تتربع إمارة الفجيرة على عدد من المواقع الأثرية المهمة التي تضيف إلى روعة الحاضر عبق الماضي وأصالته، وتشهد قلاعها وحصونها المنتشرة على تاريخها العريق، وتعتبر قلعة أوحلة الأثرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من إمارة الفجيرة وعلى الضفة اليمنى لمجرى وادي الحلو.
من أهم القلاع والمعالم الأثرية في الفجيرة والأقدم في الدولة إذ تشير التحاليل الكيميائية للكربون 14، الذي جرى على القلعة الإسلامية القائمة حاليا أنها بنيت فوق بقايا مبنى دفاعي محصن كبير يعود تاريخه إلى فترة عصر الحديد في الألف الأول قبل الميلاد.
تحتوي القلعة على برج مستطيل الشكل وسطح، ويتكون الطابق الأرضي من صحن وغرفة واحدة، ومدخل رئيسي وادراج، ومجلسين ملحقين بالقلعة أحدهما اعد للرجال وآخر للنساء، وسور يحيط بالقلعة بعرض مترين.
القلعة تم ترميمها مؤخرا وهي جاهزة لاستقبال الزائرين من الطلبة وأولياء الأمور، وتم الانتهاء من ترميمها كليا بالمواد ذاتها التي استخدمت في البناء من حجارة البازلت للمحافظة على عراقتها.
كما توجد استراحة بجانب القلعة تضم كافتيريا ومرافق عامة، لتشجيع وتنشيط السياحة الداخلية والخارجية بالإضافة إلى غرفة مخصصة للباحثين تحتوي على عدد من الدراسات السابقة عن القلعة.
والى جانب القلعة وما تحتضنه من اسرار يوجد داخل حدود السور القديم عدة مواقع تضم قطعا وأدوات أثرية تعود للعصر الحديدي. حيث وجد ان بعض هذه الأدوات لا يوجد شبيه لها إلا في حضارة بلاد الرافدين،
وهو ما يشير إلى ان هذه المنطقة، كان لها أهمية تجارية كبيرة إذ كانت محور ربط تجاري بين حضارة الشرق في الهند وحضارة دلموك في البحرين وحضارة بلاد الرافدين، وهذه فرصة لأعزائنا الطلبة لزيارة القلعة والتعرف على تراث وأصالة الأجداد.
الفجيرة ـ فراس العويسي