رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العرض الذي تفكر الدول الأوروبية بتقديمه لبلاده بغية إقناعها بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.وشبّه محمود نجاد، مخاطبا حشدا من الجماهير في مدينة "آراك"، الحوافز الأوروبية التي قال مفاوضون أوروبيون إنهم يتدارسونها، كمن يعرض مقايضة الجوز و الشوكولاته بالذهب.
وكانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث التي تحاور إيران حول ملفها النووي، قد أعلنت أنها تدرس اقتراح تزويد طهران بمفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف، في محاولة لإقناع إيران بالعدول عن تخصيب اليورانيوم، وتجنب أي عقوبات دولية محتملة يفرضها مجلس الأمن الدولي، حسبما أعلن دبلوماسيون أوروبيون يوم الثلاثاء.
هذا وقد تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده يومي الجمعة والسبت القادمين في العاصمة البريطانية لندن بحضور ممثلين عن الدول الأوروبية الثلاث، ومسؤول الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وممثلين أميركيين وصينيين وروسيين لمناقشة الاقتراح الأوروبي.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن الاجتماعه أرجئ بهدف منح المزيد من الوقت أمام الدول الأوروبية لمناقشة مفصلة لصياغة مقترحها. ولم يحدد الناطق موعدا جديدا للاجتماع.
وكان دبلوماسي غربي مقرب من المحادثات الأوروبية الإيرانية قد ذكر في وقت سابقا أن الولايات المتحدة تدعم العرض الذي تنوي أوروبا أن تتقدم به إلى إيران. وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إيران على تقييم تفاصيل المبادرة الأوروبية.
وقال عنان: إنها مبادرة سوف يترتب عليها التزامات على إيران. لكن إيران في الماضي دأبت على القول إنها ستصر على جميع حقوقها وعلى جميع التزاماتها، وأعتقد أن هذا ما سيسعى إليه المجتمع الدولي.
من جهة أخرى، قالت روسيا والصين إنهما لن توافقا أبدا على استعمال القوة ضد إيران بحجة عدم تجاوبها مع مطالب الغرب في ما يتعلق بالبرنامج النووي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد اجتماعه بنظيره الصيني لي زهاو كسينغ، والرئيس الصيني خو جينطاو إن روسيا والصين تعتقدان أنه لا يجب عزل إيران، كما لا يجب مضاعفة الضغوط عليها، لأن ذلك لن يساهم في الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، بل قد يكون له أثر معاكس.