صرحت منى حلمي الكاتبة والأديبة ابنة الكاتبة المصرية نوال السعداوي أنها تنوي التوقيع على كتاباتها باسمها مصحوبا باسم أمها وأبيها، مبررة هذا الفعل بأنه تكريم للأم والتقليل من الهيمنة والسيطرة «الذكورية» في العالم العربي والإسلامي، وقد كان للتصريح ردود أفعال عنيفة من جانب الكثيرين سواء من رجال الدين والأفراد العاديين،
وكتبت الصحف والمجلات عن هذا الأمر كما عرضت البرامج التلفزيونية ومنها برنامج «العاشرة مساء» على قناة دريم الفضائية والتي استضاف منى حلمي وعددا من الضيوف وحاولت بشتى الطرق والوسائل ومنها الصوت العالي و«النرفزة» إقناع مقدمة البرنامج والمشاهدين بوجهة نظرها،
إلا أنها لم تستطع أن تقنع أحدا بذلك ونعتت المجتمع بالتخلف لعدم تقبل فكرتها، وحسنا فعلت مقدمة البرنامج عندما سألتها مستنكرة وهل وضع الاسم في البطاقة الشخصية سيجعلنا غير متخلفين.
و منى ووالدتها من قبلها لهما أراؤهما المستفزة والمثيرة للجدل بل والمثيرة للقلاقل وتسير عكس التيار وهو تيار الحق والمنطق، وتخالف بها الدين الإسلامي الذي تنتمي إليه والذي أعطى المرأة حقوقها وكرمها أحسن تكريم رغما عنها وعن آرائها التي لا تستند إلى أي حجة أو منطق وإنما تستند إلى منطق الاستفزاز ـ إذا كان للاستفزاز منطق ـ والصوت العالي حيث من يملك هذا الصوت يستطيع أن يتغلب به على من يمتلك الحجة والبرهان ولكن يعجزه الصوت.
والإسلام لا يرى ذكر الأم سبة في جبين الإنسان المسلم، وعندما بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته وقف ونادى يا فاطمة بنت محمد ويا صفية عمة محمد.. ، ولم يخجل صلى الله عليه وسلم من ذلك، وفي القرآن الكريم: «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله».
وقال للصحابي الذي جاء يسأله «من أحق الناس بحسن صحابتي، قال: أمك، قال ثم من قال: أمك، قال ثم من قال: أمك، قال ثم من قال: أبوك».وإذا كانت منى حلمي تتهمنا بالتخلف فها هي الدول الأوروبية وغير المسلمة يسمون أبناءهم بأسماء أبائهم ولم تظهر فيها مثل هذه الدعوة المنكرة.
وكأننا انتهينا من جميع مشاكلنا وأزماتنا المزمنة من فقر وأمية وعنوسة أصابت نسبة كبيرة من الفتيات وبطالة طالت نسبة كبيرة من شبابنا، فلم تجد عقولنا شيئا تفكر فيه سوى إحداث هذه المشاكل والأزمات لكي نعمل عقلنا وننعشه ونفكر في حلها بدلا من الراحة والدعة التي أصابت عقولنا بالخمول والكسل فتفتق عقل منى حلمي عن مشاكل لنشارك معا في حلها.
tantawi2006@hotmail.com