يعرض رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي بعد غد السبت تشكيلة حكومته على مجلس النواب (البرلمان) للحصول على الثقة، مع تأكيده على منح وزارتي الدفاع والداخلية المتنازع عليهما الى شخصيتين مستقلتين لا تنتميان الى الأحزاب، في وقت هددت جبهة التوافق العراقية السنية والقائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي بالانسحاب من المشاركة في الحكومة ما لم يستجب لطلباتهما في توزيع الحقائب.
وفي ختام جلسة برلمانية أمس سأل أحد الأعضاء رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني عما اذا كانت الجلسة المقبلة ستتضمن التصويت على الحكومة. فرد المشهداني قائلا ان البرلمان تلقى رسالة من مكتب رئيس الوزراء مفادها انه يريد عرض التشكيلة الحكومية على البرلمان في جلسة السبت.
وكان الشيخ خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي قد أكد في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان المالكي «سيعرض تشكيلة حكومته في ذلك اليوم على مجلس النواب عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (07:00 ت غ) من اجل منح الثقة».
ولم يوضح العطية ان كان المالكي سيعرض حكومته كاملة بعد ان رجحت مصادر قريبة من المشاورات ان يعلن المالكي حكومة خالية من حقيبتي الداخلية والدفاع. لكن مصدرا قريبا من المالكي قال ان رئيس الوزراء المكلف يأمل في استكمال التشكيل الحكومي اليوم(الخميس) قبل أربعة أيام من انقضاء المهلة المحددة لذلك.
وقال بيان صادر من مكتب المالكي امس ان «رئيس الوزراء المكلف جدد تأكيده على ضرورة تسليم حقيبتي الدفاع والداخلية إلى شخصيتين تتمتعان بالاستقلالية والوطنية وأن لايكونا محسوبين على أي حزب أو كتلة سياسية».
ونفى المالكي المعلومات التي أشارت إلى إعطاء حقيبة وزارة الدفاع إلى جبهة التوافق وحقيبة وزارة الداخلية إلى الائتلاف العراقي الموحد مشددا على أهمية
«حيادية هاتين الوزارتين».
من جانبه قال النائب عن قائمة التوافق خلف العليان ان قائمته «تؤيد اعلان الحكومة كاملة دون تأجيل تسمية أية حقيبة وزارية أو توكيلها الى رئيس الوزراء المكلف» مشيرا أن قائمته قد «تضطر للانسحاب من المشاركة في الحكومة في حال إعلانها دون تسمية وزيري الدفاع والداخلية».
وأشار إلى «وجود اتفاق على أن يتولى حقيبة الدفاع مرشح عن جبهة التوافق، وأن المرشح الوحيد للجبهة هو أمين عام مجلس الحوار الوطني (خلف العليان)، فيما يتولى مرشح عن الائتلاف الموحد حقيبة الداخلية».
وفي سياق عقبات اللحظة الأخيرة أيضا طالبت القائمة العراقية بزعامة علاوي بوزارة خامسة. واكد عضو الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) بهاء الاعرجي ان «القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها أياد علاوي طالبت بالحصول على وزارة خامسة في تشكلية الحكومة الجديدة والا فأنها هددت بالانسحاب».
من جانبه، اكد عضو القائمة العراقية عزت الشاهبندر ان قائمته «طالبت بعدد ونوع محدد من الوزارات واذا لم يأخذ الاخوان في الائتلاف العراقي الموحد بنظر الاعتبار مطالبنا فسيكون موقفنا هو الانسحاب من تشكيلة الحكومة».
واوضح ان «الوقت مازال موجودا لدى الائتلاف الموحد واذا ما اصروا على موقفهم فاننا بالتأكيد سننسحب من الحكومة المقبلة». لكن المفاوض مهدي الحافظ عن القائمة العراقية اكد ان المشاورات ما زالت مستمرة مع رئيس الوزراء المكلف من اجل المشاركة في الحكومة. وقال في تصريحات للصحافيين «نحن لم ننسحب من تشكيل الحكومة ومفاوضاتنا ما زالت جارية مع المالكي».
وفي سياق متصل كرر حزب الفضيلة احد الأحزاب المؤتلفة في الائتلاف العراقي الموحد أمس اصراره على الانسحاب من تشكيل الحكومة. وانتقد الناطق باسم الحزب صباح الساعدي في مؤتمر صحافي الطريقة التي يعتمدها المالكي في تشكيلته الحكومية وقال إنها «اعتمدت المحاصصة العرقية والطائفية» وانها لم تستند الى معيار الكفاءة.
في غضون ذلك ذكرت مصادر مقربة من مكتب المالكي «ان النساء الاربع المرشحات لشغل حقائب وزارية هن زكية اسماعيل حقي من قائمة الائتلاف العراقي الموحد لوزارة المهجرين والمهاجرين وهدى النعيمي من جبهة الحوار لوزارة شؤون المرأة وبيان دزه ئي من التحالف الكردستاني لوزارة الاسكان والاعمار وصفية السهيل من القائمة العراقية لم تحدد وزارتها لحد الآن»، وجميعهن يدخلن الوزارة لاول مرة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات