يتمتع الجندي المثالي في المستقبل بصفات لا تعرف أنصاف الحلول حيث لن يعتريه الخوف أو يصيبه التعب أو تقتله القذائف والانفجارات. هذه ليست صورة من الخيال العلمي، وإنما حقيقة يسعى الجيش الألماني إلى الوصول إليها عن طريق الماكينات الذكية أو جندي الإنسان الآلي الذي يتجاوب مع جميع المواقف الصعبة. والمعرض الذي جرت فعالياته في مدينة هامبورغ في ولاية بافاريا جنوب ألمانيا في الفترة من 15 إلى 18 من الشهر الجاري
بمشاركة 8 دول أوروبية من خلال الجامعات وشركات التسليح ومراكز الأبحاث أظهر القدرات الهائلة التي تتمتع بها تكنولوجيا المستقبل في حماية الجنود أثناء المعارك ووسط النيران.
وهكذا يعقد الجيش الآمال في المستقبل على الماكينات وليس المجندين وبخاصة أن النتائج مبشرة بعد تفقد خبراء الجيش أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الألمانية في مجال صناعة الإنسان الآلي.
ويأمل الجيش الألماني أن يستخدم التكنولوجيا الحديثة التي تعتمد على الإنسان الآلي والقاطرات الميدانية التي يشغلها للوقوف جنباً إلى جنب مع الجنود وحماية أرواحهم في المعارك في غضون خمس سنوات.
وعلى الرغم من استخدام الجيش الألماني الإنسان الآلي منذ سنوات في نزع فتيل القنابل وإبطال مفعولها وتشغيل طائرات الاستطلاع من دون طيار، إلا أن الجيش لا يزال بعيداً عن استخدام هذه التكنولوجيا في تفقد المباني وتصويرها ونقل الذخيرة وإطلاق النيران وهي أمور باتت حقيقة في المعرض.
وامتدت المعروضات لتشمل إنساناً آلياً بحجم بطارية سيارة مخصص لأعمال المراقبة وعربة صغيرة مزودة بكاميرا وإنسان آلي طائر وغيرها من الاختراعات التي تتطابق مع المهام المكلفة بها.