طلب عضو مستقل في مجلس الشعب المصري تفسيرا من الحكومة لزيارة جمال ابن الرئيس حسني مبارك للولايات المتحدة التي اجتمع خلالها يوم الجمعة مع الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.

وقال جمال زهران في طلب تقدم به أمس إلى رئيس مجلس الشعب فتحي سرور انه فوجئ بأنباء تفيد أن جمال مبارك »قام بزيارة سرية الى الولايات المتحدة يوم الجمعة. . . وقابل الرئيس الأميركي وطلب مقابلة مستشار الامن القومي«. وأضاف »لم يكن قد نشر عن ذلك في مصر. ونظرا لتكرار هذه الزيارات دون علمنا. . . باستثناء الزيارة الاخيرة التي عرفنا عنها بعد تصريح رسمي من البيت الأبيض بواشنطن وبعد أربعة أيام من حدوثها أتقدم ببيان عاجل (طالبا الافصاح عن) أسباب هذه الزيارة«.

ومضى قائلا في طلبه »اضطرت الصحافة المصرية على استحياء اليوم (امس) لنشر بعض الاخبار غير الواضحة عن الزيارة. . . أرجو من رئيس الحكومة توضيح ذلك«. وقال زهران لـ(رويترز) انه سلم الطلب لسرور شخصيا لمناقشته في الجلسة التي عقدت امس طبقا للتقاليد البرلمانية »الا أنه لم يعرض في بداية الجلسة ولم تتم الاشارة اليه من قريب أو من بعيد«.

وأضاف »من حق الرأي العام أن يعرف ما الذي دار في تلك المحادثات ومن تحمل تكاليف الزيارة والصفة التي سافر بها والتقى من خلالها بالمسؤولين الأميركيين«. وقال عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد المعارض صلاح الصايغ »مادام نجل الرئيس يعمل في السياسة فانه لا يكون بمنأى عن المتابعة الدقيقة من نواب الشعب«. وأضاف »هذه الزيارة تحتاج لتوضيح من ممثل الحكومة في البرلمان«.

وقال محللون أمس الأول الثلاثاء ان اختيار جمال مبارك (42 عاما) كمبعوث رفيع المستوى لخفض توتر في العلاقات المصرية الأميركية نشأ عن قمع متظاهرين في القاهرة يعزز النظرية التي تقول انه سيخلف والده الذي يبلغ من العمر 78 عاما. وليس معتادا أن يلتقي بوش بمن هو في مثل منصب جمال مبارك الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأمين السياسات بالحزب.

وقال الحزب الوطني الديمقراطي في بيان ان جمال مبارك زار أميركا لشرح رؤية الحزب فيما يتعلق بمسيرة الاصلاح في مصر بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ورؤية الحزب فيما يتعلق بالتطورات الاخيرة في الشرق الاوسط. لكن الزيارة لم ينشر عنها مسبقا ويقول محللون ان الزيارة للبيت الابيض كان يقصد أن تكون سرية لولا أن صحفيا شاهده هناك فجرى الكشف عنها.