في حوار مع عامر سعيد العامري مدير شؤون رعاية القصّر في العين، أشار إلى أن مردود العقارات التي تشرف عليها إدارة شؤون القصر، وعددها 712 عقاراً موزعة في مدينة العين وضواحيها ، بلغ خلال الخمس سنوات الأخيرة 21 مليوناً وسبعمئة وخمسين ألف درهم، وقال من المقرر الانتهاء من 31 مشروعاً عقارياً خلال الفترة المقبلة من هذا العام بقيمة تبلغ 36 مليوناً وستمئة ألف درهم موزعة في العين وضواحيها.

وقال إن الدائرة تم تأسيسها بناءً على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بإنشاء جهة تختص بالمحافظة على أموال القاصرين وتنميتها بما يضمن سلامتها وحفظها وكذلك دمجهم في المجتمع وتقديم الخدمات التي ترقى بالمستوى المطلوب.

وأكد العامري أن الإدارة تسعى إلى حفظ وإدارة واستثمار أموال القصّر ومن في حكمهم وتنميتها بشكل مدروس طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ،واللوائح والقوانين التي وضعتها المؤسسة، وبما يضمن سلامة وصولها،

واستمرار نموها لأنها إذا لم تدار بطريقة منظمة، ولم يتم استثمارها وتنميتها وتشغيلها بمعايير مثلى بواسطة ذوي الخبرة المؤهلة للقيام بتلك المهام فإن هذه الأموال ستتأثر بسبب غياب القدرة على إدارتها بالشكل المطلوب، لذا تسعى المؤسسة إلى تقديم الرعاية الاجتماعية الشاملة، متضمنة النواحي الصحية، والتعليمية، والثقافية، والتربية

بالإضافة الخدمات الاجتماعية المميزة، الهادفة إلى رعاية شؤون القصّر، بالدرجة الأولى، وضمان الحياة الكريمة، والمناسبة لهم وتمكينهم من الاعتماد على النفس عند بلوغ السن القانوني حيث تنتهي وصاية المؤسسة ببلوغ القاصر 21 سنة كاملة متمتعا بقواه العقلية،

إلا إذا رأت المحكمة بوجوب استمرار الوصاية، عليه بناء على طلب المؤسسة، وذوي الشأن، كما تنتهي قوامة المؤسسة بالنسبة للمحجور عليهم، عند الوفاة إلا في حالة وجود قاصر بالورثة. وتضم شؤون رعاية القصّر بالعين ثلاث إدارات وثمانية أقسام بالإضافة إلى الشُعب ذات الصلة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

رعاية ومتابعة

*ما هي طبيعة المهام التي تقدمها شؤون رعاية القصّر؟

ـ تتمثل المهام في إدارة أموال القصّر وفاقدي الأهلية، ومن في حكمهم والإلمام الكافي بشؤونهم الاجتماعية والأسرية، ورعايتهم والحفاظ عليهم، وعلى أموالهم، ومتابعة تحصيلهم الدراسي وتقويمهم، عن طريق البحوث الميدانية والزيارات الأسرية، وبرامج التوعية، وإعداد الخطط اللازمة لذلك، والعمل على توفير الاحتياجات الحياتية لهذه الفئة.

من مساكن عن طريق السعي لدى الجهات المختصة لتوفيرها لهم، وزيادة موارد دخلهم وممتلكاتهم بالسعي لمنحهم مزارع وأراضي استثمارية سكنية، وتجارية تسهم في ضمان مستقبلهم، والمتابعة الدائمة لاحتياجات القصّر، واقتراح الحلول المناسبة لهم والقيام بزيارات للتأكد من تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، إدارة عقارات الورثة من مبان وفلل ومساكن شعبية وشقق من تأجير واستثمار.

وإنشاء حسب رغبة الأوصياء والقصر، واتفاق آرائهم مع إدارة شؤون القصر نحو السعي لتحقيق أفضل العوائد للقصر، ووضع الضوابط والشروط المنظمة للتعامل مع المستثمرين والمستأجرين.

إدارة استثمارات القصر في الأوراق المالية والأنشطة التجارية المختلفة والمزارع والعمل على إحصائها وتوصيفها، وحفظ مستنداتها وإدارة أموالها واستثمارها، في مشروعات اقتصادية ناجحة، وفق أحدث طرق وسائل استثمار الأموال وتنميتها،

الإشراف على تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الخاصة بالولاية على أموال القصر، استيفاء حقوق القصر والوفاء بما عليهم ومحاسبة الأولياء والأوصياء والقوّامة عن المحجور عليهم والقصّر، مراقبة حسن قيام الأوصياء والقوام على المحجور عليهم بمهامهم نحو القصّر المحجور عليهم.

مشاريع وأهداف

* ما هي الخطط والمشاريع والأهداف الإستراتيجية التي تنتهجها شؤون رعاية القصرّ؟

ـ بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نحو السعي لتحسين مستويات خدمات الرعاية الإنسانية المقدمة للقصّر والمحجور عليهم ومن في حكمهم ورفع كفاءة تشغيلها

وصب الاهتمام نحو المحافظة على موارد القصّر وتقديم المقترحات للأمانة العامة لمؤسسة زايد العليا نحو فتح نوافذ جديدة لزيادة هذه الموارد وذلك سعيا لتحقيق أهداف ورسالة المؤسسة. رفع المستوى المالي والاجتماعي للقصر، استثمار وتنمية أموال القصر بصورة آمنة طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، تقديم الرعاية الاجتماعية المميزة منها الصحية والتعليمية والثقافية،

وكذلك الإرشاد الديني والاجتماعي والتربوي للقصر،إكساب الموظفين مهارات الدقة، وبعد النظر للعمل الذي يقومون به، كونه عملاً خيرياً، قبل أن يكون وظيفة يأخذ عليها أجرا مالياً، وأنهم مأجوران إذا أحسنوا إدارة الأموال وبالتالي تحقيق الفوائد والنفع على هذه الفئة الموجودة داخل المجتمع، تطوير مرافق وأجهزة ونظم العمل بشؤون رعاية شؤون القصر بما يضمن الجودة في الأداء وتقديم الخدمات المميزة للقصر.

31 مشروعاً

* ما هي البرامج والمشاريع التي تطلقها شؤون رعاية القصر بالعين وما مدى تأثيرها على المدينة؟

ـ مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا هو السلطة العليا للمؤسسة وهو يمارس جميع الصلاحيات والسلطات لذلك وعلى وجه الخصوص رسم السياسة العامة للمؤسسة والسياسة الخاصة لكل مركز، لذا نحن نعمل على الدوام من أجل تطوير المشاريع المملوكة للقصّر

وهي في الأغلب عقارية وستصل خلال هذه السنة إلى 536 مشروعاً عقارياً بالطبع تسهم في رفد سوق العقار بالشقق والفلل السكنية من جهة والعمل على تنمية أموال القصر من جهة أخرى وبهذا الخصوص هناك 31 مشروعاً عقارياً بقيمة تصل إلى 36 مليوناً وستمائة الف درهم موزعه على مدينة العين وضواحيها،

وبالمناسبة نحن على أتم الاستعداد لتنفيذ ومتابعة أي برنامج أو مشروع يطلقه مجلس الإدارة لصالح القصر وتطوير الخدمات المقدمة من خلال البحث عن أفضل الممارسات وتطبيقها بما يتوافق مع أهداف المؤسسة.

* ما هي أبرز الجهات التي تتعاون معها شؤون رعاية القصّر وتخدمها في الدور الذي تقوم به؟

ـ المحاكم دائرة البلديات والزراعة، غرف التجارة والصناعة بالدولة، دائرة الأشغال الخدمات والمباني التجارية، ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، وزارة التربية والتعليم، والبنوك وجميع من لهم علاقات بالقاصرين وأسرهم والمؤسسات الاستثمارية والمالية. وهذه الجهات تقدم لنا دعماً غير محدود أيمانا منهم بأن ما نقوم به يعد واجبا نلتزم به جميعا تجاه القصّر.

تطور في الأداء

* إلى أي مدى استفدتم من انضمام رعاية شؤون القصّر إلى مؤسسة زايد العليا وهل هناك تغير في حجم وطريقة العمل؟

ـ انضمام هيئة شؤون القصر إلى مؤسسة زايد العليا هي بادرة طيبة وخطوة عظيمة من أجل تجديد نظام العمل ودفع العملية التطويرية فقد كان مكتب العين تابع للإدارة الرئيسية في أبو ظبي والجميع يعمل ضمن هيكل إداري واحد،

ومعظم الإدارات متمركزة في المقر الرئيسي للهيئة بأبوظبي وهذا يمثل سببا في صعوبة الإيفاء بخدماتنا للقصر والأوصياء وعائلات المحجور عليهم بالسرعة الممكنة وبعد انضمام المؤسسة تم الفصل المالي والإداري بين المركزين

وإنشاء هيكل تنظيمي مستقل لكل مركز على حدة مما أسهم في زيادة التخصصات وتطوير الخدمات المقدمة للقصر والأوصياء ومن في حكمهم في شؤون رعاية القصر بالعين.

معوقات العمل

* ما هي المعوقات التي تواجهها إدارتكم وإلى أي مدى تصل درجة التعاون مع فئة شؤون القصر؟

ـ توجد الكثير من المشاكل والغموض بين القائمين على أمر هؤلاء القصر وهناك قضايا رفعت أمام المحاكم وهذا كله يؤثر سلبا على القاصر، وعلى أمواله وعلى حياته فهنا يبرز دور شؤون القصر الذي يتمثل في تجنيبهم الأزمات المستقبلية

وتوفير الجو الأسري والحقيقي والملائم لتعويضهم عن فقدان الأب ورعايته وحنان الأم فالتعاون ولله الحمد قائم بيننا وبينهم لأنهم يؤمنون بالهدف الحقيقي الذي من أجله أنشئت المؤسسة. وأود هنا توضيح معنى كلمة (القصّر) بهدف أن يهتم الجميع عندما يسمعون هذه الكلمة ويسعون إلى العناية بهم ورعايتهم عملا بما أوصى به ديننا الحنيف.

فهم الأيتام الذين توفي آباؤهم أو أمهاتهم والذين لم يبلغوا سن الرشد وهم بحاجة إلى من يرعاهم ويأخذ بأيديهم ويقوم على تربيتهم التربية الصحيحة. وهم بحاجة إلى الرعاية من جميع الجوانب التي تؤهلهم ليكونوا أناساً يعتمدون على أنفسهم،

نافعين لوطنهم أي بحاجة للمنهج التربوي المتكامل ليتعلموا من خلاله المعاملات والعبادات والأمور الاجتماعية وأيضا التدريب على إدارة أموالهم بأنفسهم عندما يصلون إلى سن الرشد أو المرحلة التي تمكنهم من إدارة أموالهم بدراية واقتدار.

التركات بالعين

* كم يصل عدد التركات التي تديرها شؤون القصّر بالإضافة إلى آلأسر وعدد القصر بالعين مقارنة بحجم العمل؟

ـ عند مقارنة حجم العمل، بعدد التركات التي تم إحالتها، إلى رعاية شؤون القصّر، بغرض تشغيلها ورعايتها نستطيع الجزم بأن النتائج ناجحة بكل المقاييس. وفي هذا الجانب يصل عدد التركات إلى 350 تركة، علما بأن التركة تشمل أكثر من أسرة. فيما يبلغ عدد القصّر بالعين نحو 1300 قاصر.

ويبلغ عدد الأسر التي تتعامل معها الهيئة بالعين نحو 700 أسرة عدا القصّر، وتدير الهيئة قرابة 146 مزرعة بالإضافة إلى العقارات التي يبلغ عددها 681 عقاراً متنوعاً بين فيلل وبنايات ومساكن شعبية ومحلات تجارية وأراض صناعية وشقق ومحلات بأسواق البلدية، بالإضافة إلى مشاريع إنشائية تحت التنفيذ يبلغ عددها 31 مشروعاً متنوعاً بقيمة تصل إلى 37 مليون درهم تقريبا وتنتشر في داخل مدينة العين وضواحيها.

حوار : سليم المستكا