يواجه عدد كبير من أولياء الأمور وطلاب الجامعات والمعاهد العليا في دبي والإمارات الشمالية مشكلات عديدة مرشحة للتفاقم مع حلول موسم الإجازات الصيفية إثر قرار وزارة التعليم العالي إلزامهم بتصديق جميع أنواع المعاملات والشهادات الدراسية الصادرة للطلاب من مقر الوزارة في أبوظبي.

وصرح سيف المزروعي مدير إدارة البرامج التعليمية ومعادلة الشهادات بالوزارة، بأن تصديق الوزارة على هذه المعاملات يعتبر شرطاً أساسياً لاستكمال باقي التصديقات من وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات المعنية بالدولة، بما يجيز استخدام هذه الشهادات خارج الدولة.

واعترف المزروعي بأن هذا الإجراء تسبب في مشكلات اضطرت أولياء الأمور أو الطلاب للانتقال لأبوظبي لتصديق الشهادات وزادت المشكلات في بعض الحالات التي اضطر أصحابها للعودة إلى مدنهم لاستكمال الأوراق المطلوبة للتصديق.

وأوضح أن الوزارة بصدد إيجاد مخرج للمشكلة من خلال الاتفاق مع الجامعات على تجميع شهادات التخرج من الطلاب الراغبين في التصديق عليها وتوفير كل الأوراق والرسوم اللازمة للتصديق عليها وتكليف أحد الموظفين بالانتقال بهذه الشهادات لتصديقها في مقر الوزارة في أبوظبي تخفيفاً على الجمهور.

وقال المزروعي إن الوزارة اضطرت لاتخاذ هذا الإجراء لوجود بعض الملاحظات لديها على الشهادات الدراسية الصادرة عن بعض الكليات والجامعات العليا، مشيراً إلى أن الوزارة تتفاوض حالياً مع إحدى شركات البريد السريع لاستلام الشهادات من أصحابها في الإمارات الشمالية وتوصيلها للوزارة للتصديق ومن ثم إعادتها لأصحابها مقابل رسوم مالية.

وأضاف المزروعي أن الوزارة تخطط لافتتاح مكتب لها في الإمارات الشمالية خلال السنوات المقبلة.

وتلقت «البيان» اتصالات هاتفية عديدة من أولياء الأمور والطلاب أمس، أبدوا خلالها انزعاجهم نظراً لاضطرارهم لاستخدام سيارات الأجرة للانتقال لأبوظبي والعودة في رحلة تصل تكلفتها إلى ما يزيد على 500 درهم أحياناً، لتصديق شهادة مقابل 50 أو 100 درهم كرسوم للتصديق.

وأبدى العديد من أولياء الأمور تخوفهم من أن الاتفاق مع شركة البريد السريع سوف يؤدي إلى تكبدهم مصاريف تتراوح ما بين 150 إلى 250 درهماً لنقل المعاملة للوزارة وإعادتها وهي تكلفة مرتفعة للغاية وسوف تستغرق هذه العملية فترة زمنية تتراوح من 3 إلى 5 أيام، وقد تطول إلى أسبوع.

وهو ما لا يمكنهم تحمله، نظراً لارتباط إنجاز عملية التصديق بالسفر للخارج وتقديم الأوراق المطلوب تصديقها إلى جامعات أو مراكز علمية أو دوائر الجنسية والإقامة والسفارات والقنصليات في الدولة.

واقترح أولياء الأمور أن تقوم وزارة التعليم العالي بفتح مكتب للتصديقات يضم مجموعة صغيرة من موظفيها في مقر وزارة التربية والتعليم بدبي كحل وسط إلى حين إقامة وتأثيث مكتب لوزارة التعليم العالي بعد سنوات.

دبي ـ «البيان»: