عندما تشغل الطائرة المقاتلة من طراز «إف ـ 16» حراقاتها الخلفية، فإنها تستهلك 28 غالونا من الوقود في الدقيقة، لا عجب إذن أن يستهلك سلاح الجو الأميركي أكثر من نصف إجمالي ما تستهلكه الحكومة بكافة أجهزتها وفروعها المختلفة من الوقود،
وربما لا يكون سلاح الجو الآن في خطر من جراء ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، لكنه، وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» بدأ بالبحث جديا عن وقود بديل لتشغيل طائراته إلى جانب الوقود التقليدي. ومن المقرر ان يبدأ سلاح الجو بإجراء سلسلة اختبارات، أولا على محركات ومن ثم على طائرات تحلق في الجو، لاثبات أن بمقدور
سلاح الجو
القوات المسلحة الأميركية تشغيل طائراتها بخلط الوقود التقليدي المشتق من النفط الخام مع سائل تركيبي يصنع أولا من الغاز الطبيعي ثم في نهاية المطاف من الفحم الحجري الذي يتوفر بكميات كبيرة وأسعار أرخص من الوقود النفطي.
وقال مايكل ايمون مساعد قائد أركان سلاح الجو للشؤون اللوجستية ان الطاقة قضية تتعلق بالأمن القومي، مشيراً إلى «أن الولايات المتحدة لن تصبح مستقلة تماما عن النفط الأجنبي، لكن هدف سلاح الجو هو الوصول إلى درجة كافية من الاستقلالية لضمان توفير إمدادات وقود محلية لأهداف الطيران.
وبحلول أواخر هذا الصيف من المقرر إجراء تجربة مهمة جداً في صحراء «موجاف» حيث ستحلق طائرات من طراز «بي 52» مستخدمة في اثنين من محركاتها وقودا مستخلصا من الغاز الطبيعي بينما ستعمل المحركات الستة الأخرى بوقود تقليدي من باب الاحتياط.
وبحسب «نيويورك تايمز» فقد استهلك سلاح الجو 2,3 مليارات غالون وقود في السنة المالية 2005. وتشير سجلات البنتاغون ان فاتورة الوقود لسلاح الجو السنة الماضية وصلت إلى 7,4 مليارات دولار.