قضت محكمة استئناف دبي أمس ببراءة الفلبينيين «ايمانويل.م.ا» «سائق و«مارك.أ.م» بحار عن تهمة التسبب الخطأ في موت المجني عليه الطفل البريطاني «توني شارلز فيدريك». وكانت المحكمة الابتدائية قضت بتغريم المتهمين 10 آلاف درهم، وأداء الدية الشرعية بقيمة 200 ألف درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى 18 نوفمبر الماضي عندما سمح المتهمون للطفل توني البالغ من العمر 10 سنوات باستخدام مظلة هوائية موصولة بقارب النزهة والذي يعملان عليه والتابع للشركة المالكة للقارب وأثناء تحليق الطفل انقطع الحبل
مما أدى إلى طيران الطفل إلى مسافة بعيدة أكثر من 400 متر وارتطامه بإحدى الفيلات ليستقر بعد ذلك على سطح أحد المساجد مما أدى إلى إصابته إصابات بالغة انتهت إلى وفاته.
وأكد شاهد الإثبات من موظفي بلدية دبي أنه من خلال فحص الحالة ثبت وجود مخالفة من الشركة المالكة للقارب ولعدم موافاة البلدية بما يثبت وجود تدريب ، بالإضافة إلى عدم تقديم أية تقارير للبلدية تفيد بتطبيق المعايير العالمية.
وقال ان النظام الدولي يوجب على الشركة الكشف اليومي على الحبل المستخدم وتقديم تقرير للبلدية. وأشار إلى أهمية ملاحظة تقلبات الجو والرياح بما يمكن كابتن المركب من التعامل مع هذه الأحوال ومواجهة كل الظروف، مؤكدا أن هناك عوامل أخرى مع الرياح تسببت في الحادث.
إلا أن محامي الدفاع سعيد الغيلاني فند ما ادعاه موظف البلدية وأوضح في دفاعه أن سبب الحادث هو تقلبات الجو وهبوب الرياح المفاجئة التي أدت لوقوع الحادث الذي نتج عنه وفاة الطفل حيث اشتدت الرياح بما يشبه الإعصار بشكل مفاجئ من عقدتين في الساعة إلى 18 عقدة في الساعة ولم تكن ضمن تقرير الأحوال الجوية.
وتناول دفاع الغيلاني الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره مشيرا إلى أن النيابة العامة أحالت المستأنفين لإخلالهما بما تفرضه عليهما مهنتهما كمشرفين وذلك بعدم تدقيقهما على الحبل الذي يربط المظلة بالقارب، ولم تثبت النيابة أن الحبل كان مهترئا أو لا يصلح لممارسة هذا النوع من الرياضة،
كما أثبت الدفاع بالمستندات أن الحبل تم شراؤه من بريطانيا قبل الواقعة بعشرين يوما فقط وأنه بمتانة كبيرة ويتحمل من الوزن أكثر من طن، إضافة إلى أن تقرير المختبر الجنائي أفاد أنه يتعذر فحص الحبل وبيان حداثته من عدمها،
وبالتالي فإن الشك الذي فرضه تقرير المختبر الجنائي يفصل لمصلحة المتهمين، علاوة على شهادات الخبرة المقدمة من قبل الغيلاني والتي تدل على أنهما أصحاب خبرة طويلة في تلك المهنة وان إرادة الله كانت أقوى وأسرع من إرادة الجميع.
دبي ـ البيان