيارها للتنسيق مع الهيئة بخصوص توعية الموظفين بإجراءات ومتطلبات وأوقات التسجيل، وكذلك عمل الترتيبات اللازمة لتقديم خدمة التسجيل بسهولة ومرونة.
مشيرا في هذا الصدد الى انه عقد اجتماع تنسيقي في مقر الهيئة حضره كافة المنسقين للتعريف ببرنامج السجل السكاني وبطاقة الهوية وإطلاع المنسقين على إجراءات وخطوات التسجيل والإجابة عن استفساراتهم، كما تم عقد دورات تدريبية للمعنيين على كيفية تعبئة استمارة التسجيل لبطاقة الهوية والموجودة على الانترنت.
وأوضح أن انطلاق المرحلة الثانية من التسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية يأتي ضمن خطة التسجيل التي تم اعتمادها على مراحل بحيث تبدأ مع هذه المرحلة التي تمثل فتح باب التسجيل اولا لموظفي الحكومة الاتحادية وبعد ذلك لموظفي الحكومات المحلية في كل إمارة بناء على جاهزية مراكز التسجيل التي يجري العمل على انشائها الآن في مختلف إمارات الدولة.
وسوف يتم في مطلع العام المقبل فتح التسجيل لكافة المواطنين والمقيمين، سواء كانوا في القطاع العام او القطاع الخاص في الدولة، على ان يكتمل تسجيل كافة السكان خلال 3 سنوات.
واضاف ان انطلاق هذه المرحلة يعبر عن نجاح كافة الجهود الصادقة التي بذلت للوصول بهذا المشروع الى هذه المرحلة المتقدمة، وهو النجاح الذي لم يكن لولا التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية والذي كان له الدور الأكبر في تذليل كافة الصعوبات والتحديات التي واجهت المشروع والوصول به الى هذه المرحلة المتقدمة من التطبيق.
واكد ان الفلسفة العامة التي تكمن وراء هذا المشروع تتمثل في وضع دولة الإمارات العربية المتحدة موضع الريادة في مجال استخدام أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا بهدف توفير بيئة آمنة للمواطنين والمقيمين، ورفع كفاءة العمل الحكومي من خلال توفير بنية وطنية متطورة للتعريف .
وتأكيد هوية أفراد المجتمع لدى تعاملاتهم مع الحكومة أو مع بعض مؤسسات القطاع الخاص، مع توفير الحماية لهوية وخصوصية كل فرد، وإيجاد مجتمع تستخدم فيه قاعدة البيانات السكانية بفعالية للتخطيط في العديد من القطاعات ولتحسين عملية تخصيص الموارد ودعم عملية اتخاذ القرار.
واشار الظاهري الى ان التشغيل التجريبي للمشروع بدأ من خلال تسجيل ما لا يقل عن 50 الفا من منتسبي وزارة الداخلية والقوات المسلحة من مواطنين ومقيمين، لافتاً الى قيام الهيئة بافتتاح مركزين جديدين للتسجيل في بداية هذا العام في كل من امارة دبي ومدينة العين بالاضافة الى مركز المشرف للتسجيل في أبوظبي الذي تم تشغيله مع بداية التشغيل التجريبي في منتصف العام الماضي.
وشدد على حرص الهيئة على توفير أقصى درجات المرونة والملاءمة في إتمام عمليات التسجيل وذلك من خلال عزمها على تخصيص فترة مسائية في مركز المشرف للتسجيل تمتد من الرابعة والنصف وحتى التاسعة والنصف من كل يوم .
وذلك لاتاحة الفرصة امام العاملين في الوزارات والهيئات الاتحادية للتسجيل، وبشكل يضمن إتمام عمليات التسجيل وفي الوقت نفسه يحافظ على عمل الموظفين ويراعي الأوقات المناسبة لهم.
وأكد ان العمل في المراحل الابتدائية من المشروع كشف وجود العديد من الصعوبات التي اعترضت تطبيق هذا المشروع الكبير، وهو أمر بديهي لكافة المشاريع الناشئة حيث تعمل الهيئة على تذليل هذه العقبات والصعوبات من خلال التنسيق مع كافة الجهات المعنية في الدولة في القطاعين العام والخاص.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: