قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس ان الجيش الأميركي أعطى قواته في العراق أجهزة ليزر تصيب السائقين الذين يتجاهلون التحذيرات عند نقاط التفتيش بفقدان مؤقت في القدرة على الإبصار.
ودافع اللفتنانت كولونيل باري فينابل الناطق باسم البنتاغون عن شرعية استخدام هذه الأجهزة قائلا انها تستهدف الحيلولة دون تعرض المدنيين لإطلاق النار. وقال هناك حوادث كثيرة ادت الى مقتل مدنيين اقترب فيها سائقون من نقاط تفتيش عسكرية اميركية ولم يستجيبوا لتحذيرات من الجنود الذين فتحوا في بعض الحالات نيران اسلحتهم.
ويقوم الجيش الاميركي بتثبيت جهاز على شكل انبوب يبلع طوله حوالي 27 سنتيمترا على بعض البنادق ويطلق هذا الجهاز اشعة ليزر. واكد فينابل ان الاجهزة لا تسبب فقدانا دائما للبصر .
وقال انها لا تصيب الناس بالعمى. انها مثل شيء يشع ضوءا مبهرا في عينيك. وتابع اعتقد ان المصطلح هو تعجيز البصر، اجهزة تصيب البصر بالانبهار ولا تسبب العمى. واضاف انه لا يعرف المدة التي يستمر خلالها اثر العجز البصري .
وقال هذه ليست اسلحة غير مشروعة. وفي الواقع فإن وصفها بالأسلحة سيكون تسمية خاطئة. وأضاف انها اجهزة تحذير الهدف هو ادراجها في عملية تصعيد القوة لتقليل عدد القتلى الذي لا مبرر له. يمكن تسميتها بأنها اسلحة غير فتاكة اذا لزم تسميتها اسلحة.
وعبر ناشطون في مجال حقوق الانسان عن قلقهم . ولفت ستيف جوس مدير قسم الاسلحة في منظمة هيومان رايتس ووتش الى ان بروتوكول عام 1995 الخاص باتفاقية الاسلحة التقليدية يحظر استخدام اسلحة تهدف الى الاصابة بالفقدان الدائم للبصر.
لكن الولايات المتحدة ليست من الاطراف الموقعة على الاتفاقية. واضاف ان منظمته تريد ضمانات من الحكومة الاميركية بأن الاجهزة التي يقال ان اثرها مؤقت لن تسبب فقدانا دائما للابصار اذا استخدمت من مسافة قريبة او بزيادة قوتها.
وتساءل جوس عما اذا كانت هذه الاسلحة اختبرت للتأكد من انه لا يمكن استخدامها كسلاح يصيب الانسان بفقدان دائم للبصر. وقال فينابل اننا لم نطور او نكتسب او ننزل الى الميدان اسلحة ليزر تهدف الى الاصابة بفقدان دائم للبصر.
