في تحدٍ لقرار وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام نشر قوات مساندة،أمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» بنشر قوات الامن في شوارع قطاع غزة وهو ما ينذر بتجدد النزاع بين الجانبين ، في وقت انتقدت الرياض قبول واشنطن مفاوضة جماعات تعتبرها ارهابية،
كمفاوضاتها المشتركة مع بريطانيا والجيش الجمهوري الايرلندي، في حين انها ترفض أي نوع من الاتصال مع الحكومة الفلسطينية، وحذرت من ان أكثر الأشخاص تعليما في العالم العربي سيتحولون الى متشددين، إذا أصرت الإدارة الأميركية على عزل حكومة «حماس» تحت «منطق ملتو ».
ويسود القلق والترقب قطاع غزة بعد نشر القوة الامنية الخاصة التي نشرتها حكومة «حماس»، وتعزيز قوات الأمن والشرطة النظامية في الطرقات والشوارع الرئيسية،بناء على أوامر صدرت أمس من ابومازن،
حيث حمل شبان ملتحون يرتدون الزي العسكري بنادق كلاشينكوف وهم اعضاء في قوة جديدة قوامها 3000 فرد شكلتها «حماس» وسيطروا على العديد من شوارع غزة. وفي الوقت نفسه سارت قوات الشرطة الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» التي جرى تعزيزها على مقربة.
وقال مسؤول أمني فلسطيني بارز، طلب عدم ذكر اسمه، إن عملية الانتشار التي تواصلت امس ستكون اكبر عملية انتشار للشرطة منذ انتشارها قبيل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي.
وفي أجزاء من غزة وقفت قوات «حماس» على مقربة من رجال الشرطة النظامية وقال رجال «حماس» انهم لا يعتزمون بدء اي اشتباكات. وقال قائد من حماس: «انتشرنا تنفيذا لقرار وزير الداخلية. مهمتنا ان نساعد الشرطة في ان تقوم بمهمتها لانهاء الفوضى.
ولن نتردد في القيام بذلك» وقال ابو امين الضابط في الشرطة الفلسطينية ان «اي احتكاك قد يؤدي الى مواجهة لن تحمد عقباها»، مضيفا:«ان المشكلة تكمن في الخلاف بين الحكومة والرئاسة ويجب حله كي لا نكون ضحية الموقف».
ورفع متظاهرون انطلقوا من امام مقر المجلس التشريعي في المدينة، لافتات كتب عليها «لا للتنازل نعم للتمسك بالثوابت»، وعبروا عن تأييدهم للقوة التي شكلتها وزارة الداخلية وفي المقابل، شارك حوالى ثلاثة آلاف من افراد اجهزة الامن الفلسطينية في تظاهرة جابت شوارع مدينة غزة دعما للرئيس عباس ورفضا للقوة الأمنية الخاصة.
وتجمع المتظاهرون من افراد الامن الوقائي والوطني والقوة ال17 المكلفة حماية عباس امام مقر قيادة الامن الوقائي غرب مدينة غزة وهم يرددون «كلنا ابو مازن»، ابومازن يتحدى «نعم نعم للقانون، لا لا للميليشيات المسلحة».
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ، من رفض التعامل مع «حماس» وقال إن عرقلة دفع أجور الأطباء والمدرسين والمهندسين الفلسطينيين يعبر عن «منطق ملتو قد ينفر الانصار الحقيقيين لحركة السلام الفلسطينية». وقال الفيصل لمجموعة من الصحافيين في السفارة السعودية في واشنطن انه جادل جدالا مضنيا بشأن هذه السياسة مع الحكومة الاميركية.
وحذرناهم من انه «اذا استخدمتم التقريب بدلا من الاستبعاد واذا تحدثتم اليهم فإنهم قد يقتنعون بجدوى اتخاذ مسعى من اجل السلام وإذا تأكدوا من المساواة في المعاملة وان أي شروط توضع على جانب لن يستثنى منها الجانب الاخر» وأضاف انه بمنع الأجور عن المهنيين الفلسطينيين «فانكم تزيدون التشدد في صفوف الافراد العاديين لهذا الشعب ولا تضرون الحكومة» .
وقال في اشارة الى «حماس» وحزب كديما الذي يترأسه ايهود اولمرت «ان الحكومتين الجديدتين غير مقيدتين بمواقفهما التي تحددت في الماضي ونأمل ان تبدأ المفاوضات (الاسرائيلية الفلسطينية)قبل ان يحددوا مواقفهم».
كما انتقد من يرفضون حكومة حماس لأنها لا تعجبهم نتيجة الانتخابات. وقال:«حذرنا دوما من الانتخابات وانها تجلب احيانا نتائج لا تريدونها ولهذا فإننا لم نطبق بعد هذا النظام في السعودية».
ورفض المزاعم التي تذهب إلى انه يجب الا تجرى مفاوضات أبدا مع جماعات تعتبر ارهابية، ولاحظ ان هناك مفاوضات بريطانية واميركية مع الجيش الجمهوري
الايرلندي مع ان هذه الجماعة لا تزال تحمل السلاح. واضاف: «وعليه فان المبدأ لا يجري دائما اتباعه».
وانتقد اسرائيل لمطالبتها «بالامن الكامل قبل ان تبدأ التفاوض بشأن عملية سلام». وقال: «العكس تماما هو الصحيح ... فيجب ان تحققوا السلام وبعدها تنعمون بالامن». وقال ان السعودية سوف تعترف باسرائيل «حين يحل السلام».
غزة ـ البيان والوكالات
